الاستنجاد بمذابح من خارج العاصمة لتفادي أزمة لحوم في رمضان

بعد غلق مذبح “الرويسو” الذي كان يلبي كافة الطلبات

ينتظر أن تستنجد سلطات العاصمة، بمختلف المذابح من ولايات الوطن، لتمويل العاصميين باللحوم الحمراء، خلال شهر رمضان الكريم، بعد أن تم غلق مذبح “الرويسو” مؤخرا، وذلك لتفادي حدوث أزمة اللحوم خلال هذا الشهر الفضيل، لاسيما مع ضيق مذبح الحراش الذي استقبل مؤخرا عددا كبيرا من عمال مذبح المغلق، وعدم قدرته هو والمسالخ الأخرى المتواجدة بإقليم الولاية على توفير هذه المادة التي يكثر عليها الطلب خلال هذا الشهر.

وحسب عضو بالمجلس الشعبي الولائي للعاصمة، سعيد رويبح، خلال حديثه مع “وقت الجزائر” في وقت سابق، الذي أكد أن غلق مذبح “الرويسو” وتهديمه حتمية لا مفر منها، نظرا لقدمه، وإدراج العقار المتواجد فوقه لإنجاز هيئات سيادية، غير أنه أوضح أن قرار الغلق وتحويل عمال المذبح إلى جهة أخرى، “سيحتم على الجهات الوصية بطبيعة الحال الاستنجاد بالمذابح الأخرى من مختلف ولايات الوطن، من أجل تمويل العاصمة باللحوم الحمراء”، بالنظر إلى عدم قدرة المسالخ والمذابح الصغيرة المتواجدة بإقليم ولاية الجزائر، على استيعاب الطلب الكبير على اللحوم على مدار السنة، وهو الطلب الذي كان يلبيه مذبح “الرويسو” وكان يلبي حاجيات العاصميين من هذه المادة على مدار السنة وخلال شهر رمضان خاصة. وعن احتمالية حدوث “أزمة لحوم” بعد أن أقدمت سلطات العاصمة على  غلق مذبح “الرويسو” الذي كان يموّل العاصميين بكميات كبيرة من اللحوم الحمراء، فقال رئيس لجنة الاقتصاد والمالية بالمجلس الشعبي الولائي للعاصمة، أعمر زوبير سعيدي، في اتصال هاتفي مع “وقت الجزائر”، أنه لن تكون هناك أزمة في الوقت الحالي، كون أن عملية الذبح بمذبح الحراش تجري بصفة عادية، أما عن ارتفاع الطلب في مادة اللحوم في شهر رمضان الكريم الذي لم يعد يفصلنا عنه سوى أسابيع قليلة، في وقت يجمع العديد من المتتبعين للشأن المحلي استحالة مذبح الحراش استيعاب كافة الطلبات لضيقه وعدم ضمه لمبردات كافية، فلم ينف رئيس اللجنة ذلك، غير أنه أوضح أنه “يمكن تفادي الأزمة، بتضافر جهود الجميع وعدم التحجج، كون الحالة التي تعيشها البلاد في الوقت الراهن، ظرفا خاصا وفي غنى عن مثل هذه المشاكل”، مطالبا بضرورة “تحدي الوضع والتحلي بالصبر والعقل والمسؤولية إلى غاية افتتاح المذبح الجديد، لتفادي أي عدم تفاهم قد يحدث مستقبلا”. تجدر الإشارة، إلى أن قرار والي العاصمة، عبد القادر زوخ، بشأن غلق مذبح “الرويسو” وتهديمه وتحويل عماله إلى مذبح الحراش، قوبل برفض واستهجان كبير من قبل العاملين به وتجار الجملة، لاسيما مع ضيق المذبح وانعدام فيه مبردات تكفي حجم اللحوم التي كان يوّفرها المذبح المغلق، كما أن العديد من العاملين في المهن الملحقة أحيلوا على البطالة، بسبب عدم تواجد أماكن مخصصة لعملهم.

اسمة عميرات

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *