الرئيسية / الحدث / الإفراج عــن العتــاد المحجـــوز بالموانئ

الإفراج عــن العتــاد المحجـــوز بالموانئ

لم يتضح بعد إن كان الإجراء يمس معدات “سيفيتال”

تلقت إدارة الجمارك أمرا بالإفراج الفوري عن كل العتاد المتنقل المحجوز بالموانئ، الذي تمت عملية توطينه قبل 27 جانفي من السنة الجارية، وهذا بشكل استعجالي، لاستدراك الخسائر الاقتصادية التي نجمت عن هذا الحجز، لكن من بين العتاد المحجوز عتاد مجمع سيفيتال لصاحبه اسعد ربراب القابع بالحبس المؤقت بالحراش، الخاص بمشروع خاص لتكسير بذور الصويا الذي لم يتضح بعد إن كان معنيا بهذا الإجراء أم أنه مستثنى منه. وحتى وإن رفعت الجمارك الحجز عنه، فإن ذلك يطرح تساؤلا آخر، بشأن الحجز الذي يكون قد فرضه القضاء على ممتلكات رجال الأعمال المحبوسين، ومن بينهم اسعد ربراب. ويشمل إرسال المدير العام للجمارك، المؤرخ في 14 أوت 2019، الموجه إلى المديرين الجهويين للقطاع، كل السلع والحاويات المحجوزة كالجرارات، الآلات، الشاحنات، والمعدات الثقيلة، فيما استثنى العربات رباعية الدفع والسيارات النفعية، والسياحية، دون الحديث عن المعدات التي تم حجزها قبل أكثر من عام في ميناء بجاية، وهي تابعة لمجمع سيفيتال، حيث اكتفت المديرية العامة للجمارك بالأمر بالاستعجال في جمركة كل السلع والبضائع المعنية برفع الحجز، دون تحديد أهمها الذي قد يكون على الإطلاق عتاد ربراب. ويعاني قرابة 200 مستثمر ومتعامل اقتصادي من عدم جمركة سلعهم بالموانئ الجزائرية، حيث بلغت القيمة الإجمالية للعتاد والبضائع المحجوزة 1500 مليار سنتيم، بحسب ممثل المستثمرين والمتعاملين، ميلود كوشاش، الذي أكد في تصريحات صحافية، أن سبب حجز العتاد هو صدور قوانين جديدة تحظر استيرادها، مشددا على أن عملية اقتنائها كانت قبل صدور تلك التشريعات، مضيفا أن هذه الوضعية انعكست سلبا على نشاط مؤسسات يملكها أولئك المتعاملون، ناهيك عن صرف أموال إضافية كحقوق الركن في الموانئ وبخصوص مشروع سيفيتال، الذي بقي دون تسوية منذ أزيد من سنة، بسبب رفض إدارة الموانئ السماح باستلام معدات المصنع، فيقول أصحابه إنه بإمكانه منـــــح الاقتصـــاد الوطني عدة مزايا، كخلق قرابة 100 ألف منصب شغل مباشر، فضلا عن انعكاسات إيجابية على الفلاحة، بعد تطوير زراعة البذور الزيتية، ويضيفون أن هذا المشروع يلبي حاجيات السوق الوطنية في مجال الزيوت النباتية الخام والصويا، التي يتم استيرادها حاليا بشكل تام بتكلفة تقدر بـ1.5 مليار دولار سنويا، وهو ما يثقل كاهل الخزينة العمومية. وما لا شك فيه، أن إزالة العقبات البيروقراطية أمام المستثمرين المحليين والأجانب، من شأنه أن يفتح المجال أمام تنويع الاقتصاد والتخفيف من تدهور الميزان التجاري للبلد، حيث يري خبراء الاقتصاد، أنه من الضروري تشجيع الاستثمار المنتج وخلق المؤسسات، فضلا عن تعزيز التنافسية في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، لاسيما وانه لا يمكن أن نقتصر على مراقبة عمليات الاستيراد، ونتجاهل تطوير الاقتصاد الوطني الذي يمر حتما عبر خلق المؤسسات والثروة. ويرى الخبراء أن الحل يكمن في توجه الجزائر نحو سياسة “فعلية” لتنويع اقتصادها، مع بعث القطاع الصناعي. محذرين في نفس الوقت من تدهور وضــــع تجارتنا الخارجية أكثر إذا لم يتــــم حــــل هذا المشكل الهيكلي، كما يتعين إعادة تصميم مجمل سياسة إعادة التصنيع في الاقتصاد الوطني، وجعلها بمنظور “دعه يعمـــل اتركه يمر”.

حمزة بلعيدي

شاهد أيضاً

الرئيس تبون يتسلم المشروع التمهيدي للتعديلات الدستورية

الجزائر – استقبل رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, الثلاثاء, رئيس لجنة الخبراء المكلفة بصياغة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *