التدخــل الأجنبـــي والحــرب الأهليــة يهــددان ليبيــا

إسماعيل شرقي يحذر من تدهور الأوضاع وخطورته على دول الجوار

صرح مفوض السلم والأمن بالاتحاد الإفريقي إسماعيل شرقي أول أمس، أن ليبيا أضحت مسرحا لحرب بالوكالة بين فاعلين أجانب يدافعون عن مصالحهم الخاصة، خلال إحاطة لمجلس الأمن بخصوص الشأن الليبي.

أشار شرقي إلى أن “الوضع لا يزال معقدا، كون ليبيا أضحت تمثل أساسا معركة بالوكالة بين بعض الفاعلين الأجانب الذين يدافعون عن مصالحهم الوطنية عن طريق مفوضين محليين”.
وأكد مفوض الاتحاد الإفريقي، الذي أدلى بتصريحه عن طريق ندوة عبر الفيديو من أديس أبابا، على ضرورة اعتراف المجتمع الدولي “بالتدخل الأجنبي السام وغير المسبوق في ليبيا”.و أضاف أن هؤلاء الفاعلين الأجانب ساهموا في إغراق ليبيا بالأسلحة، الأمر الذي ساهم في خلق أرضية خصبة لتطوير نشاط الجماعات الإرهابية. وحذر شرقي قائلا: “إن هذه التداخلات زادت من تأزم الوضع غير المستقر أساسا في الميدان”، موجها بالمناسبة نداء إلى مختلف الفاعلين من أجل الحرص على “صون مصالح الشعب الليبي والحفاظ على سيادته والوحدة الترابية لليبيا”.
كما أشار إلى أن المعارك في ليبيا، قد أفضت إلى العديد من التحالفات بين المليشيات المسلحة والسلطتين المتنازعتين حكومة الوفاق الوطني والجيش الوطني الليبي”. وبرأي مفوض السلم والأمن بالاتحاد الإفريقي، فإن تكثيف المواجهات بين الطرفين المتنازعين بالعاصمة طرابلس كانت له آثار كارثية على المهاجرين الأفارقة، لاسيما المعتقلين الذين يُرجح استعمال البعض منهم كدرع بشري أو إجبارهم على المشاركة في المعارك.
وأثناء هذه الإحاطة الإعلامية قدم المبعوث الأممي إلى ليبيا, غسان سلامة، تقريرا مقلقا حول الوضع في ليبيا التي قد تتعرض إلى خطر حرب أهلية وتقسيم غير قابل للمحو”, مصرحا أنه أمضى سنتين أملا في تفادي القيام بهذه الإحاطة الإعلامية لمجلس الأمن. وأكد بالقول “ما أنا بنذير شؤم, لكن العنف على مشارف العاصمة طرابلس ليس إلا مجرد بداية لحرب طويلة دامية على الضفاف الجنوبية للبحر الأبيض المتوسط, مما يعرض أمن جيران ليبيا المباشرين ومنطقة البحر الأبيض المتوسط بشكل أوسع للخطر”.
وأشار ذات المسؤول إلى عدة تقارير، تفيد بوجود متشددين وأشخاص داخل المعسكرين، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية في حقهم مذكرات توقيف. وبعد أن دعا الفرقاء الليبيين إلى الانفصال عن هؤلاء الأشخاص, أوصى المبعوث الأممي مجلس الأمن بوضع لجنة تحقيق لإقصاء هذه العناصر وتسليم هؤلاء الذين أصدرت المحكمة الجنائية الدولية في حقهم مذكرة توقيف. وقال “ما من حل عسكري في ليبيا، وهذه ليست عبارة فارغة، ولكنها واقع على الذين كان لديهم هذا الوهم أن يتكيفوا مع هذه الحقيقة”. وأكد سلامة مخاطبا مجلس الأمن، أن الليبيين يحتاجون إلى المجتمع الدولي الذي يعمل على تخفيف الانقسام الذي يعانون منه وليس توسيع نطاقه.
وشدد المبعوث الأممي على احترام حظر الأسلحة, مشيرا إلى أن الأسلحة لازالت تتدفق نحو السلطتين المتنافستين في الشرق و الغرب.وصرح أن “حظر الأسلحة المفروض على ليبيا سيكون مسخرة بدون آلية تطبيق قوية”, معربا عن أسفه لبعض البلدان التي ما فتئت تساند هذا النزاع الدموي. وتطرق خبراء لجنة العقوبات بخصوص ليبيا التي ترأستها السويد إلى الانتهاكات التي قامت بها كل من الإمارات العربية المتحدة ومصر اللتان تدعمان رئيس الجيش الوطني الليبي خليفة حفتر. وتلقت الميليشيات المنضوية في حكومة الوفاق الوطني في 18 ماي حوالي ثلاثين مركبة مدرعة من تركيا، قصد مواجهة هجوم حفتر على طرابلس.
هـ ل / وأج

عن Wakteldjazair

تحقق أيضا

هل هي شرارة ثورة جديدة في مصر؟

الآلاف يخرجون إلى شوارع المحافظات مطالبين برحيل السيسي شهدت مصر، مساء أمس الأول الجمعة، يوما …

“تويتــــر” يوقــف حســاب القحطانــي ومئات الحسابات الإماراتية والمصرية

اتهمت بأنها حسابات تستهدف قطر وإيران ودولا أخرى أعلن موقع “تويتر”، أمس الجمعة، عن وقف …

مصــر تحبس أنفاسهــا الجمعـة المقبل

حرب رقمية تستعر ودعوة لمظاهرات مليونية ضد السيسي أثارت دعوة الممثل والمقاول المصري محمد علي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *