الحــــرق العشوائــي للنفايـــات يثيـــــر غضب العاصميـــيـــن

في وقت تعرف أغلب البلديات حملات تطهير واسعة

يشتكي سكان العاصمة، من مخلفات الحرق العشوائي  للنفايات على مستوى العديد من المفارغ الفوضوية المستحدثة في عديد البلديات، من قبل مواطنين لم يجدوا حلا للمشكل تراكم النفايات وعدم رفعها من قبل أعوان النظافة لأيام، سوى بهذا الفعل التي يسبب في انتشار دخان كثيف يخلف أحيانا حالات ضيق في تنفس، الوضع الذي أثار غضب العديد من المتضررين الذين يطالبون السلطات بالتدخل لحمايتهم من مثل هذه الظواهر.

تشهد العديد من الأحياء بالعاصمة، كما هو الحال لحي “وادي الرمان” ببلدية العاشور، و”تقصراين” ببئر خادم وغيرها من الأحياء التي باتت تعرف انتشارا كبيرا لظاهرة الحرق العشوائي للنفايات من قبل مواطنين، موجة سخط لدى العديد من القاطنين على مستواها، بسبب حريق النفايات الذي يسبب في كل مرة انتشار دخان كثيف يصل إلى حد البيوت، ما يخلف حالات ضيق في التنفس لدى البعض منهم، لاسيما بالنسبة لكبار السن والأطفال، حيث طالب سكان تلك الأحياء المعروفة بانتشارها الرهيب للنقاط السوداء، بضرورة اعتماد طرق تقنية في تسيير النفايات، عوض الاستنجاد بعض المواطنين بالحرق العشوائي للتخلص من أكوام النفايات المتراكمة في عدد أحياء وشوارع العاصمة، بعد أن فشلت المؤسستان المتخصصتان في جمع النفايات بالولاية في حماية المحيط والتخلص منها، مضيفين في السياق أن عملية الحرق تهدّد صحتهم وتشكل خطرا حقيقيا على الوضع الإيكولوجي بعديد من المناطق بالعاصمة، ناهيك عن تعرضهم لعديد الإصابات بالأمراض التنفسية جراء الانبعاثات الناجمة عن عمليات الحرق العشوائي ومن ذلك أمراض الربو والحساسية بمختلف أنواعها، فضلا عن الانتشار الواسع للحشرات الضارة والحيوانات الضالة بمحيط الأحياء والتي وجدت من تلك المفارغ العشوائية مرتعا حقيقيا لها، الأمر الذي يشكّل خطرا حقيقيا على الصحة العمومية. وأضاف المشتكون، أنهم يتفاجؤون في كل مرة وبدون سابق إنذار، بإقدام مواطنين على حرق عشوائي للنفايات التي تتراكم في زاويا الأحياء، ويصل دخانها ورائحتها الكريهة إلى مسافات بعيدة، وهو ما يجعلهم ينفجرون غضبا، دون أي تدخل من السلطات المحلية لحمايتهم، مشيرين إلى أنهم قاموا برفع شكاوى متعددة للسلطات المحلية بخصوص هذه الظاهرة، غير أن دار لقمان ما تزال على حالها. تجدر الإشارة، إلى أنه سارعت بعض بلديات العاصمة، في الآونة الأخيرة، كما هو الحال لبلدية بوزريعة، دار البيضاء، الكاليتوس، إلى تنظيم حملات تطهير واسعة شملت العديد من المفارغ العشوائية والنقاط السوداء الواقعة تحت إقليمها، في خطوة لتدارك فشل مؤسسات النظافة في حماية المحيط وصحة العاصميين الذين يعانون من الانتشار الرهيب النفايات في الفترة الأخيرة أدت ببعضهم إلى الاهتداء بحرقها دون درايتهم بالخطر البيئي الذي قد يسببونه.

اسمة عميرات

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *