الزعامات والأنانية قد تنسف بمسعى المعارضة

مشاورات جاب الله حول المرشح التوافقي

حمروش وغزالي في قائمة اللقاءات المقبلة

تعيش المعارضة بكل أطيافها، نوعا من اللاّاستقرار، في ظل عدم اتضاح الرؤى حول كيفية مواجهة مرشح السلطة عبد العزيز بوتفليقة، وتسارع الخطى لضبط عقارب ساعتها على مرشح واحد يمثلها في رئاسيات أفريل المقبل، في الوقت الذي تعيش فيه الموالاة أريحية كبيرة بعد ترشح بوتفليقة للعهدة الخامسة، كما كانت تطمح إليه، فلقاءات عبد الله جاب الله زعيم جبهة العدالة والتنمية مع التشكيلات السياسية من أجل الاتفاق على رجل واحد يواجهون به بوتفليقة، تصطدم بالطموحات الشخصية لبعض زعماء المعارضة .

بيان حركة مجتمع السلم، الذي صدر أول أمس، والذي جاء فيه أن الحركة تتمسك بمرشحها عبد الرزاق مقري، بالرغم من ترحيبه بمبادرة جاب الله، يشير إلى أن الرجل لن يتخلى عن “حلمه” بتحقيق رغبته في تنشيط حملة انتخابية لصالح “حمس”، التي غابت عن مثل هذا الموعد منذ 24 عاما من الغياب، زمن الراحل محفوظ نحناح، وهو ما يشدّد عليه الأمين الوطني المكلف بالإعلام في الجبهة محمد الأمين سعدي، الذي تحدث لنا عن وجود حساسيات”، خاصة وأن بعض الأحزاب التي قدمت مرشحا لها، لمسنا تمسكها به، وكأنها تقدم إشارة على أنه موجود، ولما لا يكون هو مرشح المعارضة، والأولى بالفوز بلقب رجل الإجماع  والرجل الذي ينافس بوتفليقة، وهي من بين العراقيل التي  اصطدمت بها مشاورات جاب الله . في إشارة واضحة إلى المرشح عن حمس مقري، الذي يبحث عن قيادة المعارضة خلال الرئاسيات، نظرا للطموح الكبير الذي يعتريه للوصول إلى قصر المرادية، وهو الذي عبر عن الأمر في مناسبات عديدة، حين قال “أستطيع قيادة البلاد”، وفي تصريح آخر “أنا هو رئيس الجزائر القادم”. وكشف محدثنا في اتصال هاتفي معه أمس، أن المبادرة لقيت ترحيبا من كل الشخصيات والأحزاب السياسية التي تم لقاؤها، حيث تم الاجتماع مع “الأرسيدي، محمد السعيد، علي بن فليس، والطاهر بن بعيبش، نور الدين بحبوح، كريم طابو، عبد العزيز رحابي، عبد العزيز غرمول، عبد الرزاق مقري”. وشدد ممثل العدالة والتنمية، على أن جاب الله لم يقص أحدا من مشاوراته الماراطونية، حيث من المنتظر أن يلتقي في قادم الأيام مع أحمد بن بيتور وحقوقيين آخرين، على غرار مصطفى  بوشاشي وشخصيات وازنة مثل مولود حمروش وأحمد غزالي لنفس الـــــغرض، وكل من هو معني بمستقبل البلاد، سيلتقيه جاب اللــه، للخروج في الأخير باتفــــاق على اجتماع موحد لكل الفاعليـــــن، قبـــل أن تبــــدأ في غضون الأسبوع المقبل مشاورات جماعية للحديث عـــن المترشــح التوافقــــي، طبقا له. يأتي هذا، في وقت تمسكت أحزاب وشخصيات سياسية معارضة بالاستمرار في سباق انتخابات الرئاسة، بعد قرار بوتفليقة الترشح، فيما أرجأت شخصيات أخرى، حسم موقفها النهائي حتى نهاية الشهر الجاري. وأعلن اللواء السابق في الجيش، علي غديري، استمراره في السباق نحو الرئاسة، كما أعلنت “حركة البناء الوطني” استمرار مرشحها الرئاسي عبد القادر بن قرينة في السباق، في وقت أرجأ رئيس الحكومة الأسبق، علي بن فليــس ولويزة حنون حسم قرارهما النهائي بشأن الاستمرار في السباق الانتخابي إلى اجتماع مصيري بحزبيهما، المقرر نهاية الشهر الجاري، فيما تواصل كوادر الحزبين جمع التواقيع اللازمة للترشح.

هيام. ل

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *