الرئيسية / الحدث / الزبائــن متخوفــون!

الزبائــن متخوفــون!

أمــــــــام تأخــــــــر مركبــــــــي السيــــــــارات في تسليــــــــم طلباتهـــــــــم

يطالب العشرات من الزبائن الذين أودعوا طلبات لدى وكلاء السيارات لاقتناء مركبات، باسترجاع أموالهم من شركات التركيب التي تأخرت في تسليم طلباتهم، حيث زادت التخوفات والهواجس لدى الزبائن، من ضياع أموالهم، بعد الأخبار التي تم تداولها عن شركات تركيب السيارات التي يتواجد ملاكها رهن الحبس المؤقت، وأنباء عن توقيف مئات العمال بعد نفاذ مخزون هذه الشركات من أجزاء التركيب، بعد قرار الحكومة بتقليص حجم وارداتها واعتماد الحصص.

تلقت جمعية حماية المستهلك عشرات الشكاوى من طرف مواطنين تقدموا بطلبات لاقتناء سيارة لدى شركات التركيب المحلية، مفادها تأخر في استلام طلباتهم، الأمر الذي دفع بالكثير منهم للمطالبة باسترجاع الأموال المدفوعة أو التسريع بالتسليم، فيما أوضح رئيس الجمعية، مصطفي زبدي، في تصرح له لوسائل الإعلام، أن مصالحه تلقت عشرات الشكاوى المتعلقة بالتأخر في تسليم السيارات، وهذا بصفة يومية منذ دخول أصحاب المصانع لسجن الحراش، بتهم متعلقة بالفساد، حيث تعكف الجمعية على دراسة وضعية الشكاوى حالة بحالة وإيصالها إلى الوكلاء، في خطوة أولى، في انتظار الردود وتقييم الوضعية بصفة عامة. وقال أمس مصطفي زبدي، إن عشرات الزبائن الذين أبرموا عقود لشراء سيارات من الوكلاء، يطالبون اليوم باسترجاع أموالهم، وهذا منذ إيداع أصحاب المصانع في السجن، حيث زادت التخوفات والهواجس لدى الزبائن، خاصة بعد لجوء الحكومة إلى تطبيق نظام الحصص، وتقييد استيراد أجزاء السيارات، وهو ما حتم على شركات التركيب إلى اتخاذ إجراءات احترازية، كتسريح العمال، لتخفيض الأعباء المالية، ناهيك عن ورود أنباء بتجميد أرصدت الشركات التي يتواجد أصحابها رهن الحبس المؤقت. عدد السيارات المركبـــة انخفـــض بـ 50 بالمائـــــة وتعاني شركات التركيب ضغطا رهيبا في الطلبات، في مقابل شح كبير في عدد السيارات المركبة، التي ستنخفض خلال السداسي الثاني من العام الجاري بنحو 50 بالمائة، بالنظر إلى الكمية التي حددتها الحكومة، في إطار إجراءات تخفيض فاتورة استيراد القطع “آس كا دي”، حيث وزعت الحصص الممنوحة خلال سنة 2019 لأربع مصنعي سيارات، كان المجلس الوطني للاستثمار قد وافق على مشاريعهم وبرامج إنتاجهم. وفي هذا الصدد، توضح الوثيقة المؤرخة في 30 ماي الماضي، أن القيمة الممنوحة لشركة “رونو الجزائر” لهذه السنة تقدر بـ660 مليون دولار، وتوجه 50 بالمائة منها للمركبات ذات أسطوانة تقل عن 2.000 سنتمتر مكعب. في حين تم تسقيف القيمة الممنوحة لشركة طحكوت للتصنيع بـ360 مليون دولار، تخصص 50 بالمائة منها للمركبات ذات الأسطوانة التي تقل عن 2000 سنتمتر مكعب. أما فيما يتعلق بالقيمة المخصصة لشركة “صوفاك” للإنتاج، فقد تم تسقيفه بـ600 مليون دولار، على أن تخصص 50 بالمائة منها للمركبات ذات الأسطوانة التي لا تعلو عن 2000 سنتمتر مكعب. بينما قدرت القيمة الممنوحة لشركة غلوفيز (كيا) بـ380 مليون دولار، حيث تخصص 50 بالمائة منها للمركبات التي تعمل بأسطوانة تقل عن 2000 سنتمتر مكعب. “صوفاك” تستجيب للطلبـــات حســـب الكمية المتوفـــرة أوضحت مديرة العلاقات العامة لشركة “صوفاك”، روزة منصوري، أن تسليم السيارات للزبائن يتم حسب الموعد المحدد في وصل الطلب، وحسب المخزون المتوفر لدى الشركة، حيث يتم إعلام الزبون بمدة الانتظار وهي لا تتعدي 45 يوما في أغلب الحالات، مع تأخر طفيف في بعض الحالات لأسباب تقنية، أما في حالة عدم توفر المنتج، فإن الزبون يكون مجبرا على انتظار مدة قد تصل إلى 3 أشهر إذا أصرّ على تثبيت طلبيته. ونفت روزة منصوري، وجود أي شكاوى، لها علاقة بمدة التسليم لدي “صوفاك” الموزع الحصري للعلامات الألمانية، كـ”فولسفاغن” و”سيات” و”سكودا” و”أودي”، مؤكدة في نفس الوقت، أن مجمع “صوفاك” يستقبل طلبات الزبائن بشكل عادي.وتعاني شركات التركيب من عدة صعوبات في تسيير شؤونها الإدارية، بعد توقيف ملاكها، على غرار رجل الأعمال مراد عولمي ومحي الدين طحكوت واثنين من أبنائه، المتهمون في قضايا فساد، وهو ما يغذي مخاوف الزبائن من ضياع أموالهم، في ظل غياب تصريحات رسمية في هذا الشأن.

حمزة بلعيدي

شاهد أيضاً

“لا تنازل عن المطالب المرفوعة”

الجمعة الـ35 من الحراك بشعار القطيعة مع النظام السابق تواصلت المسيرات السلمية في جمعتها الـ35 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *