الرئيسية / دولي / السلطــة تلجـأ إلى القمع في لبنــان

السلطــة تلجـأ إلى القمع في لبنــان

إصابة 7 متظاهرين بالرصاص لدى تدخل الجيش

في يومها العاشر، واجهت الانتفاضة اللبنانية أول أمس السبت تحدياً بدا الأصعب لها منذ انطلاقتها في 17 أكتوبر/ تشرين الأول الحالي، ففي مقابل إصرار المتظاهرين على البقاء في الشارع والحشد الإضافي ورفض فتح الطرقات المقطوعة، كانت السلطة توجّه رسالة واضحة بإطلاق حملة قمع لطرد الناس من الشارع، عبر نشر أعداد كبيرة من قوات الأمن وسعيها لفتح الطرقات المغلقة بالقوة، وهو ما تجسد خصوصاً في منطقة البداوي شمال لبنان، حين أطلق الجيش النار خلال محاولته فتح الطريق الدولي عند نقطة البداوي، ما أدى إلى سقوط 7 جرحى بصفوف المتظاهرين، وفق الإعلام المحلي.

بالتوازي مع ذلك، كانت أحزاب السلطة توسع من استفزازاتها في الشارع، وبعدما قام مؤيدون لـ”حزب الله” الجمعة بالتهجم على متظاهرين وسط بيروت والاعتداء عليهم، كان أمس دور “التيار الوطني الحر” الذي يرأسه وزير الخارجية، صهر رئيس الجمهورية، جبران باسيل، إذ قام التيار بمسيرات عدة “دعماً” للرئيس ميشال عون، ما كاد يتسبّب بمواجهة مع محتجين. وفي ظل رفض السلطة حتى الساعة تقديم أي تنازل، والتمسك بعدم رحيل حكومة سعد الحريري التي يطالب المتظاهرون باستقالتها، كان اللبنانيون يواصلون التجمّع في مختلف المناطق تحت شعار “سبت الساحات”، بالتوازي مع استمرار قطع الطرقات. في المقابل، بدا أن القوى الأمنية المختلفة قد تلقت تعليمات من السلطة بفتح الطرقات الرئيسية، وهو ما برزت مؤشراته منذ الصباح الباكر، حيث عمل الأمن على محاولة فتح بعض الطرقات ونجح في ذلك، غير أن المتظاهرين كانوا يعودون في وقت لاحق لقطعها. وتجلى أخطر تطوّر في البداوي بمدينة طرابلس، حيث أصيب 7 متظاهرين، أحدهم بالرصاص الحي، لدى محاولة الجيش فتح الطريق الدولي الذي يربط طرابلس بالمنية وعكار. وأظهرت مقاطع فيديو نشرتها تلفزيونات محلية نقل مدنيين أصيبوا خلال اشتباك بالأيدي مع عناصر الجيش، فيما أصيب شخص بعيار ناري في البطن. وأفيد بأن رئيس الحكومة اتصل بقائد الجيش العماد جوزيف عون وطلب منه إجراء تحقيق بما جرى في البداوي. فيما أعلنت قيادة الجيش في بيان، إنه “إثر إشكال وقع في البداوي بين مجموعة من المعتصمين وعدد من المواطنين الذين حاولوا اجتياز الطريق بسياراتهم، تدخّلت قوة من الجيش لفض الإشكال فتعرّضت للرشق بالحجارة وللرمي بالمفرقعات النارية الكبيرة، ما أوقع خمس إصابات في صفوف عناصرها، عندها عمدت القوة إلى إطلاق قنابل مسيلة للدموع لتفريق المواطنين، واضطرت لاحقاً بسبب تطور الإشكال إلى إطلاق النار في الهواء والرصاص المطاطي، فأصيب عدد من المواطنين بجروح”. وعلى جسر فؤاد شهاب (الرينغ) الذي يصل غرب بيروت بشرقها، قطع متظاهرون منذ الصباح الباكر الطريق، لكن القوى الأمنية تمكنت من فتحها بعد الظهر، قبل أن يعاود عشرات المتظاهرين في وقت لاحق الانتشار في محيط الجسر، مصرين على مواصلة التظاهر السلمي، ومرددين شعار “سلمية، سلمية”. كذلك هتف آخرون: “الشعب يريد إسقاط النظام”. ولم تفلح محاولات القوى الأمنية في إزاحتهم عن الطرقات عبر حملهم. في المقابل، كان عشرات الآلاف من اللبنانيين المناهضين للسلطة يتظاهرون في مختلف المناطق، لا سيما في ساحتي الشهداء ورياض الصلح وسط بيروت، ومدينة طرابلس شمالاً، وفي منطقتي الذوق وجل الديب شمال بيروت، والنبطية وكفر رمان جنوباً، وبقيت معظم الطرقات مغلقة فيما وقع تلاسن بين متظاهرين ومواطنين حاولوا العبور بسياراتهم في منطقة تقاطع الشيفروليه في فرن الشباك.

هيام.ل/وكالات

شاهد أيضاً

الأزمــــة في لبنــــان تتفاقـــــم

بعد انسحاب الصفدي من الترشيح لرئاسة الوزراء تفاقمت الأزمة السياسية في لبنان، أمس، بعد انسحاب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *