الدعارة.. العار المتسلّل إلى مجتمعنا

نساء، قاصرات، شباب وشيوخ متورّطون

المجتمع الجزائري صار مثقلا بمختلف الآفات الاجتماعية التي تنهش بنيانه يوما بعد يوم نازعة منه صفة المجتمع المحافظ التي لطالما اتسم بها. فما يدور بين أروقة المحاكم الجزائرية مفجع ودليل على انهيار أخلاقي ينذر بتهاوي القيم، ومن بين هذه المظاهر “الدعارة” التي تنتشر بصورة كبيرة مشوّهة بذلك مظهر العديد من المدن الجزائرية، حتى أن بعض المختصين وصل بهم الأمر إلى اقتراح تقنينها للتخفيف من حدتها وهو ما يستنكره الأغلبية المطالبين باقتلاع الظاهرة من جذورها لأنها تتنافى مع قيم مجتمعنا الإسلامي المحافظ.

عرفت قضايا الدعارة وكغيرها من الآفات الاجتماعية تواجدا كبيرا في المحاكم الجزائرية، قضايا تورط فيها وضلع فيها المرأة والرجل، قصر ومراهقون، مثقفون، ربات بيوت قاسمهم المشترك هو الممارسة أو التحريض على الفسق والدعارة. تختلف الأسباب التي قادت المتورطين سيما من الفتيات اللواتي غالبا ما تكون الحاجة المادية أو الهروب من المشاكل العائلية سببا في ولوجهن هذا العالم الذي ما إن يدخلنه لا يمكنهن الخروج منه فيبقين وسط أنياب تجار البشر الذين باعوا ضمائرهم للجشع والمال، نساء حولن منازلهن إلى بيوت دعارة طمعا في المال مستغلات فتيات قاصرات وحتى بناتهن في صورة غريبة وبعيدة كل البعد عن المجتمع المحافظ، حتى أن الأمر وصل إلى الوسط المدرسي بتحريض طالبات مراهقات على الدعارة دون أن ننسى استغلال الفنادق والمركبات السياحية في هذا النشاط متخفين وراء نشاطهم العادي المشروع.

ربة بيت تحوّل منزلها لوكر دعارة

لم تجد أم لثلاثة أبناء حرجا في تحويل منزل الزوجية في وسط بومرداس إلى بيت دعارة، هذا الأخير الذي تم مداهمته بعد ورود معلومات لمصالح أمن بومرداس تخبرها بوجود حركة مشبوهة لأشخاص على مستوى حي وسط المدينة يعملون في مجال الدعارة، الشرطة قامت بالترصد ثم المداهمة التي أسفرت عن ضبط أحد المتهمين وهو عسكري كان في طريقه للخروج من الشقة، كما تم ضبط شابة في 33 من العمر برفقة شاب متلبسين بجرم ممارسة الفعل المخل بالحياء، الشرطة أوقفت صاحبة المنزل وهي أم لـ3 أطفال وتم إيداعها الحبس عن تهمة إنشاء محل دعارة في حين تمت متابعة الآخرين بجرم ممارسة الدعارة. في قضية أخرى مشابهة، تورطت سيدة في 42 من العمر تنحدر من مدينة بومرداس في تهم إنشاء محل للدعارة وتحريض قاصرة على الفسق وفساد الأخلاق ويشاركها التهم كل من ابنتها و3 متهمين آخرين، الغريب في هذه القضية أن ابن المتهمة هو من قام  بإيداع شكوى رفقة والده يتهمان فيها والدته باستغلال فترات غياب الزوج لأشهر طويلة عن المنزل كونه يعمل سائق شاحنات يضطر للتنقل بين العديد من ولايات الوطن، وغياب الابن بحكم عمله الليلي، وجاء في الشكوى أن الأم كانت تقوم باستقبال أشخاص مشبوهين بمشاركة ابنتها القاصر وصديقاتها. الابن لم يقم بإيداع شكوى إلا بعد التأكد بنفسه خاصة بعد الشكاوي الكثيرة التي كانت تصله من طرف الجيران الذين أبدوا انزعاجهم من تصرفات والدته أثناء غيابه ووالده عن المنزل، حيث تستقبل فتيات صغيرات وأشخاص غرباء في منزلها في أوقات متأخرة من الليل، ومن هنا قرّر الابن مداهمة المنزل، حيث عاد  يوم الواقعة في وقت متأخر من الليل خلسة ليلاحظ حركة غريبة في المنزل فقام بالدخول مباشرة إلى غرفة والديه ليجد والدته في وضع مخز مع أحدهم ليصعق مرة أخرى برؤيته خروج شاب وشابة من غرفته الخاصة، الابن فقد السيطرة ففرّ الرجلان عبر النافذة لكن شباب الحي تمكنوا من الإمساك بأحدهما فيما فرّ الآخر، أما الأم والابنة فقد تم تسليمهما للشرطة رفقة فتاة لم تكمل عامها الثامن عشر.  مراقبة بمدرسة تستأجر “شالي” لممارسة الدعارة تورطت شابتان من بودواو إحداهما تعمل كمراقبة في مدرسة ابتدائية في ظل عقود ما قبل التشغيل ببودواو البحري في جريمة إنشاء محل للدعارة وممارستها والتحريض عليها، إلى جانب حيازة المخدرات من أجل الاستهلاك. قضيتهما تحركت بناء على شكوى وردت مصالح أمن دائرة الاختصاص مفادها استغلال المتهمتين لأحد الشاليهات الفارغة على مستوى بودواو البحري، حيث قامتا باستئجار الشالي لاستغلاله في أعمال الدعارة، المشتكون أكدوا أن المكان أصبح قبلة لأشخاص مشبوهين من مختلف الأعمار حتى من الطلاب والقصر. الشرطة تحركت وقامت بمداهمة المكان وتمكنت من توقيف المتهمتين، فيما تمكن شخص من الفرار كما تم حجز كمية من المخدرات والسجائر إلى جانب زجاجات لمشروبات كحولية. موظفة بابتدائية تحرض تلميذات على الفسق هي قضية تورطت فيها موظفة في مدرسة ابتدائية رفقة صديقتها والضحايا كانوا من التلميذات، المتهمتان قامتا باستغلال إحدى الشقق الفارغة على مستوى حي بمدينة قورصو عن طريق استئجارها، حيث حولتا الشقة إلى وكر للدعارة بشهادة الجيران الذين أودعوا شكوى مفادها أن المكان أصبح قبلة لأشخاص مشبوهين من مختلف الأعمار حتى من تلاميذ الثانويات والمتوسطات، لتقوم بعدها مصالح أمن الاختصاص بمداهمة المكان والقبض على المتهمتين .

طالبة جامعية تترأس شبكة دعارة

تورطت طالبة جامعية في عقدها الثاني في إنشاء شبكة دعارة شرق بومرداس، الطالبة تنحدر من ولاية داخلية انفصلت عن عائلتها خوفا من ردة فعلها بعد دخولها عالم الدعارة، كما غادرت الحي الجامعي بمساعدة إحدى صديقاتها والتي كانت سببا في انحرافها، الطالبة قامت باستئجار شقة لاستغلالها في الدعارة لكن السكان تفطنوا للنشاط المشبوه فقاموا بإيداع شكوى تنقلت على إثرها مصالح الأمن لمداهمتها والقبض على الطالبة إضافة إلى ثلاثة متهمين. المتهمة اعترفت أنها قدمت لولاية بومرداس من أجل الدراسة لكنها تورطت في الدعارة بسبب صديقاتها فقررت المضي في هذا المجال وقطع العلاقة مع عائلتها . مركبات سياحية متورّطة تورط أحد أعوان الأمن المكلفين بالحراسة ليلا في إحدى المركبات السياحية ببومرداس في تأجير غرف بالمركب بطريقة غير مشروعة لأشخاص مشبوهين مقابل مبالغ مالية تذهب لحسابه الخاص، وقد اعترف هذا الأخير بالجرم المنسوب إليه بعد أن ألقي القبض عليه بعد مداهمة الدرك الوطني للمركب عقب ورود معلومات تفيد بوجود نشاط مشبوه بمجال الدعارة، تتم المداهمة في وقت متأخر من الليل حيث تم توقيف 9 متهمين 6 منهم رجال و3 نساء تتراوح أعمارهم بين 30 و40 سنة متلبسين في أعمال دعارة، وقد تم حجز كمية من المخدرات بحوزتهم إلى جانب مشروبات كحولية.

فايزة.ب

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *