الجبهات تشتعل على تخوم طرابلس وحفتر يسيطر على المطار

مجلـــــس الأمــــــــــن يدعـــــوه إلى وقـــــف هجومـــــه فـــــــورا

دعا مجلس الأمن الدولي قوات المشير خليفة حفتر إلى وقف هجومها على طرابلس، لكنّ الرجل القوي في شرق ليبيا أدار أذنه الصمّاء، مؤكّداً للأمين العام للأمم المتّحدة أنطونيو غوتيريش الذي التقاه أول أمس الجمعة، أنّه ماض نحو تحقيق هدفه، وهو ما ترجم مساء أمس الأول نفسه باشتباكات اندلعت في أكثر من جبهة على تخوم العاصمة.

وأعلنت قوات الجيش الوطني الليبي بقيادة حفتر، أمس السبت، أنها تعرضت لغارة جوية على بعد 50 كيلومترا من العاصمة الليبية طرابلس. وفي ختام جلسة مغلقة طارئة عقدها مجلس الأمن حول ليبيا بطلب من بريطانيا، قال الرئيس الدوري للمجلس السفير الألماني كريستوف هوسغن للصحافيين، إنّ “المجلس دعا قوات الجيش الوطني الليبي لوقف كلّ التحرّكات العسكرية”. وأضاف أنّ “أعضاء مجلس الأمن أعربوا عن قلقهم العميق إزاء النشاط العسكري بالقرب من طرابلس، والذي يهدّد الاستقرار الليبي وآفاق وساطة الأمم المتحدة والحلّ السياسي الشامل للأزمة”. وأيّد المجلس بإجماع أعضائه الخمسة عشر، بمن فيهم روسيا الداعمة لحفتر، الدعوة لوقف الهجوم الذي شنّه الأخير الخميس باتّجاه العاصمة. في السياق، أعلن مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة أمس السبت، أن المؤتمر الوطني المقرر في أفريل سينعقد رغم الهجوم الذي أطلقه المشير خليفة حفتر ضد العاصمة طرابلس. وقال سلامة في مؤتمر صحافي في طرابلس، “نحن مصرّون على عقد” المؤتمر بين الأطراف الليبيين “في ميعاده” المقرر بين 14 و16 أفريل، “إلا إذا أرغمتنا ظروف قاهرة” على عدم عقده. ومن المقرر، أن يعقد المؤتمر الوطني برعاية الأمم المتحدة في غدامس غرب ليبيا، بهدف وضع “خارطة طريق” لإخراج البلاد من الفوضى ومن أزمة سياسية واقتصادية غير مسبوقة منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011. وأضاف سلامة “نريد أن نطمئن الليبيين إننا باقون إلى جانب الشعب لإنجاح العملية السياسية دون اللجوء إلى التصعيد”. وكرر سلامة دعوة أطلقها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى “خفض التصعيد والعودة إلى العملية السياسية”. واختتم غوتيريش الجمعة زيارة إلى ليبيا، الأولى منذ استلامه منصبه عام 2016، التقى خلالها السراج في طرابلس وحفتر في بنغازي. وقال لدى مغادرته “أغادر ليبيا بقلق عميق”، معرباً عن أمله “بأنه يمكن دائما تفادي مواجهة دامية في طرابلس ومحيطها”. وأعلنت شعبة الإعلام الحربي الليبي بقيادة خليفة حفتر أمس السبت، أن الجيش الوطني الليبي سيطر على مطار طرابلس الدولي بشكل كامل. وقالت إن تأمين مطار طرابلس يأتي كنقطة انطلاق للسيطرة على مواقع متقدمة. وأفادت مصادر إعلامية، بأن قوات الجيش دخلت منطقة خلة الفرجان أكبر أحياء طرابلس. وكان الجيش الوطني الليبي، أعلن في وقت سابق المنطقة الغربية من البلاد منطقة عمليات عسكرية. وحظر الجيش تحليق طائرات حربية غرب البلاد، كونها “منطقة عمليات عسكرية”.وهدد الجيش الوطني الليبي، بقيادة خليفة حفتر، بضرب أي مطار تقلع منه طائرات حربية غربي البلاد. كما أعلن الجيش الليبي في وقت سابق، السبت، عن وصول تعزيزات إضافية لدعم العملية العسكرية التي أطلقتها قواته، الخميس، باتجاه طرابلس تحت اسم “طوفان الكرامة”. ودعت “شعبة الإعلام الحربي” التابعة للجيش الليبي سكان العاصمة طرابلس للابتعاد عن مناطق الاشتباكات.وفي وقت سابق، أعلن الجيش الليبي استعادة السيطرة على البوابة 27 في طرابلس بعد سيطرة سابقة لقوات تابعة لحكومة الوفاق برئاسة فايز السراج.وقال مصدر عسكري في الجيش الليبي الوطني، إن قواته تمكنت من إعادة السيطرة على البوابة 27. وفي المقابل، أعلن مكتب إعلام سلاح الجو التابع للكلية الجوية في مصراتة التابع لحكومة الوفاق الليبية، أنه استهدف عدة مواقع تابعة للجيش في مزدة وغريان ومعسكر سوق الخميس مسيحل. وكان مطار طرابلس شهد ليل الجمعة اشتباكات بين الطرفين، حيث أعلن وزير الداخلية في حكومة الوفاق فتحي علي باشاغا، أن القوات الموالية لحكومته استعادت السيطرة على المطار جنوبي طرابلس. وأضاف أن الاشتباكات مستمرة في منطقة قصر بن غشير بجوار المطار، في حين نفى متحدث باسم الجيش الليبي الأمر. وأجرى نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوجدانوف اتصالا هاتفيا مع خليفة حفتر قائد قوات شرق ليبيا (الجيش الوطني الليبي) وكرر له موقف موسكو الداعم لإيجاد حل سياسي للأزمة في ليبيا. وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان أمس السبت، إن حفتر أبلغ بوجدانوف بشأن ما وصفه بجهود لقتال الإرهابيين في ليبيا بما في ذلك قرب العاصمة طرابلس في غرب البلاد.   دول “مجموعة 7” تتوعد حفتر وتتفق على فرض الضغوط  في السياق، أعلن وزير الخارجية الألماني، هايكو ماس، أن دول مجموعة “G7” اتفقت على ممارسة ضغوط على المسؤولين عن التصعيد العسكري في ليبيا وخاصة قائد “الجيش الوطني الليبي”، المشير خليفة حفتر. من جانبه، شدد وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، على ضرورة إنهاء التصعيد الحالي في ليبيا، داعيا كل الأطراف على الأرض إلى ضبط النفس. كما أكد لودريان أن المشير حفتر يجب عليه أن يدعم الجهود التي تقودها الأمم المتحدة لتسوية النزاع في ليبيا سياسيا. وفي هذا السياق، دعت الدول الـ7 في بيان مشترك صدر عقب الاجتماع، إلى ضرورة منع استخدام الثروات النفطية الليبية في مصلحة أي من القوى السياسية في البلاد، على خلفية التصعيد العسكري الذي تمر به حاليا.

هـ ل ــ وكالات

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *