“الحلفـــاء” يجمــعون أكثـــر مـــن 3ملايين توقيع لصالح بوتفليقة 

استعراض للقوة أمام الخصوم هدف حسم النتائج مسبقا

تسير حملة جمع التوقيعات الخاصة برئاسيات أفريل المقبلة، لصالح المترشح عبد العزيز بوتفليقة، بقيادة الحلفاء الأربعة)معاذ بوشارب من جانب جبهة التحرير الوطني، أحمد أويحيى الذي يقود التجمع الوطني الديمقراطي، إلى جانب تجمع أمل الجزائر لعمار غول وعمارة بن يونس، ممثلا للحركة الشعبية الجزائرية(، بالسرعة القصوى، حيث وصل عدد التوقيعات الخاصة بالناخبين إلى ثلاثة ملايين توقيع، في وقت قارب عدد توقيعات المنتخبين رقم 20 ألف توقيع، فيما لاتزال العملية  مستمرة إلى غاية انتهاء الأجل القانوني لإيداع ملفات الترشح لدى المجلس الدستوري يوم 3 مارس الداخل، وهذا بعد 3 أيام من إعلان الرئيس بوتفليقة عن ترشحه الرسمي لعهدة خامسة.

بالنسبة لحزب الرئيس، جبهة التحرير الوطني، فقد جمع لحد كتابة هذه الأسطر مليون و400 ألف توقيع خاصة بالناخبين،  وقرابة ألف توقيع للمنتخبين، في حين يطمح حزب بوتفليقة للوصول إلى مليوني توقيع للناخبين. وحسب مصادر أفلانية، فإن الرقم هذا قد تم بلوغه، بعد أن تم  توزيع استمارات الترشح على نواب الأفلان والمنتخبين المحلين على كافة التراب الوطني لصالح مرشح الحزب، وتتولى داخل الأفلان لجنة تحت إشراف عضو من الهيئة القيادية المسيرة للحزب، تكون مهمتها متابعة عملية جمع التوقيعات على الاستمارات والمنبثقة مساء أول أمس، عقب اجتماع الهيئة القيادية لتسيير العتيد. وتسعى اللجنة المستحدثة إلى تأطير منظمات المجتمع المدني طول مدة فترة جمع التوقيعات وتنظيم العملية الإعلامية، من خلال التدخلات عبر القنوات التلفزيونية ومختلف الوسائل الأخرى، وخصوصا ما تعلق منها بإمضاء الاستمارات عبر محافظات الحزب عبر كامل التراب الوطني، وأيضا كل المبادرات الفردية للمناضلين والشخصيات الوطنية فيما يخص ذلك. من جهة أخرى، وصلت حملة جمع التوقيعات داخل الحزب الثاني في السلطة إلى قرابة مليون توقيع خاص بالناخبين و8000 توقيع خاص بالمنتخبين، حيث يواصل حزب التجمع الوطني الديمقراطي، ـ حسب مصادر من مبنى بن عكنون ـ عبر تجنيد إطارات الحزب والمناضلين والمنتخبين المحليين والوطنيين عبر 48 ولاية في جمع التوقيعات لصالح المترشح، عبد العزيز بوتفليقة إلى جانب مناضلي الأفلان. حيث يعملون يدا بيد لنجاح رهان التوقيعات. وعلى غرار حزبي السلطة، هاهو حزب عمارة بن يونس حليف أويحي وبوشارب وغول، وبفضل التجنيد الكامل لمناضليه، تمكنوا لغاية الساعة أيضا من جمع 300 ألف توقيع خاص بالناخبين و 2500 للمنتخبين، فيما يواصل حزب “تاج” لزعيمه عمار غول خوض حملة التوقيعات، وحصل إلى غاية كتابة هذه الأسطر على 500 ألف توقيع خاص بالناخبين، ويسعى للوصول إلى جمع مليون توقيع لصالح مرشحه بوتفليقة، حسب ما أكده أمس رئيس الحزب عمار غول في تصريحات سابقة.

”قانون الانتخابات لايلزم جمع العمليتين في آن واحد”

يأتي هذا، في وقت يحدد القانون العضوي المتعلق بالانتخابات، في شق شروط الترشح للانتخابات الرئاسية، خيارين لقبول أي ملف فيما يتعلق بالتوقيعات، بين “إما أن تتضمن قائمة التوقيعات 600 توقيع فردي للمنتخبين وإما قائمة تتضمن 60 ألف توقيع للناخبين المسجلين في القوائم الانتخابية”، حسب المادة 142 من نظام الانتخابات، لكن الملاحظ أن العديد من المترشحين يقدمون الاثنين معا، الأمر الذي يطرح تساؤلا بشأن قيامهم بالعمليتين، مع أن القانون العضوي المتعلق بالانتخابات، لا يجبر المترشح على تقديم الاثنين معا، وإنما القانون واضح في هذه المسألة، وفقا لما تنص عليه المادة 142 من قانون الانتخابات، التي تقول: “يجب على المترشح أن يقدم: إما قائمة تتضمن 600 توقيع فردي لأعضاء منتخبين في مجالس بلدية أو ولائية أو برلمانية على الأقل وموزعة عبر 25 ولاية على الأقل، وإما قائمة تتضمن 60 ألف توقيع فردي على الأقل لناخبين مسجلين في القائمة، ويجب أن تجمع عبر 25 ولاية على الأقل، وينبغي أن لا يقل العدد الأدنى من التوقيعات المطلوبة في كل ولاية من الولايات المقصودة عن 1500 توقيع”. وتعود أسباب تجاوز عدد التوقيعات الضرورية في ملف الترشح، بمحاولة “استعراض العضلات” وإثبات الذات أمام الجزائريين من قدرة المترشح على حشد الجموع، وهو أيضا استعراض للتعبئة الشعبية أمام الخصوم قبل بدء الحملة الانتخابية، على شكل تحدّ واضح، حيث ستكون تلك الأرقام “الكبيرة”، مبررا أمام النتائج  التي ستعرف بعد يوم 18 أفريل المقبل، تاريخ إجراء الرئاسيات، أين يراهن التحالف الرئاسي على اكتساح بوتفليقة السباق والفوز بالضربة القاصمة.

هيام ل

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *