CE53N2 Hacker using laptop. Lots of digits on the computer screen.

الأمن المعلوماتي يعرقل الدفع الإلكتروني

وصفها الخبراء بالحلقة الأضعف

يعتقد الخبراء، أن الانتقال نحو الرقمنة في الجزائر وتعميم استخدام أدوات الدفع الإلكتروني، من بطاقات ذكية ودفع الفواتير عبر الانترنيت، لن ينجح إلا بتحقيق نسبة معينة من الأمن المعلوماتي والحماية الإلكترونية، بحماية البيانات الشخصية، بشكل يمنح الثقة للمستخدمين الصغار أصحاب الحسابات البنكية، الذين يعتبرهم قراصنة المواقع البنكية، “الهاكرز”، ضحية سهلة المنال.

باعتبار أنهم لا يدركون المخاطر التي قد تنجر من استخدام البطاقات البنكية في الدفع الإلكتروني دون حماية، كما يمكن للشركات والمؤسسات الحكومية التعرض لهجومات إلكترونية وفقدان بيانات هامة، خاصة أن خبراء الحماية الإلكترونية وحماية البيانات، يؤكدون أن تدفق المعلومات نحو الشبكة العنكبوتية يزيد بنسبة 44 بالمائة، فيما لا تتجاوز نسبة تطوير أنظمة الحماية بـ 9 بالمائة، وهذه الفجوة العلمية غالبا ما تكون نقطة ضعف بالنسبة لمختلف المؤسسات عبر العالم.
ويري خبير الحماية الإلكترونية وحماية البيانات، في مؤسسة “بي أن بي باريبا”، رابح حشيشي، الذي يشارك في المؤتمر الإفريقي للحماية الإلكترونية المنعقد بالجزائر، أن بلدنا ليس في منأى عن المخاطر التي يتعرض لها مختلف بلدان العالم من هجومات إلكترونية وما يحدث من سرقة البيانات، على اعتبار أن “الهاكرز” يبقي دائما يراقب المعاملات الإلكترونية وتنقل المعلومات، وإذا أغفلت المؤسسات حماية بياناتها ستخسر حتما سرية البيانات، حيث أشار في عرض له أمس، على هامش افتتاح المؤتمر المنعقد بين 10 و11 جوان الجاري بالمركز الدولي للمؤتمرات عبد اللطيف رحال، أنه بحلول عام 2020 سيبلغ عدد المتصلين بالشبكة العنكبوتية حوالي 5,6 ملايير شخص من مختلف الشرائح، وعبر 80 مليار جهاز بحجم تدفق 44 ترليون جيغابايت من البيانات، وهو ما يعني أن الشركات في جميع أنحاء العالم ستعاني من هجمات إلكترونية، وسيكون قطاع البنوك والصناعة والنقل واللوجيستيك الهدف المفضل لخسارة مالية عالمية تعادل 0,5 الناتج المحلي الإجمالي للقارة الإفريقية، حيث سنشاهد العالم خلال السنوات القليلة المقبلة أمام صراعات إلكترونية، يكون فيها الضعيف من لا يملك القدرة على الدفاع على ممتلكاته البيانية.

قانـــون حمايـــة البيانـــات الشخصيـــة الأمثـــل
وبالنسبة للوضعية القانونية في الجزائر، أوضح رابح حشيشي، أن المشرع الجزائري، وضع السنة الماضية قانون خاص بحماية البيانات الشخصية، أين تحدث بوضوح أنه سيرافق تطوير المعالجة الرقمية للمعطيات الإدارية والقانونية والمالية في عدد متزايد من قطاعات المرفق العام، كما يسمح بتنظيم حماية الأشخاص الطبيعيين أثناء معالجة بياناتهم ذات الطابع الشخصي.
وفي هذا الإطار, ينص القانون أساسا على استثناء البيانات ذات الاستعمال الشخصي المحض من المعالجة المعنية، وضرورة موافقة الشخص المعني أثناء معالجة بياناته الشخصية ما عدا في حالات يفرضها القانون وخاصة القضاء وكذا إقرار حماية مشددة من أجل صون البيانات الشخصية للطفل، حيث تم إنشاء سلطة وطنية لحماية البيانات ذات الطابع الشخصي تابعة لرئيس الجمهورية.
وأفاد المتحدث، أنه بالنظر إلى التقدم العلمي والتطور التكنولوجي المتسارع، خاصة في مجال جمع وتخزين ومعالجة المعطيات لأغراض متعددة، بما فيها البيانات المتعلقة بجميع جوانب حياة الشخص، أصبح التدفق الكبير في المعلومات والعجز عن التحكم فيها تهديدا حقيقيا على حياته الخاصة، وهو ما استدعى وضع إطار قانوني يحدد نظام معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي في الجزائر.
ومن أهم ما جاء به هذا القانون، المكون من 76 مادة، استحداث سلطة وطنية لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي لدى رئيس الجمهورية، تتكفل بتقديم الاستشارات للأشخاص والكيانات التي تلجأ لمعالجة هذه البيانات وتلقي الشكاوى والاحتجاجات والطعون بخصوص تنفيذ المعالجة والترخيص بنقل هذا النوع من المعطيات نحو الخارج، وفقا للشروط المنصوص عليها في هذا القانون، مع الإشارة إلى أنه وفي جميع الأحوال، يمنع إرسال وتحويل المعطيات ذات الطابع الشخصي إلى دولة أجنبية عندما قد يؤدي ذلك إلى المساس بالأمن العمومي أو المصالح الحيوية للبلاد.

الهوتف الذكية تحت المراقبة…!
من جانب آخر، قال رئيس المؤتمر الإفريقي، مهدي زكريا، لـ”وقت الجزائر”، إن مستخدمي الهواتف الذكية، معرضين بشكل كبير للقرصنة، حيث نجد أن هذه الأجهزة مجهزة بوسائل متطورة جدا، يمكن للهاكرز قرصنتها، خاصة وأن هذه الأجهزة إضافة إلى الكمبيوتر الشخصي، تعتبر أماكن لتخزين معلومات شخصية هامة جدا كأرقام الحسابات وملفات شخصية، لذا لابد من زرع ثقافة الوعي المعلوماتي حتى نتمكن من حماية البيانات الشخصية، فضلا عن زرعها في أطفالنا في المدارس، وهو ما لا يتم حاليا في الجزائر.
حمزة بلعيدي  

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *