التأخر في الرد على الطعون يثير سخط المقصيين

في العديد من المواقع القصديرية التي مسها الترحيل بالعاصمة

أثار تماطل سلطات ولاية الجزائر، في الرد على طعون المقصين في العديد من أحياء القصديرية التي كانت متمركزة بإقليم الولاية، غضب العديد من العائلات التي وجدت نفسها في الشارع، بعد أن تم تهديم سكناتها دون الرد على طعونها التي تجاوزت في بعض الأحياء السنتين أو أكثر.

وحسب العديد من المتضررين، شأن المقصين من الحي القصديري “الحفرة” بوادي السمار، الذين مرّ على تقديمهم للطعون أكثر من سنتين، فإنهم استاءوا من سياسة التماطل التي تنتهجها لجان التحقيقات على مستوى ولاية الجزائر، ما حرمهم من الرد الذي يشفي غليلهم سواء بالإيجاب أو السلب، الوضع الذي جعلهم يعيشون في دوامة، كون العديد منهم لجؤوا إلى الشارع وبعضهم الآخر استنجد بالأقارب أو الإيجار، بعد أن طالت مدة انتظارهم.
ويطالب المشتكون، عبر صفحة ولاية الجزائر، السلطات وعلى رأسها الوالي الجديد، بالتدخل العاجل، من أجل الرد على طعونهم التي مر عليها أكثر من سنتين دون أي جديد يذكر بشأن وضعيتهم المزرية، مشيرين في السياق، إلى أنهم ما يزالون ينتظرون التفاتة جادة للجهات المعنية بغية إعادة إدراجهم ضمن قوائم المرحلين القادمة، بعد إقصائهم من عملية إعادة الإسكان التي مست بلدية واد السمار خلال 2017، وبالضبط بحي “الحفرة” الذي كانوا يقيمون به، مؤكدين أن الحي الفوضوي كان يضم حوالي ألف عائلة كانت تقطن به منذ سنوات طويلة، غير أن عملية الترحيل قد شملت أغلبهم في حين ظل آخرون محرومين من السكن بعد قرابة السنتين.
في سياق متصل، ذكّر المقصون بالمعاناة التي كانوا يعيشونها لسنوات طويلة في سكنات هشة آيلة لانهيار في أية لحظة، دون أن ننسى غياب أدنى ضروريات العيش الكريم، مشيرين إلى أن مقاساتهم لم تنته بعد، طالما لم يرحلوا بعد إلى سكنات لائقة مثلهم مثل آلاف العائلات التي استفادت من شقق الكرامة، في إطار برنامج الترحيل الذي أطلقته مصالح ولاية الجزائر، منذ ما يزيد عن أربع سنوات، مضيفين أن طعونهم لم يرد عليها لحد الساعة، ما زاد من استيائهم، مؤكدين أنهم طرقوا كل الأبواب من أجل معرفة مصيرهم الذي ما يزال مجهولا لحد الساعة.
تجدر الإشارة، إلى أن العديد من المقصين في عدة أحياء قصديرية، يعانون من هذا المشكل، ما سبب في الكثير من المشاكل لهم، وهو ما تطرق إليه والي العاصمة السابق، عبد القادر زوخ، حين أكد أن عملية التحقيق في الطعون وإعادة غربلتها يتطلب الكثير من الوقت والجهد، بسبب إعادة التحقيق في صحة الإثباتات التي تقدم مع الطعون، وهو ما يفسر طول المدة قبل أن يتم الرد على المقصين سواء بالإيجاب وبالتالي يتم إعادة ترحيلهم أو بالسلب.
اسمة عميرات

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *