“البعثــــة قصّــــرت في حقنـــــا”

حجــــــــــــاج قضــــــوا ليالــــــــــــي منــــــــــــى في العــــــراء، يتهمـــــــون:

عيـــــــة يطالـــــــب بتحريـــــــر الفتـــــــوى من الاعتبـــــــارات السياسيـــــــة والإداريـــــــة

ديـــــــوان الحـــــــج: “ لكـــــــل حـــــــاج فـــــــراش في منـــــــى إلا من أبـــــــى”

اشتكى حجاج جزائريون متواجدون في البقاع المقدسة من عدم توفر أماكن لهم داخل الخيام في منى، ما اضطرهم إلى قضاء لياليهم بها في العراء، فيما اتهم إمام المسجد الكبير، الشيخ علي عية، البعثة الجزائرية التي رافقت “ضيوف الرحمان” بأنها ليست في المستوى المطلوب، وأن الفتاوى التي قدمتها لجنة الفتوى للحجاج أخلطت عليهم الأمور.

قال بعض الحجاج لـ”وقت الجزائر” إنهم عانوا الأمرين في منى، إذ أنهم لم يجدوا مكانا يبتون فيه، ناهيك عن عدم توفير حتى الأفرشة لهم. ومن جهته، اعتبر إمام المسجد الكبير، الشيخ على عية، في حديثه لـ”وقت الجزائر”، أن البعثة الجزائرية التي رافقت الحجاج الجزائريين إلى البقاع المقدسة ليست في المستوى المطلوب، بدليل أن الكثير من الحجاج اشتكوا من المعاناة الكبيرة التي صادفتهم في منى، ضف إلى ذلك أن “الفتاوى التي قدمتها لجنة الفتوى والمتعلقة بالمبيت في منى أخلطت الأمور على الحجاج الجزائريين، حيث أعطت اللجنة في سنوات خلت رخصة للعجزة والمرضى بعدم المبيت في منى، لكن عممتها فيما بعد على جميع الحجاج”، وتساءل عية عن هذه الفتوى التي قال إنها تخالف مذهب الإمام المالك والمرجعية والدينية، الأمر الذي جعل الحجاج الجزائريين مضطربين فكريا، واصفا الوضع بالفوضى. وأفاد الشيخ علي عية، أن هذه الفتوى أطلقتها اللجنة حتى تقلل من تواجد الحجاج في منى طيلة أيام التشريق، مرجعا الدافع في ذلك إلى “سعي البعثة لإخفاء عيوبها”، وطالب عية بتحرير الفتاوى من الاعتبارات السياسية والإدارية. وفيما يتعلق بمبيت الحجاج في العراء، سيما بعد تداول رواد التواصل الاجتماعي فيديو يظهر ضيوف الرحمان، يفترشون الكارتون في العراء، علق الشيخ علي عية قائلا: “كيف يدفع الحاج مصاريف المشاعر وبعدها لا يجد مكانا يبيت فيه؟”، متهما الأئمة والمرشدين بالتفريط في مهامهم المتواجدين من أجلها بالبقاع المقدسة، لكنه أثنى بالمقابل على أعضاء البعثة من عناصر الحماية المدنية والأطباء. يذكر أن قضية مبيت الحجاج في العراء بمنى تطرح كل سنة، لكن الديوان الوطني للحج والعمرة يؤكد أنه يوفر لكل حاج فراشا أو ما يعرف بـ”صوفا باد” داخل خيم منى، معترفا بضيق الخيم، بسبب صغر مساحة منى عامة، أما عن الحجاج الذين يبيتون في أروقة الخيم، فقد أرجعها مسؤولو الديوان في تصريحات سابقة لـ”وقت الجزائر” إلى عدم احتمالهم الاكتظاظ داخل الخيم، أو معاناتهم من ضيق في التنفس، ولكثرة شكاوى الحجاج كل سنة، عمد الديوان الوطني للحج والعمرة هذه السنة في حملاته التحسيسية قبيل موسم الحج، إلى تنبيه الحجاج إلى أن الحج مشقة، وأن منى تبقى النقطة السوداء لبعثات حج كل الدول. أما عن المبيت في منى من عدمه أيام التشريق، فإن لجنة الفتوى أجازت الخروج من منى بعد منتصف الليل لضيق المكان، لكنها في المقابل تؤكد أنها تترك الحرية التامة للحاج للعمل بفتواها أو إتباع سنة الحبيب المصطفى –عليه الصلاة والسلام-، لكن المؤكد أن لا أحد يبيت خارج الخيم لمنع السلطات السعودية ذلك منذ سنوات.

صبرينة بن خريف

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *