الخلع.. حلّ أم معضلة؟

حالات الطلاق عن طريقه في ارتفاع مستمر

تقول الأرقام الأخيرة إن 13 ألف امرأة خلعن أزواجهن سنة 2017 من مجموع 65 ألف حالة طلاق في نفس السنة، وهي الأرقام التي خلّفت جدلا كبيرا وسط الجزائريين الذين ألقوا باللوم على النساء واتهموهن بفكّ الرباط المقدّس لهثا وراء التحرّر، في الوقت الذي دعا مختصون إلى ضرورة التوعية والتحسيس بضرورة الحفاظ على لٌحمة الأسرة الواحدة بصفتها النواة الأولى لبناء المجتمع.

نساء يتمرّدن على العرف

نصّ المادة 54 المعدّلة أتت في صفّهن

جعل الشرع العصمة في يد الرجل وشرّع له الطلاق، وبالمقابل منح للمرأة الحق في فكّ رباط الزوجية في حال تعسّف الزوج ورفضه منحها الطلاق، أو لحالات أخرى يستحيل فيها إتمام الزواج وهو الخلع، لكن يبدو أن هذا الأخير بات يستعمل لأتفه المشاكل وأبسط الخلافات لإنهاء علاقة زوجية قد يكون عمرها سنوات.

وسيلة لعموري “المرأة الحقيقية هي التي تصبر مع زوجها، وتتحمّل معه الحلو كما المرّ”، “كنا نتحمّل أزواجنا، وحمواتنا، وأخوات أزواجنا، وعائلة كبيرة تضمّ في بعض الأحيان أكثر من عشرين فردا، ولا نقول أحّ”، هي بعض العبارات من نساء الأمس اللاتي تأسفن على الحال الذي تعيشه أسرنا اليوم من شتات وتفكّك يدفع ثمنه الأولاد الذين يبقون كالمتفرج أمام دراما اجتماعية تختتم في أحيان كثيرة بفكّ رباط الزوجية إما بالطلاق، أو بالخلع، هذا الأخير الذي بات حلا للكثيرات للتخلص من سلطة زوج ربّما حرمها من مواصلة العمل رغم قبوله به أثناء خطبتها، أو أنه يعتدي عليها لأتفه الأسباب، وغيرها من الدوافع التي جعلت النسوة اليوم يتمرّدن على العرف الاجتماعي السائد ببلادنا والذي يمنح للرجل فقط الحقّ في إنهاء العلاقة الزوجية.

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *