الحـــراك يرفـــض احتــــــواء المطالــــب

المسيـــــــــرات السلميـــــــــة تتواصـــــــــل لخامـــــــــس جمعـــــــــــــة
شهدت الشوارع الرئيسية للجزائر العاصمة في خامس جمعة منذ انطلاق المسيرات السلمية، توافد أعداد كبيرة من المواطنين المطالبين بإحداث التغيير الجذري والالتزام بنص الدستور، ولم يثنيهم في ذلك تهاطل الأمطار والبرد يوم أمس.
ففي صور مماثلة لما عرفته أيام الجمعة المنصرمة منذ 22 فيفري الفارط, شرع المواطنون القاطنون بالعاصمة وآخرون قدموا من ولايات أخرى من الوطن في التجمع تدريجيا منذ الصباح الباكر, خاصة على مستوى البريد المركزي وساحة أول ماي، التي اتشحت بالألوان الثلاثة للعلم الوطني، الذي رفع على أغلبية البنايات والواجهات, رافعين شعارات تنادي بالتغيير الجذري ومجددين رفضهم للقرارات المعلنة من قبل رئيس الجمهورية وتمديد العهدة الرئاسية الرابعة.
فرغم تهاطل الأمطار الغزيرة على العاصمة, انطلقت المسيرات لتجوب شوارعها الكبرى كساحة موريس أودان وشارعي العقيد عميروش وحسيبة بن بوعلي, حيث رفعت شعارات تصبّ في خانة الحفاظ على الوحدة الوطنية مثل “”أنا قبائلي, شاوي, ترقي
وعربي، لكنني جزائري خاصة” والتمسك بمبادئ بيان نوفمبر، على غرار “من أجل جزائر نوفمبرية” وأخرى تشدد على ضرورة احترام الدستور.
ومن جهتها, عرفت الولايات الأخرى للوطن مسيرات سلمية مشابهة, شارك فيها المواطنون من شتى الأعمار والشرائح, حملت هي الأخرى نفس المطالب المنادية بالتغيير وتكريس الديمقراطية وتمكين الجيل الجديد من تسيير شؤون البلاد والذهاب نحو إرساء الجمهورية الثانية.
تيــزي وزو ترفــض انضمام المــــولاة للحــــراك 
للجمعة الخامسة على التوالي، يتواصل الحراك الشعبي بولاية تيزي وزو، حيث خرج الآلاف من المواطنين في مسيرة سلمية انطلقت من جامعة مولود معمري مرورا بشارع محمد العمالي إلى غاية ساحة الزيتونة، رافعين شعارات تدعو فيها الطبقة الحاكمة إلى الرحيل وتسليم المشعل للشباب، طالما أن مطالب الشعب واضحة، حيث طالبت منهم ترك السلطة مباشرة بعد انقضاء العهدة الرئاسية بتاريخ 28 أفريل الجاري، كما وجهوا انتقادات لاذعة للمرحلة الانتقالية التي يمهد لها النظام أو السلطة القائمة، مؤكدين أن الشعب واع بخدع النظام الذي يسعى بكل الطرق من أجل المكوث لفترة أطول في الحكم، مؤكدين أنهم لن يعودوا لديارهم ما لم يترك النظام الحالي قصر الرئاسة، كما ندد المتظاهرون بآخر خرجات أحزاب المولاة، الذين أكدوا دعمهم للحراك الشعبي، حيث قالوا “لا نريد حزب الافالان والأرندي  وسطنا، فهم سبب الخراب الذي لحق بالأمة”.
القسنطينيون يتحـــــدون سوء الأحـــــوال الجويـــــة
سجل القسنطينيون حضورهم بقوة في مسيرات الجمعة الخامسة رغم سوء الأحوال الجوية. ورغم برودة الطقس وزخات الأمطار والبرد المتساقطة بين الحين والآخر، غير أن القسنطينيين خرجوا بقوة ومن كل بلديات الولاية الاثنتي عشر ساروا وسط المدينة ومن كل الفئات، أطفال، رجال، نساء، كبارا وصغارا حاملين الراية الوطنية وبشعارات تطالب برحيل النظام القائم.
وقام المتظاهرون بوضع ملصقات ملونة على واجهة قصر الثقافة محمد العيد ال خليفة، كتب فيها كل واحد مطالبه والشعار الذي حمله في المسيرات الخمس، مشكلين بهذه الملصقات العلم الوطني، كما قام الشباب بوضع العلم الوطني فوق المطاريات، بعد الدعوات التي تم تداولها عبر صفحات الفايسبوك، والمشاركة بقوة في جمعة الحسم رغم سوء الأحوال الجوية.
سيول بشريـــة ترفــــض التمديـــد بالمديـــة 
لم يمنع تساقط الأمطار خروج سكان ولاية المدية للجمعة الخامسة على التوالي، في مسيرات سلمية حاشدة، والتي جابت أهم الشوارع الرئيسية لوسط مدينة المدية والاحتشاد أمام مقر الولاية، للمطالبة بالتغيير الجذري.
حيث شرع اللمدانيين في الالتحاق بالساحات الكبرى “حمو” بوسط مدينة المدية، أين بدأت أولى التجمعات تتشكل حاملين الأعلام الوطنية ومرددين شعارات تطالب بالتغيير الجذري ورفض القرارات الرئاسية الأخيرة، مطالبين باحترام الدستور والالتزام بنصوصه، رافضين التمديد والتأجيل.
وقد انطلقت المسيرات بعد صلاة الجمعة مباشرة، رغم الأمطار الغزيرة لتجوب مختلف شوارع المدينة بكل من حي طحطوح، والريشبان والمصلى وطريق الجزائر وثنية الحجر وعين الذهب..
مطالب برحيــل “الأفلان” بسطيــــــف
عرفت المسيرات التي شهدتها ولاية سطيف، أمس، تحولا في المطالب التي رفعها المحتجون، لاسيما في الوقفة الكبيرة التي شارك فيها الآلاف أمام مقر ولاية سطيف، حيث التفت الشعارات حول مطلب واحد، وهو رحيل من يمثلون حزب جبهة التحرير الوطني، حاليا، وأوضح بعض الشباب الذين شاركوا في الحراك، أن مطلبهم هذا جاء بعد إعلان منسق الحزب، معاذ بوشارب، أول أمس، مساندته للحراك الشعبي، بعدما وقف ضده، في وقت سابق، أين اعتبر المحتجون هذه الخرجة، بمثابة استفزاز لمشاعرهم، ذات المطلب رفع بقوة في مسيرة العلمة، التي شارك فيها الآلاف شرق مدينة سطيف، حيث جابت الشارع الرئيسي للمدينة، كما عرفت المنطقة الشمالية مسيرات بكل من بني ورثيلان وبوقاعة، طالب فيها المحتجون بضرورة رحيل النظام.
ف.عماد/ هـ. عزيون
 /ح. موزاوي/ خ. سفيان

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *