“الحريــات تتراجــع في العالم بسبب ترامــب والسيــــسي وبن سلمــــان!”

تقرير “فريدوم هاوس”:

كشف تقرير الحرية العالمي الذي تنشره منظمة “فريدوم هاوس”، أن الحرية في العالم سجلت انخفاضاً عالمياً في الحقوق السياسية والحريات المدنية لمدة 13 سنة متتالية، من عام 2005 إلى عام 2018.

اعتبرت المنظمة في تقريرها السنوي، أنّ هذه المؤشرات مثيرة للقلق، خصوصا مع انخفاض متوسط المعدل العالمي كل عام، وتجاوز عدد البلدان التي حققت انخفاضات في الدرجات على نحو مستمر. وأشارت “فريدوم هاوس”، إلى انخفاض مستوى الحريّات في العالم، تحديدا بسبب ممارسات أشخاصٍ كالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وولي العهد السعودي محمد بن سلمان. دق التقرير ناقوس الخطر في أمريكا، واصفاً الرئيس، دونالد ترامب، بأنه يشكل تهديداً وجودياً للديمقراطية الأمريكية، ربما هو أكبر تحدٍ تشهده في التاريخ الحديث. وقالت المنظمة “لقد هاجم ترامب المؤسسات والتقاليد الأساسية بما في ذلك الفصل بين السلطات والصحافة الحرة والقضاء المستقل، وإقامة العدل بشكل محايد والضمانات ضد الفساد والأكثر إثارة للقلق: شرعية الانتخابات”. وكتب رئيس “فريدوم هاوس”، مايك أبراموفيتش، في قسم خاص من تقرير هذا العام، “لا يمكننا أن نعتبر أن السدود المؤسساتية ضد إساءة استخدام السلطة ستحتفظ بقوتها أو أن ديمقراطيتنا ستستمر على الدوام”. وأضاف “هجماته على القضاء والصحافة ومقاومته لضمانات مكافحة الفساد وادعاءاته التي لا أساس لها عن تزوير التصويت من قبل المعارضة، كلها تكتيكات مألوفة للأوثوقراطيين الأجانب والديماغوجيين الشعبويين”. كما كشف التقرير، أن درجات حرية الصحافة انخفضت هذا العام في أربع من أصل ست مناطق في العالم. وأصبحت الانتهاكات الفاضحة، مثل سجن الصحافيين، أكثر انتشاراً. والأمر الأكثر خطورةً هو انخفاض التعبير الشخصي، إذ قامت الحكومات بقمع النقاش النقدي بين المواطنين، خاصة عبر الإنترنت. وبحسب المنظمة، يتم تعزيز الهجوم ضد حرية التعبير بشكل جديد وأكثر فعالية عبر الاستبداد الرقمي. بحسب التقرير، “استمرت الدول السلطوية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في قمع المعارضة خلال عام 2018، وحتى الديمقراطيات القليلة في المنطقة عانت من جروح ذاتية. ومع ذلك، يمكن للانتخابات التي تُجرى في العراق ولبنان أن تؤدي إلى استقرار هذه البلدان وأن تفتح الطريق أمام تقدم متواضع”. وبيّن التقرير أنّ “القمع السياسي تفاقم في مصر، حيث أعيد انتخاب الرئيس، عبد الفتاح السيسي، بنسبة 97 بالمائة من الأصوات، بعد أن سجنت قوات الأمن بشكل تعسفي المنافسين المحتملين”. وفي المملكة العربية السعودية، “بعد أن استمدت الحكومة الثناء على تخفيف الحظر الصارم على قيادة النساء، ألقت السلطات القبض على ناشطات حقوق المرأة البارزات، وشددت حتى على أشكال معتدلة من المعارضة”. وعن قبضة ولي العهد السعودي، أضاف التقرير: “شددت الأدلة على أن ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان، قد أمر شخصياً باغتيال الكاتب الصحافي بـ”واشنطن بوست”، جمال خاشقجي، في إسطنبول، ما بدّد أية آمال متبقية بأن الأمير الشاب قد يظهر كمُصلِح”. و”فريدوم هاوس” منظمة مراقبة تجمع تقريراً سنوياً عن حالة الديمقراطية وحقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم. ويُعتبر تقرير “الحرية في العالم” مرجعاً لواضعي السياسات والأكاديميين الذين يدرسون الديمقراطية.

هـ.ل/ و أ ج

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *