الرئيسية / مجتمع / “التكفل بالقدم السكري تحد وطني”

“التكفل بالقدم السكري تحد وطني”

دعوة إلى تكوين الأطباء العامين في المرض

اعتبر رئيس الجمعية الجزائرية لداء السكري البروفيسور مراد سمروني أن التكفل بالقدم السكري يعد “تحديا وطنيا”.

وصرح البروفيسور سمروني على هامش فعاليات اليوم الأول لطب الغدد الصماء وداء السكري لعيادة “لاريبير” التابعة للمركز الاستشفائي الجامعي لوهران، أن القدم السكري أصبح مشكلا كبيرا وأن التكفل به بات يعد تحديا وطنيا. “ويعد القدم السكري مشكلا وطنيا إذ لا يجد المصابون بمضاعفاته إمكانيات العلاج وغالبا ما ينتهي بهم الأمر إلى عملية البتر، حسب ما أوضحه المختصون. وذكر البروفيسور سمروني في هذا الصدد بقوله “نظرا لكون المشكل عويصا فإننا نعمل على تكوين مجموعة من الأطباء العملية التي من الممكن أن يتم على ضوئها ميلاد الجمعية الأولى للقدم السكري والتي ستعمل على المساهمة في تحسين التكفل بهذه الشريحة”. وأضاف أن هذه المبادرة لن تقتصر فقط على الأطباء المختصين في طب داء السكري فحسب وإنما ستشمل جراحين وأطباء العظام وجراحي الأوعية ومختصي الأشعة وغيرهم، حيث أنه يفترض أن تتم عملية التكفل بالقدم السكري من طرف متدخلين من العديد من التخصصات. وأبرز هذا المختص أنه يتوجب العمل على تعزيز الوقاية حتى لا يبلغ المريض مرحلة يكون فيها بتر القدم أو الساق الخيار الأوحد لمعضلته الصحية، حيث ينبغي تحسيس المصابين بداء السكري بضرورة اتّباع الإجراءات المعمول بها فيما يخص العناية بالأقدام كالنظافة واختيار الأحذية المناسبة وزيارة الطبيب بمجرد إصابة القدم أو ظهور ندبات عليها.  من جهة أخرى، دعا مشاركون في اليوم الدراسي إلى تكوين الأطباء العامين في مجال مرض السكري وطرق التكفل به، في الوقت الذي بلغ انتشار هذا المرض بالجزائر، حسب الإحصائيات الأخيرة للمنظمة العالمية للصحة 14.5 بالمائة. وأوضح الدكتور بن زيان زكريا مختص في الغدد الصماء بعيادة “لاريبير” التابعة للمستشفى الجامعي بوهران خلال اللقاء الذي شارك فيه زهاء 200 طبيب عام وأخصائيون في الطب الباطني والغدد الصماء، أنه “لابد من إشراك الطبيب العام في متابعة حالات السكري نظرا لتفاقم عدد المصابين، وعدم توفر العدد الكافي من الأطباء المختصين للتكفل بجميع المرضى”، وأبرز نفس المتحدث أن “المختصين في الطب الباطني وداء السكري لا يمكنهم مواجهة العدد المتزايد لمرضى السكري”، ووجّه في هذا الصدد نداء للأطباء العامين لمتابعة تكوينات تمكنهم من متابعة الحالات الأقل تعقيدا لداء السكري. بدورها، أبرزت مسؤولة العيادة الدكتورة محمودي، أن هذا الحدث الطبي يعد الأول من نوعه الذي تنظمه عيادة “لاريبير” في خطوة لها للانفتاح على العالم الطبي، خاصة وأن “أخصائيي هذه العيادة لديهم خبرة كبيرة يمكن تبادلها لفائدة العاملين في المجال الطبي بشكل عام لاسيما من خلال هذا النوع من التظاهرات الموجهة للتكوين المتواصل”.

ق.م/وأج

شاهد أيضاً

الجـــزائـــري لا يـــثـــق في التـكنــولوجيــــا

البطاقة المغناطيسية لا محلّ لها من الإعراب عند الكثيرين يبدو أن الجزائري لا يضع ثقته …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *