“الربيع الأمازيغي مهد الطريق لربيع الجزائر 2019”

آلاف المتظاهرين بتيزي وزو يهتفون:

شهدت مدينة تيزي وزو صباح أمس، مسيرة سلمية حاشدة، وذلك لإحياء الذكرى الـ39 على أحداث أفريل 1980، حيث خرج الآلاف من المواطنين في مسيرة سلمية، رافعين الرايات الوطنية وكذا الرايات الأمازيغية انطلاقا من جامعة مولود معمري مرورا بشارع محمد العمالي إلى غاية مقر البلدية القديم، وقد حاولت مصالح الأمن التصدي للمسيرة ومنع أنصار حركة “الماك” من التظاهر، لكنها سرعان ما غادرت المكان وسمحت بالمسيرة دون تسجيل أي خسائر تذكر.

مسيرة 20 أفريل، كرر فيها المتظاهرون دعوات الحراك الشعبي الذي ميز الجزائر منذ 22 فيفري المنصرم، حيث دعوا إلى إسقاط النظام الذي يقف وراء مقتل 128 شاب بمنطقة القبائل سنة 2001، داعين العدالة أن تفتح ملفات هؤلاء الأبرياء، الذين سقطوا في سبيل تحقيق الديمقراطية، واصفين النظام القائم بـ«التعسفي” و«القاتل”، كما رفعوا صورا لضحايا الربيع الأسود، وكذا عدة شعارات منها: “نكني ذيمازيغن”، “مازلغ ذيمازيغن”، “التاريخ سيحكم عليكم أيها السفاحين” وغيرها الشعارات التي تدعو إلى الاعتراف الحقيقي والاهتمام الكامل بالغة والهوية الأمازيغية.
هذا، وقد شاركت في هذه المسيرة عدة وجوه سياسية والمشاركين في أحداث أكتوبر 1980، من بينهم المحامي مقران آيت العربي، الذي مشا جنبا إلى جنب مع المتظاهرين، حيث استذكر أحداث الربيع الأمازيغي وقال: “إن هذه الأحداث هي التي مهدت نحو تكريس الديمقراطية في الجزائر وكسرت أغلال وقيود الظلم وأطاحت بجبروت النظام الواحد، كما تحدث أيضا على أحداث الربيع الأسود التي أسالت دماء شباب أبناء منطقة القبائل”، وقال إننا “نتذكرها بكل حزن وأسى، خاصة وأن هذه الأحداث يكتنفها الكثير من الغموض، وإلى اليوم السلطات ترفض الإفصاح عن ما يقف وراء هذه الجرائم بتيزي وزو”، حيث صرح أن “دمهم لم يذهب سدا والربيع الأسود، هو من مهد الطريق لربيع 2019، ربيع جميع الجزائريين، بعد رحيل النظام وسقوط العصابة التي أفسدت الجزائر”، مؤكدا أنهم “لن يدخلوا إلى ديارهم ما لم يرحل النظام”.

فتيحة عماد

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *