الرئيسية / دولي / التونسيون ينتخبون ثاني رئيس لهم منذ الثورة

التونسيون ينتخبون ثاني رئيس لهم منذ الثورة

في استحقاقات مفتوحة على كل الاحتمالات

يتوجه، اليوم الأحد، أكثر من 7 ملايين تونسي، إلى مكاتب الاقتراع، لاختيار رئيس للبلاد،من بين 26 مرشحا للانتخابات الرئاسية المبكرة، وبدأت أمس السبت، مرحلة الصمت الانتخابي، في انتظار الشروع في عملية الاقتراع، لاختيار رئيس للبلاد اليوم، وتعتبر هذه الاستحقاقات ثاني انتخابات رئاسية بعد ثورة الياسمين التي اطاحت بالرئيس الأسبق زين العابدين بن علي.

تعتبر انتخابات الأحد مفتوحة على كل الاحتمالات. ونادرا ما شهدت البلاد مثيلا لها، وذلك بالنظر إلى عدد المرشحين وانقسام العائلات السياسية التي قدمت أكثر من مرشح ومتنافس. وشرعت هيئة الانتخابات بتوزيع 14 ألف صندوق اقتراع على 4564 مركز اقتراع، مدعمة بحماية عسكرية. وفي حال لم يحصل أي من المرشحين على غالبية الأصوات بنسبة 50 في المئة زائد واحد، ينتقل المرشحان اللذان يحصدان العدد الأكبر من الأصوات إلى الدورة الثانية. وستقام عمليات الفرز في كل مكتب اقتراع. ومن المنتظر أن تقوم منظمات غير حكومية ومراكز استطلاع الرأي بنشر تكهناتها الأولية على أن تقدم الهيئة النتائج الأولية يوم 17 سبتمبر.

انسحــــــــــاب مرشحيـــــن من السبــــــــــاق الانتخابـــــــي

وبحسب مصادر إعلامية فقد انسحب المرشحان، محسن مرزوق وسليم الرياحي، من السباق الرئاسي، لصالح المرشح عبد الكريم الزبيدي. وتأتي مرحلة الصمت الرئاسي، مباشرة بعد نهاية الحملة الإنتخابية، وتتواصل لمدة 24 ساعة. وأكدت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات،، أن مكاتب الاقتراع بالدول العربية، شهدت إقبالا هاما جدا، وسيستمر التصويت في الخارج حتى اليوم الأحد. واختتم، الجمعة، مرشحو تونس للرئاسية، حملاتهم الانتخابية بعد 11 يوماً قضاها غالبيتهم يجوبون المحافظات ويعرفون بأنفسهم ويروجون لبرامجهم.وكثف المرشحون، في الساعات الأخيرة، حملاتهم لكسب مزيد من الأصوات قبل الدخول في الصمت الانتخابي غداً السبت. وقد اختار كل مرشح أن يختم حملته بحسب الرسائل التي يريد إطلاقها أو لرمزية المكان الذي تم عليه الاختيار. وفي الوقت الذي اختار بعضهم أن يعود إلى شارع الحبيب بورقيبة نظراً لأهميته في استمالة التونسيين ورمزيته الكبيرة، اختار بعضهم الآخر مسقط رأسه أو منطقة شعبية لضمان مزيد من الحظوظ ولتكوين حزام شعبي حوله، حتى لو كان ذلك في اللحظات الأخيرة. واختتم وزير الدفاع الأسبق والمرشح المستقل عبد الكريم الزبيدي، حملته الانتخابية في الحي الأولمبي بالمنزه في تونس العاصمة، بحضور أحزاب داعمة له ومنظمات وشخصيات سياسية ورجال أعمال، وسيتولى الزبيدي التذكير ببرنامجه وأبرز تصوراته للمرحلة المقبلة. بينما اختار عدد من المرشحين، شارع الحبيب بورقيبة لاختتام حملاتهم، بينهم المرشح عن حركة “النهضة” عبد الفتاح مورو، الذي اختار ساحة 14 جانفي، لإقامة بعض الاحتفالات والخطابات التي يحضرها أنصار الحركة ومساندو مورو في محاولة لاستمالة مزيد من الناخبين. كذلك اختار مرشح ائتلاف “الجبهة الشعبية” حمة الهمامي، ختم حملته الانتخابية في شارع الحبيب بورقيبة، تحديداً أمام المسرح البلدي، وفي الشارع نفسه، وغير بعيد عنه يختتم أيضاً مرشح حزب “الجبهة الشعبية” منجي الرحوي باحتفال حملته الانتخابية.في حين اختار البعض أن يعود إلى شارع الحبيب بورقيبة نظراً لأهميته في استمالة التونسيين ورمزيته الكبيرة، اختار بعضهم الآخر مسقط رأسه بدوره، اختار مرشح حزب “تحيا تونس” يوسف الشاهد، شارع بورقيبة للتذكير ببرنامجه ووعوده للتونسيينفي حين يختتم مهدي جمعة، مرشّح “البديل التونسي”، حملته باجتماع شعبيّ في قصر المعارض في سوسة بالساحل التونسي. ومن المقرر أن يلقي كلمة حول الخطوط العريضة لبرنامجه الانتخابي وتصوّراته للمرحلة المقبلة.

  انطــــــــــلاق الحملـــــة الانتخابيــــــــــة التشريعيــــــــــة

وما إن أنهت تونس الحملة الانتخابية الرئاسية المبكرة حتى انطلقت مباشرة الحملة الانتخابية التشريعية صباح امس السبت، والتي تستمر حتى 4 أكتوبر المقبل لاختيار 217 عضو في مجلس نواب الشعب، منهم 18 برلمانيا يمثلون التونسيين في المهجر. وسيتوجه أكثر من سبعة ملايين تونسي يحق لهم التصويت لاختيار ممثليهم في ثاني برلمان منتخب بشكل مباشر وحر منذ الثورة، ويخوض نحو 15 ألف مترشح حملة انتخابية في 33 دائرة انتخابية موزعة بين 27 دائرة داخل البلاد وست دوائر في الخارج، من أجل الفوز بعضوية مجلس الشعب التي تستمر فترة خمسة أعوام. وتتزامن الحملة التشريعية مع الانتخابات الرئاسية المبكرة، وخصوصا في الخارج حيث لم ينته التصويت بعد للرئاسة، ليجد المترشحون أنفسهم أمام ضرورة إطلاق حملتهم الانتخابية التشريعية. ويرى مراقبون أن هذا التزامن من شأنه أن يشوش على الناخبين، فلم يلبث الناخبون أن استوعبوا فحوى ومحتويات برامج المترشحين للرئاسة البالغ عددهم 26 مترشحا، ليجدوا أنفسهم أمام عشرات البرامج والقوائم المستقلة والحزبية والائتلافية لمرشحي الانتخابات التشريعية.

هـ ل ــ وكالات

عن Wakteldjazair

شاهد أيضاً

هذه مطالب الناخبين التونسيين من الرئيس الجديد

الجيش ينزل إلى مراكز الاقتراع يواصل التونسيون الإدلاء بأصواتهم في الجولة الثانية من انتخابات الرئاسة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *