السلطة الفلسطينية:“لا سلام اقتصادي دون سلام سياسـي“

رفضت حضور مؤتمر البحرين وقالت إنه منصّة لإعلان صفقة القرن

في أول تعليق للسلطة الفلسطينية على إعلان واشنطن عن عقد مؤتمر اقتصادي في البحرين، وذلك ضمن المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، المعروفة باسم “صفقة القرن”، قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، إن هذا الإعلان “فصل أول من صفقة القرن، مؤكداً أن مجلس الوزراء لم يستشر حول المؤتمر المذكور.

شدد اشتية، في كلمة له خلال ترؤسه، أمس الاثنين، اجتماع حكومته الأسبوعي في مدينة رام الله، رداً على إعلان الولايات المتحدة الأمريكية، أمس، عقد جلسة اقتصادية في العاصمة البحرينية في جوان المقبل، على أنّ “حل الصراع في فلسطين لن يكون إلا سياسياً”. وشدد على أن “الشأن الاقتصادي نتاج للحل السياسي، والفلسطيني لا يبحث عن تحسين ظروف العيش تحت الاحتلال”.
وأعلنت الولايات المتحدة، أمس، أن العاصمة البحرينية المنامة ستستضيف في جوان المقبل، “ورشة عمل” اقتصادية تستهدف “جذب استثمارات إلى المنطقة، وذلك ضمن المرحلة الأولى من خطة الرئيس دونالد ترامب للسلام، المعروفة باسم (صفقة القرن)”.
وقال البيت الأبيض، في بيان إن المؤتمر سيجمع الحكومات والمجتمع المدني وزعماء الأعمال للمساعدة في الشروع في الجانب الاقتصادي من خطة ترامب التي أعدها بشكل أساسي صهره ومستشاره جاريد كوشنر، والمبعوث الأمريكي الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، جيسون غرينبلات.
ولفت البيان، إلى أن ورشة العمل في المنامة ستحمل عنوان “السلام من أجل الازدهار”، وستشهد “طرحاً مستفيضاً لرؤى طموحة وأطر عمل تنفيذية من أجل مستقبل مزدهر للشعب الفلسطيني وللمنطقة”.
من جانبها، أكدت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية في بيان، أنه “لا سلام اقتصادي دون سلام سياسي مبني على أسس المرجعيات الدولية المعتمدة، ويؤسس لدولة فلسطينية مستقلة على حدود العام 1967 والقدس الشرقية عاصمة لها، وكما أكدنا في أكثر من مناسبة، فإن كل أموال الدنيا لن تجد منا شخصاً يقبل التنازل عن شبر واحد من أرض فلسطين وعاصمتنا القدس الشرقية المحتلة”.
وقالت خارجية فلسطين، إن “بيان البيت الأبيض بشأن ما يسمى بـ(الشق الاقتصادي) لصفقة القرن، لم يكن مفاجئاً بالنسبة لنا”، مشيرة إلى أن “غالبية عناصر الصفقة قد نفذت دون أية أثمان وبتوافق بين فريق ترامب ونتنياهو لحسم تدريجي لكافة قضايا الحل النهائي من طرف واحد ولصالح الاحتلال، بدءا بقضية القدس والأونروا، وبالتالي فإن قضايا الحل النهائي قد تم إخراجها من إطار التفاوض وإسقاطها عنوةً من خلال قرارات بتوقيع ترامب وإجراءات استعمارية ميدانية. وهذه القضايا لطالما أقلقت نتنياهو وجعلته يتهرب باستمرار من أية استحقاقات تفاوضية تدفعه لإفشال أية جهود دولية لإطلاق مفاوضات جدية بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني”.
بدورها، حذرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في بيان لها، من خطورة ما تُسمّى “الورشة الاقتصادية” المقرر عقدها في البحرين، معتبرة أن عقد الورشة في البحرين لا يعدو عن كونه منصّة لإعلان الانخراط الرسمي العربي بغالبيته في تبني “صفقة القرن”.
وأطلق ترامب منذ أكثر من عام مساراً هو الأكثر وضوحاً لتصفية القضية الفلسطينية، تمهيداً لإعلان خطة إملاءاته الهادفة فعلياً إلى القضاء النهائي على وجود دولة فلسطينية، والمعروفة بـ”صفقة القرن”.وتدل مؤشرات عدة على أن أحد الأهداف الرئيسية من طرح “الصفقة” هو تمكين حكومة اليمين المتطرف بقيادة بنيامين نتنياهو من ضمّ التجمعات الاستيطانية اليهودية في الضفة الغربية المحتلة، ومنح ترامب المسوغ لإصدار اعتراف بهذا الضم، على غرار الخطوة التي أقدم عليها بشأن الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على هضبة الجولان المحتلة.
هـ ل ــ وكالات

عن Wakteldjazair

تحقق أيضا

هل هي شرارة ثورة جديدة في مصر؟

الآلاف يخرجون إلى شوارع المحافظات مطالبين برحيل السيسي شهدت مصر، مساء أمس الأول الجمعة، يوما …

“تويتــــر” يوقــف حســاب القحطانــي ومئات الحسابات الإماراتية والمصرية

اتهمت بأنها حسابات تستهدف قطر وإيران ودولا أخرى أعلن موقع “تويتر”، أمس الجمعة، عن وقف …

مصــر تحبس أنفاسهــا الجمعـة المقبل

حرب رقمية تستعر ودعوة لمظاهرات مليونية ضد السيسي أثارت دعوة الممثل والمقاول المصري محمد علي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *