الحوثيون يشرعون في الانسحاب من الحديدة

تحت رقابة أممية

بدأت جماعة أنصار الله (الحوثيين)، صباح أمس السبت، إعادة الانتشار في ميناءي الصليف ورأس عيسى في محافظة الحديدة، بموجب اتفاق السويد برعاية الأمم المتحدة. وذكرت وكالة “رويترز”، أن فرق الأمم المتحدة تراقب انسحاب الحوثيين من ميناءي الصليف ورأس عيسى في الحديدة. و هو الاتفاق الذي كان متعثرا منذ شهور.

الخطوة، لم يقرها التحالف الذي تقوده السعودية بعد، هي أول خطوة كبيرة في تنفيذ الاتفاق الذي توصلت إليه الحكومة اليمنية المدعومة من الرياض والحوثيون الموالون لإيران العام الماضي ويقضي بوقف إطلاق النار وسحب القوات من الحديدة، وذلك في إطار جهود دولية لإنهاء الصراع المستمر منذ أربعة أعوام.
وعلى ضوء ذلك، أعلنت الأمم المتحدة، ترحيبها بالعرض المقدم من جماعة أنصار الله (الحوثيين)، بتحقيق انسحاب أحادي الجانب من موانئ الحديدة، فيما اعتبر الفريق الحكومي، أن أي “انتشار أحادي”، دون رقابة وتحقق مشترك يعتبر تحايلاً على تنفيذ الاتفاق. وأوضح بيان منسوب إلى رئيس لجنة التنسيق وإعادة الانتشار (وهو فريق الرقابة الأممية في الحديدة)، مايكل لوليسغارد، أنه يرحب بـ”العرض الذي قدمه أنصارُ الله (الحوثيين) وعزمِهم على القيام بإعادة الانتشار المبدئي الأُحادي الجانب من موانئ الحُديدة والصليف ورأس عيسى”.
وتعد المرة الأولى التي يعلن فيها فريق الأمم المتحدة عن ترحيبه بانسحاب أحادي الجانب من الحوثيين، منذ توقيع اتفاق استوكهولم في الـ١٣ من ديسمبر الأول ٢٠١٨.
وقال رئيس لجنة إعادة الانتشار لوليسغارد، إنه يلاحظ أن “هذه هي الخطوة العملية الأولى على أرض الواقع منذ إبرام اتفاق الحديدة”، لكنه مع ذلك “يُشدد على ضرورة أن تلي هذه الخطوة الإجراءات المُلتزمة والشفافة والمستمرة للأطراف للوفاء الكامل بالتزاماتهم”. وتابع لوليسغارد أنه “علاوةً على ذلك، يتعين أن تسمح عملية إعادة الانتشار الأُحادي الجانب هذه بإنشاء دورٍ رائدٍ للأمم المتحدة في دعمِ مؤسسة موانئ البحر الأحمر في إدارة الموانئ، وتعزيز مراقبة آلية الأمم المتحدة للتحقق والتفتيش (UNVIM) وفقًا للاتفاقية”.
وفي أول رد فعلٍ من فريق الحكومة اليمنية في لجنة التنسيق وإعادة الانتشار في الحديدة، عن الخطوة التي أعلن الحوثيون عزمهم القيام بها، قال اللواء صغير عزيز إن أي “انتشار أحادي”، دون رقابة وتحقق مشترك يعتبر تحايلاً على تنفيذ الاتفاق.
من جانبه، وصف وزير الإعلام في الحكومة اليمنية، معمر الإرياني، أمس السبت، العرض الذي قدمته جماعة أنصار الله (الحوثيين)، ببدء “إعادة الانتشار” من جانب واحد في موانئ الحديدة غربي البلاد، بأنه “غير دقيق ومضلل”، بعد إعلان الأمم المتحدة ترحيبها بمبادرة الحوثيين.
وتعطل تنفيذ اتفاق السلام منذ جانفي، وسط غياب الثقة بين طرفي الحرب في صراع أودى بحياة عشرات الآلاف ودفع باليمن إلى شفا مجاعة. ويدعو الاتفاق قوات التحالف لترك مواقعها في ضواحي الحديدة، في إطار إعادة الانتشار الأولية، قبل المرحلة الثانية التي يتراجع فيها الطرفان أكثر.

هـ ل ــ وكالات

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *