الرئيسية / أقلام / التسوية في اليمن.. فالرئاسة اللبنانية

التسوية في اليمن.. فالرئاسة اللبنانية

التسوية في تسريع ملف شغور رئاسة الجمهورية في لبنان، ايرانية – سعودية بعلم أمريكي، وهي تشمل اليمن ولبنان، ولا دخل لسوريا فيها لا من قريب او بعيد.
في سوريا الخلاف الإيراني – السعودي على أشده، والمواقف متباعدة الى حدود قصوى، اما في اليمن فالقضية اسهل وأهم بالنسبة للمملكة العربية السعودية لما تمثل اليمن لديها، من عمق امني وسياسي واقتصادي واستراتيجي، والخطر على السعودية من اليمن في حقيقته الراهنة لم يعد من حركة انصار الله التي لا مطلب لها سوى الشراكة والاشتراك في الحكم مع مكونات اليمن السياسية والحزبية.
فكيف يمكن ان تتم التسوية؟
هذه الأجواء السياسية التي يتحدث عنها دبلوماسيون في بيروت باتت واضحة، اذ كل ما سارت مراكب التوافق الايراني – السعودي في اليمن، كلما جرى تسريع انتخاب رئيس جمهورية في لبنان من فريق الثامن من اذار.
وهذا يدل على ان رئاسة الجمهورية للثامن من مارس، وقد حسم الامر بغض النظر عن اسم هذا الشخص او ذاك، ومن سيكون في النهائيات الرئاسية الاقليمية والدولية رئيساً للجمهورية اللبنانية، فيما ستكون رئاسة الحكومة لفريق 14 مارس واكثر، اذ يسميه تحديداً الرئيس سعد الحريري، لأنه وفق المقترح في تفاصيل التسوية ان يأتي الرئيس سعد الحريري رئيساً للحكومة. لكن التوافق جرى على انجاز قانون للانتخابات النيابية العامة وفق النسبية، فأن المعلومات الديبلوماسية تقول ان سعد الحريري قد لا يكون رئيساً للحكومة في الوقت الحاضر، بل النصائح وصلت اليه كي يجري انتخاب رئيس للجمهورية ويتم تشكيل حكومة برئاسة الرئيس تمام سلام، تنجز قانون الانتخاب وتجري الانتخابات النيابية ومن ثم يجري تكليف الرئيس سعد الحريري مجددا لتشكيل حكومة ما بعد الانتخابات.
الديبلوماسيون يؤكدون أهمية ابقاء العيون شاخصة نحو اليمن حيث بدء مسيرة التوافق الايراني – السعودي والتي بعد لبنان الاختبار الأول والاسهل للنيات الحسنة تنطلق التسوية نحو البحرين، اذ عندما يتحدث الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله عن الدعوة لتسوية شاملة تحت سقف اتفاق الطائف، لا تأتي دعوة هذا القيادي من الصف الاول من فراغ، فيما كان سبقه الرئيس نبيه بري بكلام واضح: ان رئاسة الجمهورية تطبخ على نار هادئة، الى أن أعلن “رادار” التسويات الاقليمية رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ترشيح النائب سليمان فرنجية للرئاسة الاولى.
اما المصيبة فهي ان بعض فريق 14 اذار وكتّاب وصحفيي هذا الفريق يبنون على التسوية في حال انتخاب سليمان فرنجية رئيساً، الى ان التسوية السورية هي على الطريق وان الرئيس بشار الاسد سوف يتنحى من اجل الحل وان حزب الله يريد ضمانة، فكان ان جرى التوافق مع السعودية على سليمان فرنجية لما له من علاقة شخصية مع الرئيس بشار الاسد وعائلته، وايضا لما له من علاقه مع السيد حسن نصرالله، وتحليل فريق 14 مارس في هذا التوجه خاطئ جداً كما يقول الدبلوماسيون.
اذ ان التسوية السعودية – الايرانية التي هي بعلم أمريكي، بين اليمن ولبنان على ان تلي البحرين فيما بعد. اما سوريا فالقضية مختلفة حيث المتغيرات الميدانية باتت واضحة امام الجميع وان الميدان هو من يحدد التوجهات فيما موقف محور المقاومة واضح من ان الشعب السوري هو من يختار وليس الاخرون.
القضية واضحة جداً، لكن يبقى الموقف الأمريكي، ما يجري ليس واضحاً كون الفرنسيين ليسوا هم اصحاب القرار النهائي في تحديد اسم رئيس الجمهورية اللبنانية وهناك اثباتات واضحة، اذ يبقى الموقف الأمريكي ضبابياً الا في حال جرى ابلاغه لمن يعنيهم الامر، كون الفرنسيين ليسوا من يقرر في لبنان؟
ياسر الحريري/ الديار اللبنانية

شاهد أيضاً

باب الريح.. الخيارات الصعبة لمصر في سيناء

بقي الامتداد للشرق مؤشراً لنفوذ مصر، ففي العصور الفرعونية كان الشرق يمثل التهديد المحدق الذي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *