أخبار عاجلة
قال التحالف العسكري الذي تقوده السعودية إنه وافق على نقل جرحى من الحوثيين للعلاج في الخارج يوم الاثنين ملبيا شرطا أساسيا للجماعة لكي تحضر محادثات السلام التي ترعاها الأمم المتحدة في السويد هذا الأسبوع.

التحالـف يسمــح بنقـــل جرحــى من الحوثييــن

قبل محادثات السلام اليمنية في السويد

قال التحالف العسكري الذي تقوده السعودية إنه وافق على نقل جرحى من الحوثيين للعلاج في الخارج أمس الاثنين، ملبيا شرطا أساسيا للجماعة لكي تحضر محادثات السلام التي ترعاها الأمم المتحدة في السويد هذا الأسبوع بهدف إنهاء الحرب المستمرة منذ قرابة أربعة أعوام في اليمن.

زادت فرص إجراء المحادثات فيما يضغط حلفاء غربيون على السعودية، التي تقود التحالف في مواجهة الحوثيين المتحالفين مع إيران، بشأن حرب أوقعت ما لا يقل عن عشرة آلاف قتيل ودفعت اليمن إلى شفا المجاعة. وقال مصدران مطلعان إن المحادثات قد تبدأ يوم الأربعاء بعد أن قام مبعوث الأمم المتحدة الخاص لليمن مارتن جريفيث بزيارات مكوكية بين الطرفين بهدف تلافي ما حدث في الجولة السابقة التي انهارت في سبتمبر أيلول بعدما لم يحضر الحوثيون. وقد يكون للقوى الغربية، التي تمد التحالف بالسلاح والمعلومات، نفوذ أكبر للمطالبة بتحرك بشأن اليمن بعد أن أدى الغضب الذي فجره قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية باسطنبول إلى زيادة التدقيق في أنشطة المملكة بالمنطقة. ومن المقرر أن يدرس مجلس الشيوخ الأمريكي هذا الأسبوع قرارا لإنهاء الدعم للتحالف في الصراع، الذي ينظر إليه على أنه حرب بالوكالة بين السعودية وغريمتها إيران. وقال المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف العقيد الركن تركي المالكي إن التحالف وافق على نقل 50 مصابا من الحوثيين في طائرة تجارية للأمم المتحدة من العاصمة صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون إلى سلطنة عمان ”لدواع إنسانية وضمن إطار بناء الثقة بين الأطراف اليمنية للتمهيد لمفاوضات السويد“. وشاهد مصور لرويترز مجموعة من 50 مقاتلا يدخلون مطار صنعاء. ووضع الحوثيون شرطا آخر حتى يذهبوا للسويد وهو ألا يفتش التحالف طائرة وفدهم. وذكر مصدر مطلع أن الجماعة وافقت على أن يسافر وفدها على متن طائرة تابعة للكويت. وقالت الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية إنها ستجري مشاورات مع الحوثيين، هي الأولى منذ 2016، ستركز على تشكيل هيئة انتقالية حاكمة. ونسب التلفزيون الإيراني أمس الاثنين إلى وزارة الخارجية الإيرانية القول إنها تدعم المحادثات وعلى استعداد للمساعدة في إيجاد حل سياسي. عواقب وخيمة قالت إليزابيث كيندال الباحثة في الدراسات العربية والإسلامية بجامعة أوكسفورد ”إذا توجهت الأطراف بالفعل للسويد.. فهذا في حد ذاته يعتبر تقدما حتى لو لم تكن هناك نتائج ملموسة“. وأضافت ”لا يرغب أي من الطرفين أن يلام على العواقب الوخيمة للمجاعة التي تلوح في الأفق والتي باتت أقرب إلى الواقع … لكن لم يتضح بعد إن كانت الإرادة السياسة متوفرة بالفعل لتقديم التنازلات الضرورية للسلام“. ويواجه حوالي 8.4 مليون يمني المجاعة رغم أن الأمم المتحدة حذرت من أن هذا الرقم سيرتفع على الأرجح إلى 14 مليونا. ويحتاج ثلاثة أرباع سكان البلد الفقير أي 22 مليون نسمة إلى مساعدات. ويأمل جريفيث في التوصل لاتفاق بشأن إعادة فتح مطار صنعاء وتأمين صفقة لتبادل السجناء ووقف إطلاق النار في الحديدة كأساس لهدنة أشمل تتضمن وقف ضربات التحالف الجوية التي قتلت آلاف المدنيين والهجمات الصاروخية الحوثية على المدن السعودية. ووافق الحوثيون على تسليم إدارة ميناء الحديدة، الذي تدخل منه معظم واردات اليمن التجارية وإمدادات الإغاثة الحيوية، إلى الأمم المتحدة لكن الجانبين مختلفان بشأن من ينبغي أن يدير المدينة المطلة على البحر الأحمر. واستأنف التحالف، الذي سبق ودعا الحوثيين للانسحاب من الحديدة بالكامل، هجومه على المدينة الشهر الماضي لإضعاف المقاتلين بقطع خط الإمداد الرئيسي. وهدأت حدة القتال مع تجدد مساعي الأمم المتحدة للسلام وفي الوقت الذي حذرت فيه جماعات إغاثة من أن أي هجوم شامل قد يؤدي لحدوث مجاعة. وتباطأت مساع بريطانية في مجلس الأمن الدولي للتحرك بشأن الأزمة الإنسانية لأن عددا من الدول الأعضاء يخشى أن يعرقل ذلك محادثات السلام.

القسم الدولي/وكالات

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *