الرئيسية / حوار / “التنسيق الأمني مكّن الجزائر من التصدي للإرهاب”

“التنسيق الأمني مكّن الجزائر من التصدي للإرهاب”

الخبير في القضايا الإقليمية عبد القادر سوفي لـ”وقت الجزائر”:

بصفته مختصا في قضايا الأمن الإقليمي، يرى عبد القادر سوفي، بأن الارتفاع المستمر للتدخلات ضد التهديدات الإرهابية، داخل الجزائر وعلى حدودها، يدل تصاعد التهديدات الإرهابية، وعلى يقظة الجيش الوطني الشعبي. وبحسبه فإن هذا يدل أيضا على وجود عمل استباقي لإفشال هذه التهديدات، معتبرا بأن التنسيق الأمني قد وفر للجزائر كما لدول جوار، عمليات استباقية ضد الإرهاب.

 وقت الجزائر: تدخلات الجيش الوطني الشعبي ضد الإرهاب وتدفق الأسلحة ترتفع باستمرار، ماذا يعني ذلك برأيك؟
عبد القادر سوفي: هذا يعني أن التهديدات دائمة وموجودة، سواء منها محاولات تنفيذ عمليات إرهابية داخل الجزائر أو محاولات توغل الإرهاب ونقل الأسلحة إلى داخل الحدود، بالمقابل، الجيش الوطني الشعبي يبقى فطنا ويترصد كل هذه التهديدات، وهو مع مختلف أسلاك الأمن على أقصى استعداد لمواجهة كل التهديدات وإفشالها. لقد سبق لوزير الخارجية، أن ذكر بأن التهديدات تبقى موجودة على الحدود، خاصة بعد عودة الإرهابيين الذين كانوا بمنطقة سوريا، اليوم الجزائر حدودها شاسعة، ما يجعلها على استعداد دائم لتعزيز المراقبة الأمنية على الحدود، بزيادة نقاط المراقبة المتقدمة، زيادة على العمل الاستخباراتي لإفشال كل محاولات إدخال الأسلحة المتنوعة إلى الجزائر، وداخليا يتم تكثيف عمل القوى الأمنية لتفكيك الشبكات الإرهابية ومواجهة الخطر الذي يهدد الجزائر.

 هناك من يرون بأن العمل الاستخباراتي قد تراجع لدى الجزائر، ما يفسر زيادة التهديدات الإرهابية خلال الفترة الأخيرة، ما رأيك؟
بالعكس، نحن نتحدث عن صمود وتصدي لكل العمليات والتهديدات، وهذا يدل على أن هناك عمل استخباراتي يترك للجيش وأسلاك الأمن خطوة استباقية لإفشال كل محاولات الإرهاب، فلو لم يكن هناك عمل استخباراتي استباقي، لكانت هناك عمليات إرهابية منفذة ضد الجزائر، قبل أن يتم إفشالها. نرى دول الجوار كلها بؤر توتر، ليبيا النيجر ومالي، الحدود مع هذه البلدان، وأيضا الحدود مع المغرب كلها براكين وبؤر توتر تمثل تهديدات دائمة بالنسبة للجزائر.

 هذه البلدان تشهد نفس الوضع، وهي مصدر تهديد منذ 2011، لكن التهديد الإرهابي يتضاعف على الجزائر لتوه، بداية فقط من نهاية 2016 و 2017؟
الجزائر معرضة للتهديدات الإرهابية، قوة الجيش الجزائري وأسلاك الأمن وعمليات التنسيق، سواء التنسيق الداخلي فيما بين أسلاك الأمن أو التنسيق الخارجي مع دول الجوار، وفر عمليات استباقية للجيش ضد التهديدات داخل الجزائر، كما أنه وفر عمليات استباقية في دول الجوار، مثلا العملية الإرهابية التي استهدفت فرنسا مؤخرا أجهزة الأمن في الجزائر، أخطرت نظيرتها الفرنسية بها مسبقا، لكن فرنسا لم تأخذ بها بعين الاعتبار. التنسيق الأمني الداخلي بين أسلاك الأمن والتنسيق الخارجي مع دول الجوار، قد مكّن الجزائر من عمليات استباقية ضد المحاولات الإرهابية داخل الجزائر، كما مكّنها من مساعدة دول الجوار على التصدي للإرهاب.

سأله: عبد العالي خدروش

شاهد أيضاً

“الشراكة بين القطاعين العمومي والخاص ستخفف الضغط على الحكومــة”

الخبيـــر في الشـــؤون الاقتصاديـــــــة، كمال ســـي محمـــد، لـ”وقت الجزائر”:  يرى الخبير في الشؤون الاقتصادية، كمال …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *