الرئيسية / مجتمع / “التصديرة” تمتصّ جيوب المقبلات على الزواج

“التصديرة” تمتصّ جيوب المقبلات على الزواج

“الماشطة” خدمة جديدة تصل تكلفتها 3 ملايين سنتيم

على الرغم من التوجه نحو كل ما هو بسيط، وكون الجمال يكمن في البساطة إلا أن الكثير من المقبلات على الزواج لا يعترفن بهذا، ويغرقن في البحث عن موديلات مبالغ فيها من حيث الزركشة والألوان وطريقة التزيين، ولا يتوقّف الأمر عند هذا الحدّ بل تتسابق الكثيرات على ارتداء أكبر عدد ممكن من البدلات يصل حدود 9 أو 10 قد تكلّفها الملايين.

فمن خلال جولة بسيطة في إحدى محلات بيع وكراء لوازم العروس وتحديدا “التصديرة” لمسنا أسعار خيالية لكل ما له علاقة بالعروس، فسعر “كاراكو” عاصمي لن ينزل عن 5 ملايين سنتيم، ونفس الشيء مع باقي الأزياء من جبة الفرقاني، إلى الزي القبائلي والقفطان، وغيرها من البدلات التي تظهر بها العروس والتي تصل حدود 10 أنواع حسب صاحبة محل لكراء ملابس العروس من تصديرة وفساتين الزفاف، حيث قالت إن فئة كبيرة من المقبلات على الزواج بتن يفضلن كراء “التصديرة” على شرائها ووضعها في الخزانة والبحث فيما بعد عمّن يقتنيها، وأضافت أن كراء “كاراكو” أو “بدرون” بمبلغ مليون ونصف أفضل من شرائه بـ5 ملاين وأكثر، ناهيك عن باقي الأنواع من الألبسة التي تتنوع بين الشدة التلمسانية، الجبة العنابية، السطايفي، القبائلي، الشاوي، وحتى اللباس الهندي، وفستان السهرة، وغيرها من الأزياء، فيما يعمد أغلب أصحاب هذه المحلات –حسب ذات المتحدثة- إلى إقامة عروض خاصة للعروس من خلال كراء أكثر من 4 بدلات ومنحها بدلتين بالمجان، أو وضع سعر معين كأن يكون 8 ملايين سنتيم لكامل التصديرة للتخفيف على العروس، التي وإن اشترت كامل “التصديرة” فلن يقل سعرها عن 50 مليون سنتيم.

“الماشطة” تضاف للقائمة

مصاريف كثيرة باتت تنهك جيوب المقبلات على الزواج، فبعد التصديرة ومصاريف وليمة العرس، وجهاز العروسة، يأتي موعد الزفاف أين تفضّل كل عروس الظهور في كامل أناقتها، فلم يعد اليوم لزاما على العروس الاستعانة بخدمات ابنة خالتها أو أختها أو حتى صديقتها المقربة لمساعدتها على ارتداء تصديرتها، فخدمة “الماشطة” تغنيها عن كل ذلك، حيث تتكفّل هذه الأخيرة بكلّ ما له علاقة بالعروس، من لباس، أحذية، أكسسوارات وغيرها، وفي السياق تحدثنا السيدة “حفيظة” التي التقيناها بجناح خاص بلباس العروس، والتي قالت إن خدمة “الماشطة” لا تقلّ عن مبلغ 3 ملايين ونصف سنتيم، في حال ما ألبستها الأحذية والأكسسوارات، أما في حالة ما كانت هذه الأغراض ملكا للعروس فإن خدمة “الماشطة” لن يتعدى المليونين ونصف، وهنا تتولّى مهمة إلباسها فقط.

فستان العروس والحلاقة لن يقلاّ عن 6 ملايين

سنتيم تختم “تصديرة العروس عادة بفستان العروس والذي تحلم كل فتاة بارتدائه، لذا فإن الكثيرات تحبّذن اختيار فستان يظهرها في كامل أناقتها أشبه بدمية “الباربي”، حتى ولو كلفهن ذلك غاليا، وهو ما فضلته “فضيلة” التي تزوجت حديثا وقررت عدم ارتداء الكثير من الألبسة في عرسها، مفضلة اختيار فستان زفاف من النوع الراقي، وارتداؤه في أغلب وقت الحفلة، حيث تقول “كلفني كراء فستان زفافي 4 ملايين سنتيم، حيث اخترت موديلا جميلا أعجب كامل الحضور، ارتديت في البداية بدرون، مع قفطان، وختمتها بفستان الزفاف”. في السياق، تقول “الماشطة” “حفيظة”، إن بعض الفتيات اليوم اللواتي يقمن عرسين واحد في منزلها والآخر في منزل عريسها، قد اهتدين إلى فكرة جديدة في تصديرتهن حيث تقوم العروس بارتداء كامل ألبسة التصديرة في عرسها لتختمها بفستان “برانسيس” وردي اللون، أو “بيج” أو أي لون تفضّله، حيث تقوم بكرائه بمبلغ أقل من فستان الزفاف الأبيض، وهو تخفيف من حجم المصاريف من جهة وبهدف كسر روتين إعادة نفس الأزياء في العرس الثاني، وهي الفكرة التي اعتبرتها “حفيظة” تخدم العروس التي عادة ما تصرف الكثير على “التصديرة” ليكون مصيرها الخزانة.

3 ملايين ونصف للحلاقة…

لا تنتهي مصاريف العروس إلى غاية دخولها بيت الزوجية، هكذا أجابتنا “سهام” من العاصمة المقبلة على الزواج، فبعد سلسلة المصاريف الكثيرة التي التهم “جهازها” النسبة الأكبر منها، إضافة إلى “التصديرة”، وحلويات العرس، بقت الحلقة الأخيرة من مسلسل العروس، وهو فستان الزفاف وحلاقة العروس، “سهام” التي لم يعد يفصلها عن عرسها سوى بعض الأسابيع، قالت منهمكة هذه الأيام في اختيار الحلاقة التي ستعمل تسريحة شعرها عندها، حيث فوجئت بالأسعار الخيالية التي تفرضها الحلاقات، والتي لا تقلّ عن 3 ملايين سنتيم سيما عند الحلاقات المعروفات واللواتي استغلين الفرصة لاستنزاف جيوب العرائس من دون رحمة ولا شفقة. وتضيف محدثتنا أن إحدى صديقاتها وجهتها إلى إحدى الحلاقات، والتي لا تزيد تسريحة العروس عندها عن مليون سنتيم، الأمر الذي جعلها تتقرب منها لأخذ موعد من الآن كون الطلب عليها كثيرا أمام أسعارها المقبولة مقارنة بباقي الحلاقات، فيما تنوي إقامة عرس واحد رفقة خطيبها لتفادي صرف الكثير من المال على عرسين اثنين وما ينجرّ عنهما من تسريحتين اثنتين.

ق.م

شاهد أيضاً

التكفل بقرابة 12 ألف مشرد بالعاصمة

خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة   استقبل مركز الإيواء الاستعجالي بدالي ابراهيم بمختلف ملحقاته …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *