الرئيسية / الحدث /  السماســـرة يعـــودون..

 السماســـرة يعـــودون..

اغتنموا “يتنحاو قاع” وألهبوا سعر الماشية

عادت الفوضى هذا الموسم إلى سوق الماشية بمناسبة عيد الأضحى، بعد أن استطاعت الدولة الموسم الماضي السيطرة عليه بمحاربة الوساطة السبب الرئيسي لارتفاع أسعار المواشي، فبعدما كان الشعار المرفوع الموسم المنصرم “من الموال إلى العياد مباشرة”، حيث عرفت الأسعار ضبطا مكن مختلف الفئات من اقتناء أضحية العيد بالسعر الذي يناسبها، عادت الفوضى هذا الموسم في غياب الدولة، بعد تعطل مؤسساتها، حيث اغتنم “الانتهازيون” فرصة الحراك الشعبي، الذي يسعى إلى التغيير نحو الأحسن بعد محاربة العصابة التي جثمت على ظهر الشعب، وفرضوا منطقهم ، وارتفعت معه أسعار الأضاحي إلى مستويات غير معقولة، فالخروف الذي كان يباع بـــ25 ألف دينار الموسم الماضي يعرض هذا الموسم بـــ37 ألف دينار في العاصمة، التي تعتبر المجال الحيوي للسماسرة..

العديد منهم متمسك بإحياء سنة العيد

الأضحية في العاصمة.. لمن استطاع إليها سبيلا

ذ غابت الدولة هذه السنة في تنظيم سوق الماشية الذي دأبت عليه خاصة في الموسم الماضي الذي ساهم فيه دورها في فرض الخناق على “السماسرة”، وما صاحبه وقتها من انخفاض في سعرها نسبيا مقارنة مع المواسم التي سبقتها، حيث تشهد العديد من نقاط البيع الرسمية وغير الرسمية بالعاصمة، ارتفاعا في أسعار الكباش، أقل سعر معروض 40 ألف دينار للتي لم تبلغ الحول بعد، وذلك أياما معدودة قبل يوم العيد. تتميز أيام عيد الأضحى الذي ينتعش فيه سوق الماشية، هذه السنة، بتداعيات الحراك الشعبي الذي تخطى أسبوعه الرابع والعشرين، ومع أن العديد من الشركات التي كانت مملوكة لرجال أعمال متابعون في قضايا فساد تعيش وضعية مالية صعبة، ما يوحي بأن القدرة الشرائية للكثير قد تضررت، وهو ما يجعل العديد يظن أن السوق كاسدة هذا الموسم، لكن سرعان ما تتبدد هذه الفكرة، بمجرد أن يتجول صاحبها ويطوف بمختلف نقاط البيع. يلتزم أغلب الباعة، سواء الموالين أو الوسطاء، بإبقاء الأغنام عندهم بعد أن يشتريها صاحبها إلى غاية اليوم الذي يأتي ليطلبها، في “خدمة ما بعد البيع”، بحسب تعليق العديد منهم، ومن هنا يمكن ملاحظة ما بيع مقارنة بالعدد المعروض، في الجولة التي قمنا بها يوم الثلاثاء أي خمسة أيام قبل العيد، لاحظنا أن عدد الأغنام التي بيعت في العديد من النقاط التي زرناها يفوق ما بقي معروضا، وهو ما يفسر الإقبال على اقتنائها مهما كانت الظروف، فسرها العديد ممن سألناه بتمسك الجزائريين بإحياء سنة نبيهم محمد -صلى الله عليه وسلم-) وسنة خليل الله النبي إبراهيم -عليه السلام- مهما كلفهم، لأنها بالنسبة للكثير منهم “تقرب لله وشكر له ولا شيء يغلى في سبيل ذلك”. الخــــروف ابتـــــــداء مـــن 40 ألــف دينـار  لم يكن هذا الإقبال على الأضاحي مرتبطا بسعرها، لأن أقل سعر معروض 40 ألف و42 ألف دينار للخروف ذي ثمانية أشهر في أغلب النقاط التي زرناها كبلدية الشراقة وعين البنيان وبئر خادم، كما أن بعض الخرفان التي لم يحل عليها الحول كانت معروضة بسعر 47 ألف دينار، أما بالنسبة للثنية فهي معروضة بسعر مفتوح ابتداء من 52 ألف دينار إلى 90 ألف دينار، ما جعل العديد يفضل إضافة 5 آلاف دينار لاقتناء شاة ثنية، حيث لاحظنا أن الفئة الثانية مابين 50 إلى ما فوق هي الأكثر بيعا، مقارنة بالفئة الأولى، ما دام أصحاب الدخل الحسن هم القادرون على الشراء مباشرة، في حين ينتظر أصحاب الدخل الضعيف أن ينزل سعرها قبل يوم العيد، للعلم أن الخروف الذي يبلغ سعره هذا الموسم 47 ألف دينار كان الموسم الماضي لا يتعدى 35 ألف دينار بنقاط البيع بالعاصمة، وكان في حدود 25 ألف دينار إلى 30 ألف دينار في أسواق الولايات الداخلية كالمدية والجلفة والمسيلة وتيارت. نفس الأسباب يتحجج بها الموالون، غلاء تكلفة تغذيتها، بالرغم من أن أغلبهم حين يعدد محاسنها يخبرك أنه “سارحة” يعني ترعى من كلإ الأرض ما يضمن جودة لحمها وسلامته، في حين العديد من الباعة ليسوا موالين أو مربين، كالذين التقينا بهم بمنطقة تقصراين ببلدية بئر خادم، ما يطرح التساؤل عن أي تكلفة يتكلمون وهم الذين يقتنون الخروف من سوق الماشية بالجملة بسعر لا يتعدى 30 ألف دينار وفي بعض الأحيان 26 ألف دينار، بحسب العارفين بخبايا السوق لبيعه بسعر 40 ألف دينار!

صديق ي

شاهد أيضاً

الرئيس تبون يتسلم المشروع التمهيدي للتعديلات الدستورية

الجزائر – استقبل رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, الثلاثاء, رئيس لجنة الخبراء المكلفة بصياغة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *