“الاتصـــــالات السريــــة” تفجــــّر الإسلامييــــن!

حرب بين مقري وجاب الله بخصوص لقاءات “العصابة”
حمس: “جاب الله التقى سلال وبدوي وڤايد صالح”
العدالة والتنمية: “لا نتحمل فشل مبادرة مقري”

 بعدما كان عبد الرزاق مقري، زعيم حركة مجتمع السلم قبل “انتفاضة” 22 فيفري الماضي، التي أسقطت مشروع العهدة الخامسة للرئيس “المخلوع” عبد العزيز بوتفليقة، “يتباهى” على أنه التقى شقيق الرئيس السعيد بوتفليقة، بسبب مبادرة حمس التي كانت تهدف إلى تأجيل الانتخابات الرئاسية، هاهو الأخير يحاول اليوم “التملص” من مسؤوليته، عندما أكد في تصريحات خلال نزوله ضيفا على منتدى المجاهد أول أمس، أنها كانت بالتشاور مع المعارضة وأنه عرض مبادرته عليها، وأنه التقى سعيد بوتفليقة بعلم الجيش، في وقت كان هذا التصريح بمثابة الشرارة في اندلاع حرب كلامية غير مسبوقة مع نظيره في التيار عبد الله جاب الله، حيث رد سريعا حزب جبهة العدالة والتنمية، مُفندا قبول حزبه محاورة أي طرف من المعارضة لشقيق الرئيس السابق، مؤكدا أنه رفض فكرة مقري، الذي لعب حسبه دور الوسيط لإقناع المعارضة بتأجيل الانتخابات، لأن الأمر غير دستوري.

 الحراك يعرّي عشّ الإسلاميين
 فجّرت “العصابة” عشّ الإسلاميين واندلعت مساء أول أمس، حرب تصريحات بين الغريمين حركة مجتمع السلم وجبهة العدالة والتنمية، حيث اتهم كل طرف الآخر بالتحاور مع السعيد بوتفليقة مستشار الرئيس المخلوع، وحاول كل منهما تبرئة ذمته أمام الجزائريين، في ظل الحراك الشعبي الذي لفظ كل التيارات السياسية غير معترف بها لأنها، حسبه، صناعة النظام والاستخبارات بالدرجة الأولى.
البداية كانت من تأكيد عبد الرزاق مقري في منتدى جريدة المجاهد، أن غريمه جاب الله، أبدى موافقته محاورة السعيد بوتفليقة، من أجل تأجيل الانتخابات الرئاسية. وهو الأمر الذي كذّبه رئيس المجلس الشورى لجبهة العدالة والتنمية، لخضر بن خلاف، مؤكدا أن المعارضة رفضت محاورة شقيق الرئيس السابق، سعيد بوتفليقة، متهما مقري بلعب دور الوسيط لإقناع المعارضة بتأجيل الانتخابات، لأن الأمر غير دستوري.
هذه التصريحات من بن خلاف، أزعجت القيادي في حمس، ناصر حمدادوش، الذي ردّ عليها خلال ساعات قليلة بالقول “أخبرناهم بالاتصالات التي قام بها رئيس الحركة مع الرئاسة بواسطة مستشار الرئيس، مع أننا لسنا ملزمين بذلك، مما ينفي سرية الاتصالات كما يدّعي بعض المتحاملين، الذين يريدون طعن الحركة في كل مرّة”.
وكشف حمدادوش عن قنبلة من العيار الثقيل، مؤكدا أن لقاءات عقدتها قيادات جبهة العدالة والتنمية كانت بعد انطلاق الحراك الشعبي مع الوزير الأول السابق عبد المالك سلال والوزير الأول الحالي نور الدين بدوي، وهذا خلال تشكيله حكومته المرفوضة شعبيا.
كما أوضح حمدادوش، أن اللقاء الذي عقدته قيادات من جبهة العدالة بالفريق محمد مدين، المدعو التوفيق مدير جهاز المخابرات السابق، بعد أن وجه له الفريق قايد صالح رئيس الأركان آخر إنذار.
وقال “نُذكّر بن خلاف” بأنّ ما يعيبه علينا بهذه الاتصالات المعلنة والرسمية، تقع فيه قيادات من جبهة العدالة والتنمية نفسُها، وبعلم الشيخ جاب الله ذاتُه، عندما تلتقي – سرًّا – وبدون علم المعارضة ولا مصارحة الرأي العام، مع هذه القوى غير الدستورية (شقيق الرئيس السابق في أكثر من مرّة وباعتراف المعني ذاتُه)، ومع رأس الدولة العميقة، ـ الجنرال توفيق ـ ومع الوزير الأول الأسبق (عبد المالك سلال)، بل وحتى مع ممثل عن بدوي، أثناء تشكيله للحكومة الأخيرة – المرفوضة شعبيًّا – بعد الحراك الشعبي”.
وسريعا، كتب أمس بن خلاف على صفحته على الفيسبوك يقول “لا يحق لأحد أن يفرض علينا أن نكون أتباعا له أو رافدا من روافده السياسية”، وأضاف: “أؤكد مرة أخرى أن قيادات الجبهة لم تتفاوض مع أي طرف في السلطة بطريقة مباشرة أو غير مباشرة على حساب الشعب أو باسم المعارضة، ولم يسبق لي شخصيا أن طلبت لقاء شقيق الرئيس رأس العصابة، ولم ألتق به ولا أعرفه مطلقا، على عكس ما اتهمني به المدعو حمدادوش (..) لم نلتق بهذا الرجل (توفيق) ولا تربطنا ومؤسسات الجبهة أي علاقة به، بل نحن من ضحاياه”.
وواصل بن خلاف، إطلاق النار على حمس بالقول “إن التأجيل يعتبر عهدة خامسة بدون إرادة شعبية، ونحن عبرنا عن رفضنا للعهدة الرابعة وكذا الخامسة، فكيف نقبل بالتمديد لرئيس غير موجود أصلا، مشيرا “ذكرت أننا في قيادة الجبهة نبهنا مقري حينها أن هؤلاء الأشخاص لم يلتزموا يوما بعهودهم والتزاماتهم، وأن الإصلاحات المزعومة التي ينوون القيام بها هي وعود “وهمية، وأخبرناه أن من أراد الإصلاح كان الأمر بيده 20 سنة ولم يصلح شيئا، ونصحناه حينها أنه ما كان له أن يقوم بهذا الدور كداع للمبادرة، بل الأصل أن يقوم به أولياء السلطة بطرحها وبعدها توضح المعارضة ونحن جزء أصيل منها مواقفنا بكل وضوح وصراحة”.وخاطب بن خلاف مقري بالقول “عبرت عن رفضي تحميلنا مسؤولية فشل مبادرته، كما ادعى في كثير من المرات وكذبت تكذيبا قاطعا أي قبول للمبادرة من طرفنا، كما يراد أن يروج للرأي العام”.
هيام. ل 

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *