الرئيسية / حوار / “الانتقال الذي تطرحه الحركة ليس لمساومة السلطة”

“الانتقال الذي تطرحه الحركة ليس لمساومة السلطة”

رئيس مجلس الشورى السابق، عبد الرحمان سعيدي:

يثمن رئيس مجلس شورى حركة مجتمع السلم سابقا، عبد الرحمان سعيدي، المقترح الذي يطرحه رئيس الحركة، عبد الرزاق مقري، من أجل فتح مشاورات بين السلطة والمعارضة حول الوضع القائم ورئاسيات 2019 . ويعتبر سعيدي، وهو الذي كان يعارض مواقف مقري لفترة ما قبل المؤتمر الأخير، أن هذا المؤتمر قد كرس تحولا في خيارات الحركة، بانتقالها إلى “الواقعية السياسية”، مثلما يتجلى، بحسبه، في التوافق الذي تريده الحركة أن يتم السلطة والمعارضة.

وقت الجزائر: حركة مجتمع السلم تطرح مشاورات بين السلطة والمعارضة حول الوضع القائم ورئاسيات 2019، ما رأيك في هذا الموقف المعبر عنه من قبل قيادة الحركة؟
  سعيدي: فيه تطور في مبادرات الحركة، من مبادرة الانتقال الديمقراطي إلى مبادرة التوافق الوطني، وهذه واقعية سياسية، لأن البلد في حاجة لالتفاف الطبقة السياسية بما يشكل جبهة وطنية موسعة، خاصة مع الوضع الاقتصادي والأمني الذي تواجهه الجزائر والتحديات الإقليمية والدولية. وبالنسبة للرئاسيات المقبلة فهي محطة مهمة لتعزيز الصف الوطني، بمعنى أن يتم استغلال هذه المحطة لتجميع القوى السياسية وتكون هناك وثبة وطنية بعد 2019.

 كيف؟
بمعنى أن الطبقة السياسية، في هذه المرحلة، تتعدى المصلحة الحزبية إلى المصلحة الوطنية، إذا كان الالتفاف حول مرشح من أجل الاستقرار والتنمية فينخرط الجميع في ذلك، أي الطبقة السياسية، مادامت الحركة تدعو للتوافق، معناه أنها فرصة ليس على أساس المصلحة الحزبية بقدر أنها على المصلحة وطنية.

 لماذا حمس تطرح أيضا الانتقال الديمقراطي في هذه الخطوة المنتظرة؟
الآن الانتقال الديمقراطي المطروح هو في سياق التوافق، بمعنى تكريس الإصلاحات مع الإصلاحات الاقتصادية، هو ليس في سياق التفاوض والمساومة، وإنما في سياق التوافق مع الأخر والبناء الوطني.

إن فشلت حمس في التوافق مع السلطة حول رئاسيات 2019، فستعمل على تحقيقه مع المعارضة، لهذا تطرح من جهة أخرى الانتقال الديمقراطي؟
الحركة من أبرز خيارتها في المرحلة هو التوافق، ولا بد من وضع سقف أعلى من جهة وسقف أدنى من جهة، بمعنى ليس بالضرورة تحقيق التوافق كما تريد الحركة، فالتوافق بدايته حوار وتنسيق وتفاهم.

 السؤال هو هل يمكن فعلا لـ “حمس” أن تتشاور مع السلطة والمعارضة؟
رئيس الحركة، عبد الرزاق مقري، افتتح الجو على مصراعيه، التوافق لا يمكن أن يتم مع جهة دون جهة أخرى، والسلطة هي من أبرز المعادلات في أي حوار، فالذين أقصوا السلطة من المعادلة قد فشلوا في تجارب سابقة ووجدوا أنفسهم في طريق مسدود.

 ألم تعد حمس في المعارضة كما كانت منذ 2013، وراجعت خياراتها خلال المؤتمر الأخير؟
الحركة رجعت للتوسع والخيارات المتعددة، رجعت للواقعية السياسية خلال المؤتمر الأخير، كما يقال ما ضاق أمر إلا اتسع، الحركة خرجت من ضيق الخيارات إلى اتساع الخيارات.

 

سأله: عبد العالي خدروش

شاهد أيضاً

“الشراكة بين القطاعين العمومي والخاص ستخفف الضغط على الحكومــة”

الخبيـــر في الشـــؤون الاقتصاديـــــــة، كمال ســـي محمـــد، لـ”وقت الجزائر”:  يرى الخبير في الشؤون الاقتصادية، كمال …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *