الرئيسية / مجتمع / الخياطات ينافسن محلات الألبسة الجاهزة

الخياطات ينافسن محلات الألبسة الجاهزة

رغم التماطل وحرق أعصاب الزبائن

رغم وجود العشرات من محلات الألبسة الجاهزة سواء العادية أو نظيرتها الخاصة بالأعراس العصرية منها والتقليدية، إلا أن مكانة الخياطة لا أحد استطاع زحزحتها حيث تعرف أعدادا لا يستهان بها من الزبائن طيلة العام خاصة خلال موسم الأعراس، أين تتلقى طلبيات بالجملة من الفتيات المقبلات على الزواج خاصة واللاتي كثيرا ما تحترق أعصابهن من الانتظار نظرا إلى تماطل الخياطة في تجهيز الألبسة لعدم قدرتها على استيعاب العدد الكبير من الزبائن .

تقبل العائلات والعرائس بصفة خاصة على محلات الخياطة، حيث يلجأن إلى الخياطات من أجل الحصول على ألبسة التصديرة التي يبحثن عنها بعد الخطوبة مباشرة إما تناسبا مع قدراتهن المادية بسبب الأسعار الباهظة التي تكلفها الألبسة التقليدية الجاهزة، أو من أجل الحصول على تصاميم خاصة بهن أو بالخياطات لاسيما المبدعات منهن وغير موجودة في المحلات والأسواق. من جهتهن، تشتكي الكثير من الزبونات من التماطل الذي يمتد إلى أشهر بسبب نسيان الخياطات لبعض الطلبيات نظرا إلى كثرتها، حيث أن الخياطة رغم عدم قدرتها على تجهيز عدد محدد من الطلبيات إلا أنها لا تقوم بالتفريط في أي من الزبائن، مما يقود الكثير من العرائس إلى الركض إلى الخياطة ذهابا وإيابا قبل أيام من عرسهن عوض البقاء في المنزل والراحة، وذلك من أجل إرغامها على إكمال تجهيز ألبستها التي سبق وأن وعدتها بإكمالها في الوقت وقبل بأسابيع من موعد العرس. غلاء الجاهز سبب البعض يرى الكثيرون أن الخياطة هي أحسن من تنقد العروس من المواقف الصعبة لاسيما إذا كانت ميزانيتها محدودة، فالمتجول بين محلات بيع الألبسة التقليدية الجاهزة وفساتين السهرة يلاحظ ارتفاع الأسعار والتي لا تتناسب مع القدرة الشرائية للكثير من العائلات البسيطة، حيث تصل أسعار بعض الموديلات إلى أزيد من 80 ألف دينار سيما إذا تعلق الأمر بالقفطان أو القندورة القسنطينية أو كما تعرف بـ”الفرقاني” خاصة إذا كانت هذه الأخيرة مصنوعة بالمجبود، ولهذا فإن الكثير من الفتيات والنسوة خاصة العرائس اللائي لا يستطعن التخلي عن تحضير التصديرة، فيلجأن إلى الخياطة من أجل تخفيف المصاريف حيث أن الخياطات لاسيما المحترفات منهن يمكنهن تفصيل فساتين مطابقة للجاهزة وبسعر أقل بكثير. المماطلة عنوانهن أجمعت جزء كبير من زبونات الخياطات على احتراق أعصابهن وهن ينتظرن أن تكمل الخياطة تجهيز ألبستهن التي تتماطل فيها وأحيانا أخرى تنساها إذا لم يتم تذكيرها بها بين الفينة والأخرى نظرا إلى الكم الهائل من الزبونات اللواتي تستقبلهن طيلة العام، إلا أن فصل الصيف يعد أكثر موسم يكثر فيه الطلب على محلات الخياطة، إلا أن ما يزعج الزبونات لاسيما العرائس منهن هو التماطل الرهيب الذي تقع فيه أغلب الخياطات، حيث أن الزبونة يجب أن تقف عند رأس الخياطة كل يوم وأن تبقى معها حتى تكمل تجهيز الألبسة، لأنه ونظرا إلى الضغط الرهيب الذي تعرفه من كثرة الزبائن تنسى مواعيد تسليم الطلبيات، كما أن بعض الخياطات يقمن بالبدء بمعارفهن أولا من الأهل والأصدقاء وبتفادي هذا الأمر تقوم الكثير من الزبونات بزيارة الخياطة يوميا حتى لا تنساها كما حدث للبعض اللواتي لولا تفطنهن لحرمن من ملابسهن بسبب سهو الخياطة. تفاديا للزحمة التي تعرفها محلات الخياطة خلال فصل الصيف، تلجا العديد من العرائس لاسيما اللواتي تطول خطبتهن أن أحسن توقيت لارتياد محلات الخياطة هو فصل الشتاء تجنبا لموسم الأعراس الذي يشهد نشاطا غير عادي تزامنا مع الكم الهائل من الأعراس والأفراح، تقول “أسماء” في هذا الصدد إنها خطبت هذا الصيف وموعد عرسها لم يحدد بعد وغالبا سيكون الربيع القادم، ولهذا فإنها ستنظر إلى فصل الصيف من أجل خياطة ما تحتاجه من ألبسة منزلية “قنادر بيت”، كما أنها تريد خياطة كراكو وقفطان لأن نظيرتها من الألبسة الجاهزة لا تقل أسعارها عن 50 ألف دينار، نفس الأمر تراه عائلتها حيث أن العروس ليست وحدها من تقوم بخياطة ما تحتاجه وحتى عائلتها لاسيما وأن الأخوات خاصة يحببن خياطة ألبسة تقليدية بسيطة من أجل مرافقة أختهن العروس في “تصديرها” يوم العرس. أسعار باهظة ونوعية رديئة وعن الخداع الذي تتعرض له بعض الزبونات من قبل بعض الخياطات اللاتي يتلاعبن بأثمان الأقمشة خاصة، التلاعب يكون في نوعيات الأقمشة حيث تقوم باقتناء أقمشة ذات نوعية رديئة بأسعار باهظة على أنها ذات نوعية رفيعة خاصة إذا تعلق الأمر بخياطة الألبسة التقليدية على غرار القفطان، البدرون وغيرها، فيما تقوم أخريات برفع سعر الخياطة في آخر لحظة حتى تضعهن أمام الأمر الواقع متحججة بتعبها واستغراقها وقتا وجهدا كبيرين خاصة في موسم الأعراس، “مروة” هي الأخرى قالت إن الخياطات أصبحن جد جشعات رغم ما يكسبنه من أموال لاسيما أنهن قفزن بأسعار الخياطة بشكل كبير، حيث أنهن تستغلين حب العرائس والفتيات عامة للبس أجمل الألبسة والتصاميم كما يقمن باستغلال جهل الزبائن بأسعار الأقمشة الحقيقية، وفي السياق وتجنبا للوقوع في فخ بعض الخياطات الجشعات والمخادعات حدثتنا “أميرة” أنها تتكفل باقتناء القماش بنفسها من محلات بيع الأقمشة المنتشرة في العاصمة لاسيما في “زنقة العرايس”، تاركة أمر الخياطة فقط للخياطة التي تتفق معها على كل التفاصيل قبل كل شيء، حيث سبق وأن وقعت أختها في فخ إحدى الخياطات التي كلفتها بخياطة “بدرون عاصمي” لها كلفها أزيد من 20 ألف دينار إلا أن قماش “الدونتال” الذي استعملته لم يكن من النوع الغالي ولا يصلح أبدا لأن تلبسه عروس في عرسها، ولحسن الحظ أنها اكتشفت الأمر قبل العرس بأيام طلبت منها تغييره لأنها على دراية بأنواع القماش وأسعارها الحقيقية. الملابس الجاهزة أفضل من “تمرميدة” الخياطة ترى أخريات أن اقتناء الألبسة الجاهزة سواء المنزلية، التقليدية أو العصرية أحسن من “تمرميدة” الخياطة التي لا تكمل تجهيز الفساتين إلا بطلوع روح الزبونة، لاسيما في فصل الصيف أين تتكدس الطلبيات في محلات الخياطة ولا تستطيع الخياطة اللحاق بتجهيزها، تقول “رشيدة” في السياق إنها لا تحب أبدا الركض وراء الخياطة فالمحلات تعج بالألبسة التقليدية من الشاوي، القبائلي، السطايفي، العاصمي وحتى اللباس الهندي دخل إلى تصديرة العروس الجزائرية ومتوفر في معظم المحلات، “منال” هي الأخرى تتفق في الرأي مع “رشيدة” وترى أن الألبسة الجاهزة هي الأحسن وتنقذ العروس لاسيما إذا كان زواجها مستعجلا.

فايزة.ب

عن Wakteldjazair

شاهد أيضاً

“الكسكسي” يفقد مكانته في أفراحنا

أطباق عصرية وخفيفة خلفته “نروحو ناكلو طعام” عبارة لطالما اقترنت بأعراسنا ومختلف المناسبات السعيدة، غير …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *