“الرواية الجزائرية ليست طلاسم حتى لا يفهمها المشارقة”

الصدّيق حاج أحمد الزيواني:
 
عبر الروائي الجزائري الصدّيق حاج أحمد الزيواني عن اعتزازه بـ«السرد الصحراوي”، معتبرا إياه رهانا جديدا يقتحم عوالم الرواية العربية، ليضيف بصمة متجددة إليها، مشيرا إلى أن عددا من الكتّاب قد سلكوا هذا السبيل، منهم رشيد بوجدرة في “”تيميمون، وربيعة جلطي في “نادي الصنوبر”، وأمين الزاوي في “اليهودي الأخير بتمنطيط”، ولحبيب السائح في “تلك المحبة”، وجميلة طلباوي في “الخابية”، وغيرهم

قال عن أحدث رواياته: “كاماراد” انها تعالج موضوعا حسّاسا وراهنا، وهو الهجرة السرية للأفارقة نحو فردوس أوروبا، وأنها قد عملت على ثقافة الصورة والتقطيع البصري، وجمع بنك من المعلومات عن الأفارقة وتاريخهم، وذهنياتهم، ونفسياتهم -بعد أن قام الكاتب بجولة عبر عدد من البلدان الإفريقية، منها مالي، والنيجر، وبوركينا فاسو- لتتمكن أخيرا من خلق بطل النص “مامادو”. حللت “كاماراد” الأسباب التي تدعو الأفارقة للهجرة، كالأوضاع السياسية، والحروب الأهلية، والانقلابات، وكذا الفقر، والأوبئة، والحرية.
وتأسف الزيواني لكون النّخب الكاتبة المؤسسة للرواية بالجزائر، في معظمها فرانكفونية، لكنه لم يرَ حرجا في استفادتها من الانفتاح المتوسطي وحسناته، وأكد بالمقابل أن الجيل الجديد من الكتّاب، معرّب بحكم النشأة الثقافية والتربوية، ينتج سنويا حصادا ضخما، تقذف به المطابع كل سنة في هذه الدول المغاربية، وهو جيل يكتب بروح ودم جديد، محاولا إثبات ذاته، ومجربا طرائق سردية جديدة، لإضفاء نوع من الشرعية على أعماله، وتكسير النمطية التقليدية في الكتابة السردية للرواية.
من جهة أخرى، قال الزيواني أن الرواية الجزائرية ليست طلاسم وشفرات ملغزة، حتى لا يفهمها القارئ في المشرق، فالبيئة العامة لبلاد العرب متشابهة، كما أن الذهنية العربية هي نفسها، في المشرق أو المغرب، أما عن الإشكال الكامن في توظيف بعض العبارات والسياقات اللهجية المحلية، فهو ليس عائقا مادام العربي يتلقى الروايات الغربية المترجمة، ويفهمها بروحها التقريبية كما أرادها كاتبها في لغتها الأصلية، فالأكيد المؤكد إذن أنه يفهم النص المغاربي.
ورأى أن المشهد النقدي الجزائري غير منفصل عن المشهد النقدي العربي العام، فهناك عدم مواكبة للنصوص الإبداعية، التي تقذف بها المطابع يوميا، وأن النقد يعاني إشكالية كبيرة، منها غلبة الجانب التنظيري على الاسقاط والتطبيق.
القسم الثقافي

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *