الرئيسية / مجتمع / الدخول المدرسي يحيي بورصة الدروس الخصوصية

الدخول المدرسي يحيي بورصة الدروس الخصوصية

الأولياء سجّلوا أبناءهم باكرا فيها

حجزت الدروس الخصوصية خلال السنوات الأخيرة مكانة هامة في حياة المتمدرسين وأوليائهم، فأضحت مرافقا دائما للكثيرين طيلة مسارهم الدراسي حتى الأولياء يخصصون ميزانيات مالية كبيرة لتعليم أبنائهم لدى أساتذة خصوصيين، ويسعون لتسجيلهم في أشهر المدارس الخاصة بذلك وقد انطلقت الكثير من هذه المدارس مع بداية الدخول المدرسي .

أصبح الشغل الشاغل للأولياء هو تحصيل أبنائهم لأعلى الدرجات والنتائج الدراسية ولأن حسبهم الدراسة في المدرسة الحكومية لا تكفي لوحدها مرجعين السبب إلى تهاون الأساتذة وضعفهم حتى أن الكثير من الأولياء يتهمونهم بأنهم متقاعسون في الشرح حتى يجذبوا تلامذتهم للدراسة مقابل المال، فالأساتذة أصبح جلهم يعتمد على الدروس الخصوصية كعمل إضافي لكسب المال حتى أن شعار بعضهم صار “إن لم تفهم فتعال للدروس الخصوصية”، هذا الواقع أضحى ملازما وواقعا مريرا لأنه أثقل كاهل الأولياء خصوصا العائلات البسيطة التي لا تستطيع مجاراة بورصة الدروس الخصوصية التي تعرف أسهمهما ارتفاعا عاما بعد عام، كما أضحى التفاخر والتباهي أيضا طرفا في العملية وهو ما زاد العبء والمسؤولية على الأولياء الذين يحرجون أمام أطفالهم إذا لم يستطيعوا تلبية طلباتهم في الاستعانة بالمدرسين الخصوصيين. الدروس الخصوصية انطلقت قبل معادها قام الكثير من الأولياء بتسجيل أبنائهم في مدارس خاصة بتقديم الدروس الخصوصية حتى أن بعضهم سجلوهم قبل مدة طويلة من الدخول المدرسي، فهم قد حرصوا على ضمان مقاعد لأبنائهم وسط الأعداد الهائلة للتلاميذ من مختلف الأطوار، الدروس انطلقت بالفعل لدى الكثير من المدارس خاصة بالنسبة للتلاميذ المقبلين على امتحانات رسمية، الذين ينبغي عليهم التجند للدروس منذ البداية، وحتى التلاميذ المقبلين على المدارس لأول مرة يتجهزون جيدا ويحرصون على تعليمهم حتى لا يجد معلّمهم صعوبة في التعامل معهم ويكونوا على استعداد جيّد للدراسة وهو ما سيسمح لهم بالتفوق، تقول إحدى الأمّهات في هذا الصدد إنها سجّلت ابنها في إحدى المدارس الخاصة وقد بدأ في تلقي الدروس قبل الدخول المدرسي، فرغم أنه درس المرحلة التحضيرية إلا أنه نسي كل ما تعلمه ولهذا فقد سجلته لكي يتعلم من جديد ولا يجد مشكلة في القسم مستقبلا، فالدروس ستكون سهلة والمعلم أو المعلمة لن يجدا صعوبة معه خصوصا أنه ذكي ويتعلم سريعا. من جهتها، قالت والدة تلميذ آخر أنها سجلت أبناءها الثلاثة في إحدى المدارس الخاصة والتي تدفع لهم اشتراكات شهرية أو فصلية فقد اعتادت التعامل معهم منذ سنوات ورغم العبء الكبير إلا أنها تقول إن تفوّق أطفالها ينسيها كل تلك الأموال التي صرفت على الدروس الخصوصية. أما تلاميذ آخرون خصوصا الذين يتمدرسون في الطور الثانوي فالكثيرون يفضلون تلقي الدروس الخصوصية من نفس أساتذتهم في الثانوية، فالأساتذة يملكون أماكن خاصة لتقديم الدروس والتي عادة ما تكون أقبية العمارات أو شقق خاصة يتداول عليها أكثر من أستاذ حيث يستقطبون العشرات من التلاميذ . البيوت أيضا أصبحت مدارس الأولياء لا يرسلون أبناءهم إلى المدارس الخاصة بتعليم الدروس الخصوصية والأستاذة الذين يتخذون من الأقبية والمحلات وغيرها من الأماكن المهجورة التي تتحول إلى مدارس فقط، فحتى غرف البيوت تحولت إلى مدارس بفضل مدرّسين خصوصيين شباب خاصة جامعيين عاطلين عن العمل سيما البنات اتخذن من تقديم الدروس الخصوصية عملا مؤقتا لهن وحتى إضافيا لكسب مصروفهن الخاص، قوائم تلامذتهن قد اكتملت منذ أيام وقد بدأن في تقديم الدروس خاصة لتلاميذ الطور الابتدائي الذين أضحوا منافسين لتلاميذ الأطوار الباقية في تلقي الدروس الخصوصية، يلقين الرضا والقبول من طرف الأولياء الذين يثقون فيهن كونهن غالبا من نفس الحي ومن عائلات معروفة فلا يجدون ضررا في إرسال أطفالهم الصغار إلى منازلهن للتعلم، كما أن الأسعار تكون أقل من المدارس والأساتذة الآخرين .

ق. م

عن Wakteldjazair

شاهد أيضاً

“الكسكسي” يفقد مكانته في أفراحنا

أطباق عصرية وخفيفة خلفته “نروحو ناكلو طعام” عبارة لطالما اقترنت بأعراسنا ومختلف المناسبات السعيدة، غير …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *