الثلـــوج تحاصـــر ٨ ولايـــــات

غلق عدة طرقات وسط وشرق البلاد
تعرف عدة طرقات في ثماني ولايات بكل من وسط البلاد وشرقها انقطاعا في حركة المرور بعد التساقط الكبير للثلوج التي تهاطلت على هذه المناطق خلال 24 ساعة الأخيرة، بحسب ما علم مس الجمعة لدى مصالح الدرك الوطني.
 يشهد 16 طريقا وطنيا و28 طريقا ولائيا، بحسب المصدر نفسه، انقطاعا في حركة السير بكل من ولايات البليدة وتيزي وزو والبويرة وبجاية وسطيف وبرج بوعريريج وجيجل والمسيلة.
ويأتي هذا في الوقت الذي تدخلت فيه مفرزات للجيش الوطني الشعبي في المناطق المعزولة من أجل فتح الطرقات المقطوعة، حيث جندت لذلك كل الوسائل البشرية والمادية الضرورية مثلما كان عليه الحال في ولاية جيجل، حيث أعيد فتح الطريق الولائي رقم 137 الرابط بين خنق الجماع وبئر غزالة والكبابة، ما سمح باستئناف حركة السير بشكل عادي.
الثلوج تعزل عديد القرى بولاية تيزي وزو 
اكتست منطقة القبائل، في الفاتح من يناير، حلة بيضاء فجميع القرى الجبلية زينت بالثلوج البرد وهو فأل خير استبشر به الفلاحون هذه السنة، لكن نعمة الثلوج تحولت إلى نقمة بسبب عزل العديد من القرى عن المحيط الخارجي، بسبب الطرقات المغلقة حيث اضطر السكان للمكوث في منازلهم، في حين سجلت مدينة تيزي وزو تهاطل كميات كبيرة من الأمطار والبرد حيث استيقظ السكان على صقيع البرد القارص والأمطار الغزيرة وانقطاع الغاز صعب الوضع.
ومن بين الطرقات التي عرفت شللا تاما بسبب تساقط الثلوج بكميات معتبرة الطريق الوطني رقم 15 الرابط بين تيزي وزو والبويرة، شق تيروردة “ببلدية ايفرحونن” وكذا الطريق الوطني رقم 33 الرابط بين تيزي وزو والبويرة عند نقطة عبور اسول ببلدية بومهدي والطريق الوطني رقم 30 الرابط بين تيزي وزو والبويرة عند نقطة عبور اببودرارن والطريق الوطني رقم 71 الرابط بين مدينة تيزي وزو وبلدية عين الحمام، وتحديدا بمنطقة كوكو إلى غاية قرية اث علم وكذا بين بلدية اغريب إلى غاية حدود ولاية بومرداس، إلى جانب الطريق الوطني رقم 72 الرابط بين بوجينة وماكودة وكذا اعالي جبال لكريت والوضع مماثل بالنسبة للطريق الوطني رقم 12 بمنطقة اعكوران وغيرها من الطرقات الداخلية التي اغلقت بسبب الثلوج، على غرار الطريق الولائي رقم3 المؤدي الى الطريق الولائي رقم 24 بين سيدي نعمان إلى غاية ميزرانة وبلدية ماكودة وكذا الطريق الولائي رقم 9 الرابط بين الكريق الوطني رقم 71 والولائي رقم 253 عند حدود ولاية بجاية.
وفي سياق ذي صلة حثت مصالح الامن العمومي مستعملي الطريق على تفادي العبور من هذه الطرقات والسير بحذر، لتفادي حوادث للمرور والحفاظ على أرواحهم.
 وتبقى هذه الثلوج خير نعمة في الفاتح يناير خاصة بالنسبة للأطفال، الذين كانوا عند الموعد في الحدائق والغابات للمرح واللعب في أجواء عائلية حميمية.
 6 محاور وطنية وولائية أغلقت بفعل الثلوج بميلة
تدخلت مصالح الأشغال العمومية لولاية ميلة من أجل فتح 6 محاور وطنية وولائية أغلقت بفعل الثلوج المتساقطة عبر عدة مناطق شمالية بالولاية منذ ليلة يوم الخميس إلى الجمعة، بحس<ب ما علم أمس من المدير المحلي لذات القطاع، عبد الله صلاي.
وفي تصريح، أوضح ذات المصدر بأنه “تم تسخير جميع الآليات اللازمة بالتنسيق مع الجماعات المحلية بالولاية للتدخل لفتح الطرق المغلقة منذ ليلة الخميس حيث تم التمكن من فتح 3 محاور وطنية إلى غاية صباح الجمعة، هي الطريق الوطني رقم 77 الرابط بين ولايتي جيجل وسطيف في شقه المار بشمال ميلة والطريق الوطني رقم 77 أ وكذا الطريق الوطني رقم 100 عند بلدية بوحاتم أين تمت إزالة الجليد المتشكل على مستواها”.
كما أضاف ذات المصدر، أن “مصالحه تمكنت صباح يوم الجمعة أيضا من فتح 3 محاور ولائية أغلقتها الثلوج هي 135 أ و4 و5 مكرر”. مشيرا إلى أن “تواصل تساقط الثلوج منذ ليلة الخميس إلى صباح يوم الجمعة جعل تنفيذ المهمة يتم على مرحلتين”.
طرقات مغلقة وانقطاع الكهرباء شمال سطيف
أحدث الثلوج المتساقطة، خلال الـ24 ساعة الماضية، حالة طوارئ بالناحية الشمالية لولاية سطيف، حيث تسببت في غلق طرقات وطنية وولائية، وانقطاع التيار الكهربائي ببعض القرى، في حين لم يمنع الوضع سكان بعض القرى من الاحتفال بمناسبة رأس السنة الأمازيغية، بينما أجلت مباراة وفاق سطيف وجمعية عين مليلة بسبب كثافة الثلوج.
وقد تسببت العاصفة الثلجية في غلق معظم الطرقات منذ الساعات الباكرة صباح أمس، بسبب تراكم الثلوج التي تساقطت بنسب متفاوتة منذ بداية الليل، وتدخلت الآليات كاسحات الثلوج لمديرية الأشغال العمومية وكذا مصالح الدرك الوطني والجيش الوطني الشعبي، لفتح الطرقات، خاصة بالطريق الوطني رقم 9 الرابط بين سطيف وبجاية في نقاط اوريسيا وعموشة وتيزي نبشار، وكذا الطريق الوطني رقم 75 خاصة في شطره ما بين بوعنداس وبجاية، وكذا شطر الموان وعين عباسة، الذي عرف تساقطا كثيفا للثلوج التي بلغ سمكها أكثر من 40 سم في بعض الأماكن، ذات الأمر بالنسبة للطريق الوطني رقم 74 في جهة بني ورثلان وحدود ولاية برج بوعروريج، وكذا شطر حمام قرقور بوقاعة.
 وبهذا الخصوص، أوضح رئيس المجموعة الإقليمية للدرك الوطني بسطيف، الرائد كمال طقار، أنه تم فتح جميع المسالك، إلا أن حركة السير تتم الآن في بعض النقاط بصعوبة بالغة نظرا لاستمرار تساقط الثلوج .
وقد تسببت هذه العاصفة كذلك في انقطاع التيار الكهربائي عن بعض القرى، على غرار “تاكركارت”، “أفتيس” و«بوعجيل” ببلدية بوعنداس، حيث تدخلت فرق مؤسسة سونلغاز لاصلاح الأعطاب المسجلة على مستوى هذه القرى، بالتنسيق مع مصالح البلديات بالمنطقة، علما أن هذه الأخيرة شكلت خلايا أزمة على مستوى كل بلدية، سيما الواقعة في المناطق الجبلية المعزولة، على غرار آيت تيزي، آيث نوال مزادة، بوسلام وبوعنداس.
سكان القرى بالمدية في حالة استنفار قصوى
 تسببت الثلوج التي تهاطلت، أمس الجمعة، على مختلف المناطق التي يزيد ارتفاعها عن 700 متر بولاية المدية في قطع بعض الطرق لفترات متفاوتة، بدءا من ساعات الصباح، كحال الطريق الوطني رقم واحد بمرتفعات بن شكاو التي بلغ سمكها 20 سنتيمترات، أين شرعت كاسحات الثلوج المتواجدة على مستوى دار الصيانة التابعة لقطاع الأشغال العمومية التردد على منحدر بن شكاو لإزالة الثلوج من أمام مركبات عابري الطريق الذي كانت حركة المرور عبره بطيئة جدا، تخوفا من أي طارئ أو حالة مستعجلة للمرضى والمسافرين من كل البلديات الشرقية والجنوبية للولاية وعبر الطريق الوطني رقم واحد، أين سجل الطريق صعوبة في المسلك بكل من الغزاغزة، والمدية، ووزرة، كما أدى تساقط الثلوج في غلق الطريق الوطني رقم 62 الذي يربط بلدية بعطة والعمارية وأولاد إبراهيم لفترات متفاوتة.
 اما ببلدية أولاد عنتر شلت الحركة بها نهائيا حتى بعد تدخل مصالح الحماية المدنية بالمنطقة، فيما غطت الثلوج مجمل مدينة عين بوسيف، وشلالة العذاورة، وسيدي زهار وجعلت حركة المرور عبرها صعبة، ناهيك عن تعطيل حركة المرور بعض ساعات، بعد أن بلغ سمك الثلج 25 سم، بحسب مصادر محلية قبل تدخل مصالح الحماية المدنية ومديرية الأشغال العمومية بالولاية، ليتم فتحها قبل منتصف النهار بشكل كلى.
 كما شهدت بعض بلديات الولاية ندرة في قارورات الغاز التي بلغ سعرها سقف 300 دج، خاصة بعد التذبذب الذي عرفته مؤسسات نفطال في التخزين والتوزيع.
 في السياق ذاته، عبر القرويون لـ«وقت الجزائر”عن خوفهم من تكرار ندرة غاز البوتان كما كان الحال سنة 2012 بالمدية، ما دفع ببعضهم إلى شراء رزم الحطب أو الاحتطاب بأنفسهم من الغابات، فيما تبقى مراكز توزيع وتخزين قارورات الغاز التابعة لشركة نفطال بعيدة عن كل تطلعات سكان المدية، رغم النشرات الخاصة التي تبثها كل وسائل الإعلام.
استمرار تساقط الثلوج على المرتفعات 
وسيستمر تساقط الثلوج على مرتفعات ولايات شرق ووسط الوطن التي يتجاوز علوها 700 متر، بحسب ما أفادت به مصالح الأرصاد الجوية في نشرية خاصة لها.
وأوضح المصدر ذاته أن الولايات المعنية بتساقط الثلوج هي سوق أهراس وقالمة وقسنطينة وميلة وسطيف وبرج بوعريريج وباتنة وخنشلة وتبسة وأم البواقي والبويرة وبجاية وجيجل وتيزي وزو وبومرداس والبليدة والمدية وعين الدفلى.
كما تتوقع مصالح الأرصاد الجوية تساقط الثلوج على مرتفعات بعض ولايات وسط البلاد التي يفوق علوها 900 متر، ويتعلق الأمر بكل من تيسمسيلت وتيارت وبومرداس وشمال الجلفة وشمال الأغواط، حيث من المرتقب ان يتراوح سمك الثلوج بين 10 و15 سم.
الجيش يتدخل والشرطة تدعو السائقين إلى الحذر 
تدخلت مفارز للجيش الوطني الشعبي على مستوى المناطق المعزولة، لفتح العديد من المسالك والطرق المقطوعة جراء التقلبات الجوية التي تشهدها المناطق الشمالية للوطن، بحسب ما أفاد به أمس بيان لوزارة الدفاع الوطني.
وأوضح ذات المصدر، أنه “تبعا للتقلبات الجوية التي تعرفها المناطق الشمالية للوطن المصحوبة بتساقط كثيف للثلوج، وتنفيذا لتعليمات الفريق، نائب وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، تدخلت مفارز للجيش الوطني الشعبي على مستوى المناطق المعزولة لفتح العديد من المسالك والطرق المقطوعة، منذ الساعات الأولى، بتسخير الإمكانيات البشرية والمادية اللازمة”.
وفي هذا الإطار، يضيف البيان، “قامت مفرزة للجيش الوطني الشعبي بجيجل بفتح الطريق الولائي 137 الرابط بين خناق الجمعة، بئر الغزالة والكبابة، ما سمح لمستعملي هذه الطريق بالمرور بصفة عادية”.
وأكد المصدر ذاته أن وحدات الجيش الوطني الشعبي تبقى على “أهبة الاستعداد للتدخل السريع كلما دعت الضرورة لذلك”.
من جهتها دعت المديرية العامة للأمن الوطني، أول أمس، مستعملي الطريق العام، لا سيما سائقي الشاحنات والمركبات والدرجات النارية، إلى ضرورة توخي “الحيطة والحذر” أثناء السياقة، وتخفيض السرعة بالشكل الذي يسمح بالسيطرة على المركبة، خاصة مع سوء الأحوال الجوية.
وفي بيان لها يخص الاضطرابات الجوية التي تشهدها بعض ولايات الوطن، دعت المديرية العامة مستعملي الطريق إلى “الالتزام بترك المسافة الأمنية والمراقبة الدورية للمركبة قبل الإقلاع، من خلال التأكد من سلامة الأضواء ونظام الفرامل”،
وكذا إلى المزيد من “الحذر واليقظة خصوصا في المنحدرات والمنعطفات والأماكن التي يكثر فيها الضباب”.
 فتيحة عماد /سليم. خ/ ح. موزاوي

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *