الرئيسية / مجتمع / السرطـــــان في تزايد بسطيـــف

السرطـــــان في تزايد بسطيـــف

المياه الملوّثة “في قفص الاتهام”

دق مختصون في مجال الصحة ناقوس الخطر، إزاء ارتفاع حالات الإصابة بداء السرطان بسطيف، وانتشاره الرهيب بين جميع الفئات العمرية مطالبين بضرورة إعداد مخطط ناجع لدراسة الحالة بجدية.

ارتفع عدد الأصوات المنادية من أعماق الهضاب بضرورة التدخل لإيقاف زحف هذا الداء الخبيث، الذي بات يشكل لغزا حير الجميع بعاصمة الهضاب العليا، التي تصنّف في المرتبة الأولى وطنيا من حيث عدد الحالات، والتي هي في تزايد مستمر، بل وتحوّلت بعض المناطق إلى نقاط سوداء بامتياز على غرار المنطقة الشمالية، التي تحوي أكبر حصيلة على المستوى الوطني للمصابات بسرطان الثدي بالخصوص، حيث يزحف هذا النوع من المرض المذكور بشكل رهيب وسط تساؤلات كثيرة، لم يتم فك شفراتها لحد كتابة هذه الأسطر، وقد ألّح المختصون في يوم دراسي نظم ببوقاعة شمال الولاية، مؤخرا، على ضرورة إيفاد فريق عمل يتكون من مختصين في المجال لإجراء دراسة ميدانية بالمنطقة الشمالية وبحث أسباب الانتشار المذهل لهذا الوباء الذي أرعب سكان المنطقة وخصوصا جنس الإناث.
وحسب ما يتم تداوله حاليا فإن غالبية السكان يشيرون بأصابع الاتهام إلى مياه الشرب، التي تبقى المصدر الأول الذي تحوم حوله جميع الشكوك، خصوصا وأن غالبية المناطق والبلديات تعاني من أزمة تصدع قنوات المياه والتي غالبا ما تكون منجزة بمحاذاة قنوات الصرف الصحي التي هي الأخرى تعاني من نفس المشكل، وبالتالي اختلاط مياهها بمياه الشرب، كما يرجع أحد المختصين سبب انتشار سرطان الثدي بالمنطقة الشمالية إلى رواسب المواد الكيميائية التي تم بها مكافحة الجراد في سنوات مضت، وتحولها إلى مادة سامة باختلاطها مع المياه الجوفية التي تعد مصدرا لتموين السكان الذين يعتمدون على حفر الآبار.
شباب المنطقة أخذوا على عاتقهم مسؤولية التحرك على جميع الأصعدة، وطرق كل الأبواب واستغلال كل وسائط التواصل الاجتماعي لحشد أكبر عدد من المسؤولين للتحرك قبل فوات الأوان، ليبقى المصابون بهذا الداء يعانون في صمت بعيدا عن أعين المسؤولين والمنتخبين الذين يتهرّبون من مواجهة الكارثة التي تحوم بمنطقة تضم ثاني أكبر وعاء سكاني بعد العاصمة.
سليم. خ

شاهد أيضاً

التكفل بقرابة 12 ألف مشرد بالعاصمة

خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة   استقبل مركز الإيواء الاستعجالي بدالي ابراهيم بمختلف ملحقاته …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *