“الجزائر باتت قبلة للموسيقيين السيمفونيين في العالم”

مدير المعهد الوطني العالي للموسيقى، عبد القادر بوعزارة:

 قال مدير المعهد الوطني العالي للموسيقى، عبد القادر بوعزارة، إن الاتفاقية الموقعة مؤخرا بين المعهد وجامعة “مورهاوس” الأمريكية ستمكن الطلبة والمدرسين على السواء من الاستفادة من دراسات عليا ومعمّقة في مجال الموسيقى العالمية، كثاني تجربة بعد الاتفاقية مع روسيا، العام المنصرم.

”وقت الجزائر”: هل من تفاصيل حول الاتفاقية بين المعهد العالي للموسيقى وجامعة مورهاس كوليج، وما النتائج المرجوة منها ؟

عبد القادر بوعزارة: هذه بادرة جميلة كانت بإشراف وزير الثقافة وسفير الولايات المتحدة بالجزائر، وبطبيعة الحال هذه الاتفاقية كانت بين جامعة مورهاس كوليج من ولاية جورجيا بالولايات المتحدة الأمريكية ومديرية المعهد العالي للموسيقى “محمد فوزي”، والتي تكون أهدافها والنتيجة المرجوة منها التبادل بين البرامج، التبادل بين الأساتذة الذين يقدمون محاضرات في تاريخ الموسيقى الجزائرية وتاريخ المعهد الوطني العالي للموسيقى، وإعطاء فرصة للطلبة للتعمّق في الدراسات العليا لجامعات الولايات المتحدة الأمريكية، كما ستكون هذه الاتفاقية عربون صداقة للطلبة بين البلدين.

هل هناك برنامج للمعهد لإرسال طلبة جزائريين إلى الولايات المتحدة الأمريكية؟

الآن نحن في بداية المشوار مع الولايات المتحدة الأمريكية، من قبل لم تكن هناك مبادرات من هذا النوع، ولكن الآن –والحمد لله- بدأنا في هذا الدرب، وسنرسل طلبة إلى الخارج، خاصة المتفوقين النجباء، فقد حصلوا على منح إلى روسيا بعد أن وقعنا معها في سنة 2018 أول اتفاقية في هذا المجال، وها هي ثاني اتفاقية، وهناك دول أخرى قد نتوصل معها إلى مثل هذه الاتفاقيات حتى يتسنى لنا القيام بمهمتنا على أحسن وجه وكذلك إعطاء فرصة لطلبتنا كي يدرسوا بالخارج ويكونوا خير خلف لخير سلف.

وهل هناك برامج فنية مشتركة بين البلدين في القريب؟

أول برنامج مشترك سيكون في 02 مارس القادم، وستكون بداية موفقة بالنسبة لطلبتنا ولأساتذتنا، كذلك لإدارة المعهد الوطني العالي للموسيقى “محمد فوزي”، أشكر وزارة الثقافة على المجهودات الكبيرة والعظيمة التي بذلتها لنجاح الاتفاق بين “مورهاس كوليج” والمعهد الوطني العالي للموسيقى، وهذا كله لفائدة طلبتنا وأساتذتنا مستقبلا، وإن شاء الله ستكون هناك توأمة بين معهدنا وهذه الجامعة وغيرها من الجامعات الموجودة في الولايات المتحدة الأمريكية.

حدثنا عن مهرجان الموسيقى السيمفونية، ما الذي حققه حتى الآن؟

لقد عشنا حدثا تاريخيا، لأننا احتفينا بالرقم عشرة وما أدراك ما الرقم عشرة.. من منا كان يتصور أن هذا المهرجان سيدوم لمدة 10 سنوات ويكون له صدى وطنيا ودوليا كبيرا؟، وأرفع قبعتي لأحيي الجمهور الجزائري لأنه هو المهرجان والمهرجان هو الجمهور، جمهور هذا اللون الراقي من الفنون الذي يمكن له أن ينتعش ويجذب اهتمام كافة شرائح المجتمع من 7 سنوات إلى 77 سنة من العمر، و4400 مقعد أصبحت لا تكفي لمحبي وعشاق هذا اللون الرفيع من الموسيقى السيمفونية. فأولا أستطيع أن أقول إن هناك إدارة سياسية على هذا المستوى جعلتنا نجتهد أكثر، ولدينا مسؤولية أكبر الآن، إذ أصبحت لهذا المهرجان كلمة في العالم، وأصبحت كل الدول تريد أن تشارك في المهرجان، فهنيئا للجزائر بهذا الصيت الكبير الذي اتسم به المهرجان الدولي للموسيقى السيمفونية، وإن شاء لله نلتقي في الطبعة الحادية عشرة مع أكبر عدد ممكن من المشاركين الذين سيأتون من كافة أقطار العالم، العام الماضي كان هناك 15 دولة وأتمنى المزيد في هذه السنة، ونتمنى أيضا كل التوفيق لهذا المهرجان ونحيي الجمهور –خاصة- الذي كان حاضرا بقوة. كانت الأماكن مكتظة عن آخرها ولا تكفي، وهذا دليل على أن المواطن الجزائري يهتم بهذا اللون الجميل من الفنون.

هل يقتصر جمهور هذا النوع من الموسيقى على النخبة؟

في بداية البدايات، كانت هناك صعوبات وأستطيع أن أقول إنه كان يقتصر على النخبة، ولكن الآن لا، وأحيي العائلة الجزائرية بأكملها لأن هذا الشيء فريد من نوعه في العالم، خاصة أن الجمهور بأكمله مكون من الشباب، وهذا هو الشيء الذي جعل الدول الأخرى لا تفهم ماذا يجري في هذه الأرض الطيبة الجزائر.. فكيف للشباب -رغم وجود ألوان كثيرة من جاز وهيب هوب ومن راي وموسيقى عصرية وحديثة وغيرها- أن يكون جزء هام من جمهور الموسيقى السيمفونية، متواجدا وبكثرة، وأستطيع أن أقول من 7 سنوات إلى 77 سنة، والذين شاركوا هم من كبار الموسيقيين في العالم، لقد أصبح هذا الموعد كأنه ملتقى لكبار الموسيقيين العالميين هنا بالجزائر، وبهذا أقول إن الجزائر أصبحت اليوم عاصمة للموسيقى السيمفونية.   كيف تعملون على ترسيخ الموسيقى السمنفونية في الثقافة اليومية للمواطن الجزائري؟ @هذه الأعمال، مثل حفلات الاركسترا السيمفونية لأوبيرا الجزائر، تقدم بمجهودات رائعة لمؤسسات، مثل المعهد الوطني العالي للموسيقى والديوان الوطني لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، في البدايات كانت هناك لقاءات ماراطونية مع الشعب الجزائري من الجنوب الشرق والشمال والغرب، في كل مكان كان هناك عمل متعب، ولكن من خلال هذه الأعمال الشاقة والمتعبة توصلنا إلى نتائج جد مرضية، وها هي اليوم أصبحت لها مكانة في الجزائر، وتعطي فرصة لطلبتنا كي يواصلوا ويعززوا دراستهم العليا في مختلف مجالات الموسيقى السيمفونية.

إلى ما يطمح المعهد العالي للموسيقى من إنجازات أخرى؟

أولا نستطيع أن نلملم شمل جميع طلبة المعاهد الجهوية مع المعهد العالي للموسيقى، واليوم يتواجد أغلبية الأساتذة في تربص في المعهد العالي للموسيقى، ولكن الشيء الذي نطمح إليه هو محاولة ربط كل هذه المعاهد الجهوية مع المعهد الوطني العالي للموسيقى لتكون هناك شراكة دائمة ويومية مع مختلف الأساتذة وأيضا الطلبة، ولمَ لا فتح المجال للتكوين عن بعد للأساتذة أيضا وكذلك لطلبتنا، نحاول بخاصة أن نجذب الطلبة المتفوقين والنجباء حتى يواصلوا دراستهم، بفتحنا عالم جديد وهو برنامج (ليسانس –ماستر- دكتوراه)، فهنيئا لكل هؤلاء، وتنتظرنا أعمال كبيرة وكبيرة جدا مستقبلا، خاصة أننا ركزنا في أهدافنا الرئيسية على إيصال موسيقانا الجزائرية إلى أبعد حد، ودمجها في هذا المزيج المتنوع من كل الموسيقات الأخرى، ولم لا دخول العالم بمثل ما فعله المطربون الكبار لتصبح الأغنية الجزائرية أغنية عالمية.

حاورته: سميرة فلاح

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *