البيئــة تحت حماية الشرطــة

الحكومة تتحرك لمواجهة عصابات “الحرق”

وزير الداخلية: “جهاز الشرطــــــــة تعرض إلى مؤامــــرات خــــلال الأشهــــــــر الماضيــــة”

ستكون البيئة في الجزائر مستقبلا تحت حماية أعوان الشرطة، وهذا بعد قرار الحكومة المؤقتة برئاسة الوزير الأول، نور الدين بدوي، استحداث فرع “الشرطة البيئية” وذلك إثر التجاوزات الكبيرة في حق الطبيعة، كان آخرها تسجيل نشوب حرائق مهولة عبر مختلف ولايات الوطن التي تتنفس من غابات شاسعة، حيث أدت إلى إتلاف غير مسبوق للشريط الأخضر في الجزائر، بل وامتدت إلى حقول ومزارع السكان المجاورة منازلهم لتلك الغابات. يبدو أن استهداف غابات البلاد من قبل “عصابات” تحترف الحرق والنهب في حق ثرواتنا الطبيعية سرّع من تحرّك الحكومة، للحفاظ على الطبيعة، خاصة بعد أن تكررت العملية، خلال السنوات القليلة الماضية، وطرحت علامات استفهام حول من يقف وراء إشعال الغابات البلاد، حيث أعلن وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، صلاح الدين دحمون، عن إنشاء فرع للشرطة البيئية تابع للشرطة القضائية من أجل محاربة السلوكيات السلبية المضرة بالبيئة، مشددا على أن مصالحه لن تدخر أي جهد لمرافقة جهاز الشرطة من أجل الوصول به إلى مصاف الأجهزة الشرطية المتطورة على المستوى العالمي. وكتب دحمون على صفحته الرسمية عبر “الفيسبوك” أن وزارة الداخلية “تعمل بالتنسيق مع المدير العام للأمن الوطني من أجل إعطاء دفع جديد لسلك الشرطة في كل المجالات، سيما التكوين، مع إسداء مهام جديدة لهذا السلك”. وفي مجال حماية البيئة، كشف وزير الداخلية عن استحداث “تخصص لحماية البيئة تابع مباشرة للشرطة القضائية”، مشيرا إلى أن “الحكومة اتخذت مؤخرا قرارات خاصة بحماية البيئة ولابد ان ترافق هذه العملية بعمليات استباقية ووقائية تقوم بها السلطات العمومية، وفي مقدمتها جهاز الشرطة، وذلك بهدف ردع كل من تخول له نفسه المساس بالبيئة وبصحة المواطن”. مع العلم أن نشوب الحرائق عبر مختلف ولايات الوطن الشمالية بعضها مهول أدخل مصالح الحماية المدنية ومحافظات الغابات في حالات طوارئ تطلب تحريك أرتالها المتحركة لإطفاء هذه الحرائق قبل امتداد ألسنة اللهب لمناطق أخرى، وتسببت في ذعر كبير للسكان، حيث اتهموا أشخاصا بالوقوف وراء العملية وذلك لأغراض “مبيتة”. وأوضح الوزير أن “تعامل أعوان الشرطة مع الوقائع في الميدان كان تطبيقا للتكوين النظري الذي تلقوه، وهو ما يعبر عن احترافية هذا السلك”، مؤكدا أن “المصالح الأمنية هدفها الأساسي هو الحفاظ على أمن المواطن وممتلكاته ونطمح للوصول إلى مصاف الأسلاك الأمنية في الدول المتقدمة في كل المجالات وذلك بتظافر جهود كل الخيرين”. من جهة أخرى تحدث وزير الداخلية لأول مرة، عن محاولة اختراق هذا الجهاز الأمني خلال الأشهر الماضية في إشارة منه إلى فترة الحراك الشعبي الذي انطلق يوم 22 فيفري الماضي والمتواصل لغاية الساعة، حيث كشف عن صمود السلك الأمني “رغم الصعاب وكل ما حيك ضد جهاز الشرطة من مؤامرات”، منوها في السياق بـ”العمل الجبار الذي يقوم به أعوان الأمن” وبـ”المهنية والاحترافية” التي أبان عنها المنتسبون لسلك الشرطة “خاصة خلال الأشهر القليلة الماضية. وأضاف المتحدث: “نعمل بمعية المدير العام للأمن الوطني على مرافقة الشرطة الجزائرية للوصول بها إلى مصاف الأجهزة الشرطية للدول المتطورة في مجالات التجهيز والتكوين والمهنية، خاصة وأنها وصلت في بعض مجالات عملها إلى مستويات عالية من الأداء والتجربة”. هـ ل

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *