الحوامل ممنوعات من الولادة صباحا وفي آخر الليل!

قابلات يرفض استقبالهن في هذه الأوقات

فوجئت بعض الحوامل ممّن قصدن مصلحة الولادة بمستشفى نفيسة حمود بحسين داي بالتهاون الكبير واللاّمبالاة بحياة الأم وجنينها، لدرجة أن بعض القابلات يردن تحديد الوقت الأمثل لولادتهن على أن يتفادين الصباح الباكر وآخر الليل حتى لا يوقظن القابلات والطاقم الطبي المناوب في تلك الأوقات.

ليليا ديهوة تصرفات يومية ضاقت بها ذرعا النساء الحوامل بمختلف مصالح الولادة عبر مستشفياتنا، ما جعل الكثيرات يفضلن اللجوء إلى العيادات الخاصة رغم غلاء أسعارها، إلا أنها تقدم خدمات جيدة للحامل منذ دخولها إلى غاية خروج طفلها، وهو ما أكدت عليه بعض الأمهات اللاتي تحدثنا معهن، حيث قالت “نادية” إنها وضعت مولودها الأول في مستشفى عين طاية بالعاصمة أين رأت “الويل” على حدّ تعبيرها ما جعلها تحلف يمين أن تتوقف عن الإنجاب، غير أنها تراجعت وحملت مرة أخرى لكن هذه المرة فضلت وضع مولودتها الثانية في عيادة خاصة، حيث أكدت أنها دخلت العيادة وتم كل شيء على ما يرام وعاملوها كالملكة، طبعا دفعت الكثير لكن خوفها من التجربة السابقة جعلها تفضل الدفع على المعاناة التي ذاقتها. قابلة تضع توقيتا جديدا للولادة؟   سردت لنا “سمية” معاناتها مع ولادتها لطفلها الأول بمصلحة الولادة بمستشفى نفيسة حمود، أين قصدت المصلحة في وقت متأخر من الليل بعد أن شعرت بألم شديد ووصول موعد ولادتها، فزيادة على ألم المخاض وحالتها النفسية التي تصيب أي حامل على وشك وضع مولودها، اضطرت محدثتنا إلى سماع مختلف عبارات الشتم من القابلة التي استقبلتها والتي كانت تصرخ بأعلى صوتها موبّخة الحاملات المتواجدات بقاعة الانتظار “تعرفو جيو غير صباح بكري وفي آخر الليل”، فلم تكتف بعض القابلات الأخريات بالصراخ في وجه الحوامل، بل رحن يطالبن البعض بمغادرة القاعة كون موعد ولادتهن لم يحن رغم أنهن لم يكشفن عنه حتى ولم يطّلعن على ملف حملهن، وهو ما خلق فوضى كبيرة في القاعة، وتدخل أهل الحوامل للاحتجاج عن هذا الوضع الذي لا يحتمل على مستوى مصالح الولادة بمستشفياتنا، وهو ما حدث مع “سمية” التي تدخل زوجها وهدد القابلة برفع دعوى قضائية ضدها في حال ما واصلت رفض استقبالها والكشف عنها ما جعل القابلة تتراجع وتستقبل الحامل وتقلّل من لهجة المعاملة السيئة مع المتواجدات. الاكتظاظ مشكل آخر في جولة قادتنا إلى مصلحة الولادة بمستشفى نفيسة حمود، إضافة إلى سوء المعاملة من بعض القابلات للحوامل ومرافقيهم، لمسنا الفوضى الكبيرة والاكتظاظ الذي كان سيد الموقف، فبعيدا عن قاعة الانتظار التي عجت بالنساء الحوامل اللواتي يصرخن بأعلى صوتهن وينتظرن دورهن، كانت قاعة الولادة مكتظة عن آخرها لدرجة أن سيدتين تنامان في سرير واحد، إضافة إلى استقبال الحوامل اللاتي من المفروض أن يوضعن في قسم خاص ممن يعانين من مرض السكري وضغط الدم ومختلف الأمراض التي تجعل الحامل لا تلد ولادة طبيعية ويتوجب متابعتها كل ساعة أو ساعتين، وضعن في قاعة الولادة، وهو ما حدث مع “مريم” التي كانت تعاني من مرض تكيس المشيمة وكانت في شهرها الثامن فخطر موت جنينها كان محتملا بنسبة كبيرة، إلا أن الطاقم الطبي الذي عاينها لم يكلف نفسه عناء معاينتها كل نصف يوم وليس ساعتين، ما جعلها تتعرض لمضاعفات إضافة إلى الضغط الكبير الذي تعرضت له بتواجدها في قاعة الولادة برؤيتها للحالات التي تمرّ أمام أعينها، وضع لم تسكت عليه “مريم” وقرّرت الاحتجاج ومطالبة القابلات والممرضات اللواتي يقصدن قاعة الولادة بضرورة نقلها إلى المصلحة الخاصة بمعاينتها وإلا فإنها ستضطر لرفع شكوى ضدهم، ما جعلهم ينقلونها إلى غرفة في مصلحة أخرى وعجلوا بعمليتها القيصرية خشية من مضاعفات أخرى.

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *