الرئيسية / فن وثقافة / “البوهيمي” الذي غنى بالقبائلية

“البوهيمي” الذي غنى بالقبائلية

المـــوت يـــغـــيّب شــــارل أزنـــافور..

توفي ليلة الأحد إلى الاثنين، المطرب الفرنسي الشهير، ذي الأصول الأرمينية، شارل أزنافور، عن عمر يناهز 94 سنة بجنوب فرنسا.

يذكر الجزائريون سفير الأغنية الفرنسية هذا بأدائه سنة 2017، رفقة المطرب إيدير، لأغنية “البوهيميا” باللغة القبائلية. وأدى شأرل أزنافور وإيدير هذه الأغنية ضمن ألبوم ثنائيات الذي يحمل عنوان “من هنا وهناك”، بمشاركة أبرز أسماء الأغنية الفرنسية من خلال الأغاني الأكثر رواجا، ومنها “البوهيميا” لشارل أزنافور. ويظهر فيديو بث آنذاك عبر اليوتوب، مدى دقة الراحل في عمله مع إيدير الذي قال أن “شارل أزنافور كان يتوقف عند كل تفاصيل الكلمات حتى وإن كانت معقدة، بحيث استطاع نطق أصعب الكلمات باللغة القبائلية حتى ظنناه واحدا منا”، يضيف الفنان إدير الذي وصف شارل أزنافور بـ”ثالث الكواكب بعد الشمس”. شاهنور فاريناج أزنافوريان، هو الاسم الحقيقي لآخر عمالقة الأغنية الفرنسية شارل أزنافور، الفرنسي الجنسية، والأرميني الأبوين والجذور، وافته المنية في بيته بمدينة ألبي في جنوب فرنسا، بعد عودته من جولة غنائية في اليابان، فقد اضطر لإلغاء كافة حفلاته في الصيف المنصرم، إثر سقوطه وإصابته بكسر في ذراعه. وكان الفنان شارل أزنافور قد أدى حفلا أمام الجمهور العاصمي بقاعة الأطلس في السبعينيات، بدعوة من لجنة حفلات لمدينة الجزائر. كما كان شارل أزنافور يتمنى الغناء مرة ثانية بالجزائر بحيث أن حفيدته ليلى والدها جزائري، وتأسف كثيرا لإلغاء حفله الذي كان مبرمجا لسهرة 31 جانفي 2008، قائلا: “خاب ظني كثيرا، فلطالما سعدت بالعودة إلى الجزائر العاصمة، إذ لم أغن فيها منذ سنين طويلة، وكانت لجنة حفلات مدينة الجزائر هي المكلفة بتنظيم حفلي الموسيقي”. ورغم تقدمه في السن، إلّا أنه لم يستسلم واستمر في العطاء الفني، بحيث كان من المقرر أن يحيي حفلا بمدينة بروكسل يوم 26 أكتوبر القادم وكذا خلال شهري نوفمبر وديسمبر بمركب “السين الموسيقي” قرب العاصمة الفرنسية باريس. ولطالما كان يردد مطرب “لا مامّا” و”خذوني” مازحا “لست عجوزا بل طاعنا في السن، فالأمر مختلف”. وقد شارك الراحل أزنافور صاحب الرصيد الغنائي الحافل في 80 فيلما، وألف لكبار المطربين الفرنسيين على غرار إديت بياف وجوليات غريكو وجيلبير بيكو. اعتبر الأمريكيون أزنافور،” فرانك سيناترا الفرنسي”، وخصصت له نجمة تخلده في ممر مشاهير العالم في هوليوود، لقد كرمته الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا والعديد من الدول، وانحنت أمام موهبته النادرة الأجيال المتعاقبة، تقديرا وعرفانا ومحبة. وبالرغم من “الضباب الذي حجب صوته”، كما كان يردد الفقيد، إلا أنه “رائع”، فأغنيته الشهيرة تعبر عن مكانته في قلوب الملايين من عشاق فنه عبر المعمورة، فقد اعتلى لسبعة عقود كاملة عرش الأغنية الفرنسية الرومانسية، وطرح 180 أسطوانة تضم 1200أغنية، باع أكثر من 100 مليون نسخة منها في 80 دولة، فقد كان يتقن 8 لغات، وغنى بالفرنسية والإنجليزية والروسية والأرمينية والإيطالية والإسبانية وغيرها، مما جعله يصبح فنانا عالميا بأتم معنى الكلمة، وقد حققت أغنيته “شي” المرتبة الأولى في نسبة المبيعات خلال السبعينات بانجلترا، وتوالت نجاحاته وتراكمت جوائزه طيلة عمر طويل من العطاء الجميل، المتدفق والخصب.

القسم الثقافي

شاهد أيضاً

“لا أنوي التوجه للغناء حاليا”

أثبتت قدراتهــــا في عديـــــــد الأعمـــــــال العربيــــــــة، أمل بوشوشة: أكّدت النجمة الجزائرية، أمل بوشوشة، أنها لا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *