أخبار عاجلة

التكنولوجيا تفصل في مشكل اختيار التخصص

بيــــن معــــــــدل النجــــــاح ومـعــــدل القبــــــــول

عرفت التسجيلات الجامعية مشكلا آخر لدى الطلبة الجدد، خاصة فيما يتعلق باختيار التخصص أمام طريقة التسجيل الإلكتروني الجديدة، التي فرضت منطقها على الناجحين في الحصول على تخصصات معينة.

تعد عملية اختيار التخصص للناجحين الجدد في شهادة البكالوريا، سواء في التخصصات العلمية أو الأدبية، مهمة في حياة الطالب الجامعي وهاجسا حقيقيا في الوقت ذاته، وذلك أمام التطور التكنولوجي والعصرنة التي تعرفها مختلف الجامعات والتي يحدد بموجبها الطالب مساره الدراسي والمهني، إلا أن مسألة اختياره التخصص اليوم بات يمثل مشكلا في حد ذاته، كما أن اختيار التوجيـــه يخضع لجملة من المعطيات، أبـــــرزها حرية ما يريد الطالب أن يدرسه، من خلال بطاقة الرغبـــــات التــي تعبر عن إرادته في اختيار التخصص المناسب الذي يسمح له بإكمال مسيرته ومشواره الدراسي، وكذا المعدل الذي تحصل عليه. كما أن الفضاءات الخاصة بالتسجيلات الأولية على مستوى الجامعات واجهت بعض الصعوبات التي تتعلق باختيار الفروع، نظرا لارتفاع معدلات النجاح في شهادة البكالوريا التي تشترط في كل فرع، مقارنة بنظيراتها التي يتم تحديدها كل سنة، خاصة بعد أن تم رفع معدلات القبول للعديد منها، على غرار التخصصات الطبية والمدارس العليا للإعلام الآلي، في حين تم حصر تخصصات اللغة الألمانية والإيطالية والإسبانية على طلاب شعبة اللغات الأجنبية دون غيرها. ويرى بعض المتابعين للشأن الجامعي، أن “الأبواب المفتوحة على التخصصات الجامعية هي فرصة للتعاون وتستدعي مرافقة حقيقة للطالب الجديد، خاصة في قضية تطوير التسجيلات الالكترونية، وكذا اختيار التخصص، خاصة وأن عملية التوجيه تتم بصفة آلية وتخضع لمبدأ العرض والطلب، وهذا بحسب المقاعد البيداغوجية المتوفرة في كل تخصص وعبر كل ولاية”. كما أن مسألة اختيار التخصص للناجحين الجدد في شهادة البكالوريا، خاصة في الشعب العلمية والأدبية، صعبت عليهم اختيار تخصص معين لجهلهم بمحتوى بعضها، وكذا المعدلات الكبيرة التي عرفتها بعض التخصصات التي يسعى من خلالها الكثير منهم إلى تحسين مستواهم ودخول عالم الشغل، بالإضافة إلى عدم وجود مرشد لهم يوجههم، ما يولد نوعا من الغموض لديهم فيجبرون على الاختيار العشوائي الذي يتسبب غالبا في نفورهم من الدراسة بالجامعة. وفي نفس السياق، وجد الطلبة الناجحون، هذه السنة، في الشعب الأدبية، صعوبة كبيرة في اختيار تخصصات تليق بما حققوه في شهادة البكالوريا، نظرا لمعدلاتها المرتفعة، وهي نفس الصعوبات التي عرفها الناجحون في الشعب العلمية، حيث تم منحهم اختيارات الاختصاصات العلمية التي لم تستجب لمعدلاتهم التي تحصلوا عليها أو التي فـــاقــــــت ذلك، ما سبب لهم هاجسا حقيـــقيـــا في اختيار ما يسعون إليه، وذلك في ظل وجود قائمة مــــن الاختـــصاصات تم ضبطها عبر شبكة الانترنيت. وبذلك فإن عملية التسجيلات الجامعية، هذه السنة، عرفت تغييرات كبيرة أمام تقليص عدد التخصصات في بطاقة الرغبات، فبعض الطلبة تقبلها واستحسنها، بينما اعتبرها آخرون عائقا حقيقيا حال دون وصولهم إلى مبتغاهم.

لخضر داسة

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *