“الجيغو” حق الخطيبة في أضحية خطيبها

يرفق بـ”المهيبة” بمناسبة عيد الأضحى 

لا تزال “المهيبة” تحتفظ بمكانتها خلال المناسبات الدينية، فلا بد للخطيب أن يحمل معه بعض الهدايا لخطيبته خلال هذه المناسبات، غير أن الاختلاف الوحيد نجده في “مهيبة” عيد الأضحى التي يجب أن يرافقها “الجيغو” أو ما يعرف بحقّ العروسة في أضحية الخطيب.

من المتعارف وسط المجتمع الجزائري أن العروس أو المخطوبة تنتظر مع كل مناسبة أن يزورها خطيبها وأهله محملين بالهدايا أو ما يعرف بـ”المهيبة”، هذا التقليد ما زال منتشرا وما زالت العائلات تحرص على اتباعه رغم أنه أضحى خلل السنوات الأخيرة يثقل كاهل الخطيب نظرا لاختلاف قيمة المهيبة بين الماضي والحاضر، حيث أضحت قيمتها المادية في وقتنا الحالي تطغى على قيمتها المعنوية فصارت الهدايا تتمثل في مجوهرات غالية وملابس فاخرة وحتى مبالغ مالية معتبرة، وهو ما ليس في متناول الجميع من الشباب المقبل على الزواج، وما يزيد من ثقل المهيبة على الخطيب في عيد الأضحى هو إلزامية وجود “حق العروسة” المتمثل في كتف أو فخذ أضحية العيد تعبيرا منهم على تخصيص حق العروس المستقبلية.  هذه العادة أصبحت نقمة بالنسبة للكثيرين سيما غير القادرين على اقتناء أضحية، فالحرج من ألسنة أهل الخطيبة يجعل بعضهم يلجأ إلى الاستدانة لاقتناء الكبش أو اقتناء “جيغو” هربا من الحرج ولأن أسعار الأضاحي في ارتفاع ليست في متناول الجميع، وللتهرب من هذه العادة سواء المهيبة أو “الجيغو” لجأت بعض العائلات إلى تجنب الخطبة بين المواسم الدينية والأعياد وعدم الإطالة في فترتها حتى لا تشملها. “الجيغو” للخطيبة عادة متأصلة ولا مهرب منها تخصص عائلة العريس خلال عيد الأضحى “الجيغو” كحصة لعروستهم التي لم تتزوج بابنهم بعد، فكتف الأضحية أو فخذها بمثابة حق العروس المستقبلية تضاف مع باقي هدية المهيبة الأخرى التي تتنوع بين الألبسة، مجوهرات وحتى هواتف ذكية، وقد تكون عبارة عن عطور وصابون وغيرها، عادة قديمة توارثتها العائلات الجزائرية جيلا عن جيل. عادة “الجيغو” عادة متأصلة ولم تستغن عنها العائلات فالخطيب مجبر مع كل مناسبة على اقتناء هدية لخطيبته ويضاف إليها “الجيغو” خلال عيد الأضحى يحمله رفقة عائلته في اليوم الثاني أو الثالث من عيد الأضحى، لا مهرب من هذا الأمر فالجميع يترقب من أفراد عائلة الخطيبة حصتها من أضحية خطيبها ومن المحرج أن تكون الاستثناء بين قريناتها حتى أن الخوف من الحرج يدفع البعض من البنات إلى مساعدة الخطيب في اقتناء الأضحية. اقتناء الجيغو وحده لتفادي الحرج  هربا من الحرج بالنسبة للشباب الذين لا يستطيعون اقتناء أضحية العيد، فالشباب محدود الدخل ومن العائلات البسيطة  يجدون أنفسهم في ورطة إذا ما شملت فترة خطوبتهم عيد الأضحى، لأنهم ملزمون بإهداء الخطيبة كتف أو فخذ الأضحية، هذه العادة أصبحت نقمة وكابوسا يؤرقهم، ولهذا فإنهم يلجؤون إلى اقتناء “الجيغو” فقط لإهدائه للخطيبة، أو الاستدانة لاقتناء الأضحية التي تعرف أسعارها ارتفاعا وليست في متناول الجميع .بعض العائلات أصبحت تتجنب أن تشمل فترة الخطوبة مواسم الأعياد خاصة عيد الأضحى، مفضلة الإسراع في الزواج، كما أن الكثير من الفتيات يتجنبن إحراج الشباب بإسقاط جلب “الجيغو” ويكتفين بهدايا تتناسب مع وضع الخطيب .

فايزة. ب

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *