الرئيسية / مجتمع /  التكنولوجيا الحديثة تهدّد كيان الأسر

 التكنولوجيا الحديثة تهدّد كيان الأسر

“حملات تفتيشية حازمة” تقودها الزوجات 

اجتاح الشك بيوت الجزائريين خاصة مع التكنولوجيات الحديثة، فبقدر ما تسمح للرجل أو المرأة بمساحة من الحرية بقدر ما تجعلهم تحت رقابة بعضهما البعض حتى عند أولئك الذين قضوا عقودا من الزمن في مؤسسة الزواج، أين تحولت خصوصية النقال، المايل والفايسبوك، إلى نقمة على الرجال، أمام سعي النساء بخاصة إلى معرفة كلمات السر واقتحام خصوصية الزوج خفية لتكتشف الكثير من الأمور التي قد تصل حدّ فك الرباط المقدس بينهما.

تعددت في أيامنا المشاكل الحاصلة بين الأزواج لتصل حدّ تجسس أحد الطرفين على الآخر، ولعلّ المرأة أكثر الطرفين تأثّرا بالغيرة الدافعة لهذا التصرف الذي يعتبره الرجل سجنا، فيما تعتقد الكثير من النساء أن قراءة البريد الإلكتروني أو الرسائل النصّية الموجودة على هاتف الزوج أمر عادي طالما أنه لا يعرف بذلك ولكن، مهما كان فإنه تعدي على خصوصيات الزوج، وبالمقابل تبقى المرأة التي تقود حملات تفتيشية ريثما تراودها بعض الشكوك في خيانة زوجها لها، أكبر متضرر من هذا التصرف أمام انعدام الثقة بين الطرفين.   معرفتها لكلمة سرّ فايسبوك زوجها تهدّدها بالطلاق ترى عديد السيدات أن “فتح العين” للزوج وعدم مراقبة تصرفاته، سيفسح له المجال رحبا لنسج علاقات مع أخريات، ويهدد علاقتها به، وهو ما حصل مع “ليلى” التي تعيش حالة نفسية صعبة منذ زواجها، بشكها المستمر في خيانة زوجها لها، وكما يقال إن إحساس المرأة لا يخيّبها أبدا، فإن “ليلى” لم تتوقف ولم يهدأ لها بال إلا بعد أن تمكّنت من الحصول على كلمة السرّ لحساب الفايسبوك الخاص بزوجها، وهنا كانت الكارثة أين اكتشفت علاقات كثيرة مع فتيات، إيحاءات جنسية مع أخريات، وفيديوهات فاضحة على حائطه، ما جعلها تفقد صوابها، وتطلب الطلاق من زوجها بعد مواجهته، أين جنّ جنانه بعد اكتشافه للأمر واعتبر الأمر اقتحاما لخصوصيته ما جعله يفكر جديا في الانفصال عن زوجة أعمتها الغيرة وحوّلتها إلى شرطي في سجن زوجها. .. ومشاكل يومية بسبب “حملات” تفتيش للهاتف  قصة أخرى لـ”فضيلة” في عقدها الثاني أكبر دليل على أن مهاجمة الزوج في كل مرة، والشك في خيانته لها، من مسببات تهديد العلاقة الزوجية بالزوال، “فضيلة” التي تقول إنها كانت تضع ثقة عمياء في زوجها، لدرجة أنه يحمل الهاتف النقال ويخرج للحديث خارجا عندما يرنّ، ولا تسأله حتى من المتصل، إلى أن جاء اليوم الذي رنّ الهاتف وكان الزوج في الحمام، ما جعلها ترد لتفاجأ بكلمة “عمري” من طرف امرأة تبدو في عقدها الثاني لا أكثر، لتندلع الحرب بينهما، الأمر الذي لم تتقبّله “فضيلة” وقلّب حياتها رأسا على عقب، وفور مواجهة الزوج بالمكالمة أنكر طبعا وادّعى أنها زميلة له في العمل تمازحه في كل مرة وتناديه بـ”عمري” الأمر الذي لم تهضمه “فضيلة” وقرّرت شن حملات تفتيشية يوميا على هاتف زوجها الذي رغم ضبطه متلبسا إلا أنه لم يعترف بالجرم، ما خلق له مشاكل وشجارات يومية قد تهددهما بالطلاق. التطفل على الزوج يسبب ضررا جسديا ونفسيا للمرأة كشفت دراسة حديثة أن التطفل والتجسس على خصوصيات الزوج مهما كان نوعها مثل قراءة رسائله أو تفتيش جيوبه ومحفظته يمكن أن يسبب لك في الواقع ضرراً جسدياً ونفسياً خطيراً، أين يؤدي حسب الدراسة إلى ارتفاع هرمون الأدرينالين والكورتيزول الزائد الذي تتسبب به هذه الأنشطة، ما يزيد التوتر ويحرم الدماغ من الكمية الكافية من الدم والأكسجين لحل هذه المشكلة، بالإضافة إلى ذلك فإن المستويات العالية من هرمون الكورتيزول يمكن أن تؤثر في الذاكرة ويؤثر ذلك أيضا على وزن المرأة، ووفقا للدراسة  قد تعانين من حالة قلق مزمن بسبب التجسس على زوجك مما يزيد من خطر الإصابة باضطراب القلق أو نوبات الهلع، علماً أن النساء هنّ أكثر عرضة للإصابة بهذه المشكلة النفسية بنسبة 60 في المائة، كما أن التجسس على زوجك يرفع معدل ضربات القلب وقد يرفع ضغط الدم، ومن المعروف أن ارتفاع ضغط الدم هو من الأسباب الرئيسية لأمراض القلب.

س.ع

شاهد أيضاً

الجـــزائـــري لا يـــثـــق في التـكنــولوجيــــا

البطاقة المغناطيسية لا محلّ لها من الإعراب عند الكثيرين يبدو أن الجزائري لا يضع ثقته …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *