الرئيسية / الحدث / السعيد بوتفليقة يرفض الإجابة على أسئلة القاضي!

السعيد بوتفليقة يرفض الإجابة على أسئلة القاضي!

تم استدعاؤه كشاهد في قضية تمويل العهدة الخامسة

علي حداد: “السعيد بوتفليقة كلفني باسترجاع أموال الحملة المقدرة بـ800 مليار سنتيم”

في ثالث يوم من محاكمة المتابعين في ملف تركيب السيارات بمحكمة سيدي امحمد، أمس، أدلى رجل الأعمال المسجون، علي حداد، في ملف آخر، بتصريحات مثيرة عند سماعه كشاهد في الملف، بينما طالب وكيل الجمهورية لدى محكمة سيدي امحمد بالعاصمة، باستقدام السعيد بوتفليقة، الذي مثل أمام محكمة سيدي امحمد، كشاهد في قضية التمويل الخفي للحملة الانتخابية للعهدة الخامسة للرئيس السابق عبدالعزيز بوتفليقة، حيث رفض الإجابة على أسئلة القاضي.

سأل القاضي الشاهد علي حداد عما يعرفه عن الوقائع المتعلقة بتمويل الحملة الانتخابية فقال الرجل إن شقيق الرئيس السابق، السعيد بوتفليقة، كلفه باسترجاع الأموال المخصصة للحملة الرئاسية للعهدة الخامسة والتي تراوحت ما بين 700 و800 مليار سنتيم، وتابع أنه بتاريخ 25 جانفي 2019 اتصل به السعيد بوتفليقة طالبا منه المساعدة في الحملة الانتخابية للعهدة الخامسة، حيث أعطاه أسماء الأشخاص الذين سيتكفلون بهذه الحملة، وتابع أنه كلفه فيما بعد باسترجاع أموال الحملة التي كانت متواجدة على مستوى المداومة بحيدرة، خوفا من سرقتها، وتابع أن المبلغ تراوح ما بين 700 و800 مليار سنتيم. وأردف حداد، أنه قام بتكليف مدير المالية للحملة باسترجاعها، وتبين ان المبلغ قدر بـ 130 مليون دج بقي على مستوى الخزانة المالية لمجمع علي حداد. ونفى الرجل أن يكون السعيد بوتفليقة قد كلفه بجمع أموال الحملة، وإنما كلفه فقط باسترجاع مبلغ مالي معتبر من مداومة حيدرة، لأنه سمع الناس يتكلمون على المبلغ فخشي من السطو على المقر وسرقته. وسئل حداد عن ممولي الحملة، فذكر رجل الأعمال معزوز نعيم الذي قال إنه سلمه شيكا ب 39 مليار سنتيم على مستوى مقر منتدى رؤساء المؤسسات بالمرادية، حيث استقبله بناء على طلب من السعيد بوتفليقة، كما دفع العرباوي لتمويل الحملة 20 سيارة و 20 مليار سنتيم. كما عرفت الجلسة تلقي تصريحات المكلف بالمالية في الحملة الرئاسية المدعو شايب محمود، حيث سأله القاضي بخصوص الحساب الذي توضع فيه أموال هذه الحملة، فقال الرجل إنها توضع في حساب بالقرض الشعبي الوطني باسم مدير الحملة، سلال عبد المالك، وبعدها باسم زعلان عبد الغني، واعترف أنه طلب منه أن يسحب من هذا الحساب مبلغ 19 مليار و500 مليون سنتيم على ثلاث مراحل، حيث سلم المبلغ للمدعو الحاج السعيد، رئيس ديوان منتدى رؤساء المؤسسات. وبخصوص هذا المبلغ، صرح الأخير أنه فعلا تسلم مبلغ يفوق 19 مليار سنتيم ووضعه على مستوى خزينة مجمع علي حداد “أو.تي.أر.أش.بي” بالدار البيضاء بالعاصمة.

عشايبو: “لقد حطموني والحمد لله تحققت العدالة”

كما تم السماع لرجل الأعمال، عشايبو عبد الحميد، صاحب مؤسسة “كيا موتورز”، الذي تقدم عبر دفاعه بطلب التأسس طرفا مدنيا، حي صرح أنه قام بإيداع ملف بخصوص تركيب السيارات على مستوى المكتب التقني لوزارة الصناعة سنة 2016، غير أن هذا الملف تم رفضه من قبل وزير الصناعة الأسبق، عبد السلام بوشوارب، الذي قرر أن يعين شركة أخرى، رغم أنها غير مؤهلة لمثل هذا النشاط، غير أن رئيس اللجنة التقنية لوزارة الصناعة الذي سأله القاضي عن ملف عشايبو صرح ان “اللجنة لم تتلق أي طلب متعلق بتركيب السيارات من نوع كيا من عشايبو عبد الحميد”، مؤكدا أن كل الملفات تمر من خلال المكتب التقني قبل الوصول إلى أمانة الوزير. وأضاف الضحية أن “عضو اللجنة التقنية، أمين تيرة، الذي كان مكلفا بالملفات التقنية، وكان يعمل وفق تعليمات بوشوارب هو سبب إقصائنا”، وتابع أن “بوشوارب هو من حطمنا، نحن لدينا 17 سنة في بيع السيارات ونشاط قطع الغيار، ومنح الاعتماد لأناس من خارج القطاع لا يحوزون على التجربة، بوشوارب هو من كان يعرقل ملفاتنا وكتبنا لسلال، لكنه لم يفعل شيئا”، مشيرا إلى أنه راسل الوزير الأول السابق، أحمد أويحيى، 4 مرات، وعرض كل التفاصيل، لكنه لم يرد عليه ولم يتدخل، وخاطب القاضي قائلا “أنا سعيد بتحقيق العدالة، بعد 4 سنوات من الظلم والحقرة”. وقال رجل الأعمال لهيئة المحكمة إنه عميد وكلاء السيارات منذ 1996، وكان ممثلا لـ 7 علامات، من بينها ايسيزي تركيا، حيث تم توزيع 10 آلاف حافلة، وبالنسبة لسوزوكي ماروتي، فقد تم بيع 200 ألف سيارة ماروتي، بعدها فورد، حيث تم اختياره سنة 2002، ومجمع سيفيتال كممثلين لعلامة فورد في الجزائر، وبيعت منها 7 آلاف سيارة، غير أنه، يتابع، في 2014 بوشوارب شرع في تحطيمنا، ولم يجب عن ملفاتنا بخصوص الاستثمار، تركت لهم كيا وبعدها أقصوني من استيراد 6 علامات، وحرموني من كل ملفات الاستثمار بخصوص باقي العلامات”، وتابع “حطمونا ولدي 7 كلغ من الوثائق لأواجه بها أويحيى، لكن سلال قام بعمله وتدخل لدى بوشوارب، وأجاب عن طلبنا وقال لنا بأنه لا يمكن ان يتحكم في بوشوارب”. وكشف عشايبو عن لقاء جرى بينه وبين المدير التنفيذي لفورد في 2015 وقال “بوشوارب أودع طلبا في نفس اليوم للقاء المدير التنفيذي لفورد، هذا الأخير استغرب مما فعله بوشوارب، وقال له ماذا افعل مع وزيركم لا يريد ان تعملوا معنا”، وقال إن “كيا أخبرونا بأن السلطات الجزائرية لا تريد أن تستثمر معنا وتريد عرباوي”، وهنا قال “بوشوارب كان يقوم بأعمال شيطانية، وعرباوي طلب مني أن أصبح وكيله المعتمد، فقلت له كيف بعد 20 سنة نشاط أصبح وكيلا معتمدا لك أنت، وأنت لا علاقة لك بالقطاع”، وأردف أن “ارتفاع أسعار السيارات سببه بوشوارب، وتركيب السيارات كارثة على اقتصاد الجزائر”.

عمر أقادير: “الكوريون راسلوا وزارة الصناعة من أجل العمل مع عشايبو”

وفي وقت قال عشايبو إنه تكبد خسائر كبيرة، حيث دفع للعمال الذين سرحهم 6 أشهر، و60 عاملا تابعوني في العدالة وتم تعويضهم كلهم، فقد سمع القاضي لعمر اقادير، مدير الترقية الصناعية بوزارة الصناعة، الذي أكد أنه قدم ملف عشايبو للجنة التقنية، وأمين تيرة عضو اللجنة التقنية أمر باستقبال الملف، غير أن “السكرتيرة رفضت وضع ختم استقبال ملف عشايبوـ وقالت لي إنها تلقت تعليمات بأن لا تضع ختم الاستقبال”، وأضاف أنه سأل أمين تيرة عن ملف عشايبو بعد الإفراج عن القائمة الأولى، وأخبره أن الكوريين راسلوا وزارة الصناعة وأكدوا بأنهم يريدون التعامل مع عشايبو، لأنه جاد في عمله، بعدها بأيام، يتابع المتحدث “منحوا كيا لعرباوي”. من جهته أكد أمين تيرة عند سماعه أمس، بخصوص نفس الوقائع، أن سلال لم يأمره برفض ملف عشايبو، ولم يتلق منه أي اتصال في هذا الإطار، مشيرا إلى أنه ليس مكلفا باستقبال الملفات، التي تودع على مستوى اللجنة بديوان الوزير أو بمكتب التنظيم.

زهرة دريش

شاهد أيضاً

الرئيس تبون يتسلم المشروع التمهيدي للتعديلات الدستورية

الجزائر – استقبل رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, الثلاثاء, رئيس لجنة الخبراء المكلفة بصياغة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *