الرئيسية / الحدث / “الحوار قبل الرئاسيات”

“الحوار قبل الرئاسيات”

19 شخصية وطنية تدعو إلى التهدئة

دعت 19 شخصية وطنية “السلطة إلى ضرورة التعجيل باتخاذ إجراءات التهدئة لتوفير الشروط الضرورية لانتخابات حرة وشفافة لتجاوز الأزمة التي تشهدها البلاد والتي تقتضي من كافة الأطراف المؤمنة بهذه المطالب الجلوس إلى طاولة الحوار الجاد والمسؤول”.

كشفت قائمة مكونة من 19 شخصية وطنية وازنة، أمس، في بيان لها تلقت “وقت الجزائر” نسخة منه شارك في توقيعه كل من أحمد طالب الإبراهيمي، عبد العزيز رحابي، علي بن محمد، ناصر جابي، وكان من بين الموقعين على البيان أيضا الحقوقي علي يحيى عبد النور والوزير الأسبق أحمد بن بيتور، عن مبادرة جديدة لإدارة الحوار بين السلطة والحراك الشعبي. وأفاد ذات المصدر، أن “الانسداد السياسي الذي تعيشه البلاد بسبب ما وصف باستفراد السلطة بالحكم”، قائلة أن “هذه الممارسات جعلت الشعب يعزف عن الممارسة السياسية ويفقد الثقة في تغيير الوضع خاصة أثناء المواعيد الانتخابية”، مؤكدة أن “المؤسسات الوطنية اليوم قد أفرغت من محتواها ووظائفها الحيوية بما فيها الرقابية منها ما انجر عن هذا الوضع –بحسبها- إبعاد الشعب عن ممارسة مهامه في ضمان شرعية الحكم”. وأشار ذات المصدر، أن “استمرار الحراك الشعبي لم يكتفِ بإسقاط العهدة الخامسة وإنما يهدف لتحقيق كل مطالبه التي تتمثل في القضاء على كل الممارسات التي أوصلت البلاد لما هي عليه”، مبرزا أن “الحراك بقي محافظا على إصراره طيلة 8 أشهر ولم يتراجع خاصة وأن السلطة أدارت ظهرها لكل المبادرات التي طرحتها الشخصيات والأحزاب”. وذكرت ذات الشخصيات الوطنية، أن “النظام ظل بحسبهم محافظا على أسالبيه القديمة في التعامل مع الثورة الشعبية، حيث انه عوض تركيز الأنظار حول محاربة الفساد”، داعية إلى “ضرورة إعطاء الأولوية لمحاربة الاستبداد السياسي بإقامة نظام ديمقراطي أساسه التداول السلمي على السلطة”. وأشار ذات الشخصيات الوطنية، أن “الحراك الشعبي ليس من مسؤوليته إيجاد الحلول، بل إن دوره الأساسي يتركز في تغيير الموازين وتمكين النخب من تقديم تصور ديمقراطي شامل للوضع يمكن الشعب من اختيار ممثليه”، قائلة أن “أغلبية الشعب لا ترفض الانتخابات الرئاسية، بل أن الموقف الحالي جاء بناء على قناعة بأن النظام لازال يحتفظ بالحق الحصري في الرعاية السياسية”، مؤكدة ان “هذه الممارسات تسببت –بحسبهم- بجعل الدستور أداة في يد السلطة لكبح لديناميكية التغيير السلمي”. من جانب آخر وصفت ذات الشخصيات الوطنية “إجراءات السلطة للخروج من الأزمة بأنها محاولة مرور بالقوة نحو انتخابات فاقــدة للشرعية، وفرض وصايتها الأبدية، وأن تشكيل لجنة الحوار والسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات كان دون توافق مع الطبقة والفاعلين السياسيين، وأرجعت ذلك إلى عدم وجود أي حوار حقيقي حيث ضاعت الاستقلالية بعد التعيين العلني المفضوح لأعضائها”. وأضافت ذات الشخصيات الوطنية، انه “كان الأصح بحسب أصحاب المبادرة أن يسند أمر استدعاء الهيئة الناخبة لهذه السلطة لو كانت فعلا مستقلة”، أن هذه التجاوزات قد كشفت حقيقة عدم وجود إرادة سياسية لدى السلطة للاستجابة الكاملة لمطالب الحراك”، مشددة على “ضرورة استمرار الحراك الشعبي السلمي مع الإشادة بوعي المتظاهرين وأهمية الحفاظ على سلمية مسيراتهم”. من جهة أخرى دعت الشخصيات الوطنية إلى “الاستجابة الفعلية لمطالب الحراك الشعبي برحيل رموز النظام والقضاء على منظومة الفساد بكل أشكاله، مع إطلاق سراح معتقلي الرأي وبدون شروط من الشباب والطلبة ونشطاء الحراك، وكذا احترام حق التظاهر السلمي المكفول دستوريا، وعدم تقييد حرية العمل السياسي وحرية التعبير لوسائل الإعلام”.

لخضر.د

شاهد أيضاً

الرئيس تبون يتسلم المشروع التمهيدي للتعديلات الدستورية

الجزائر – استقبل رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, الثلاثاء, رئيس لجنة الخبراء المكلفة بصياغة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *