الرئيسية / مجتمع / السمنة والقلق… الطريق إلى سرطان الثدي

السمنة والقلق… الطريق إلى سرطان الثدي

يوم دراسي حول الوقاية من الداء

أبرز أطباء مختصون خلال يوم دراسي حول الوقاية من سرطان الثدي نظم مؤخرا بتلمسان، أنه يتم تسجيل سنويا أزيد من 300 حالة جديدة لهذا النوع من السرطان بالولاية وذلك منذ خمس سنوات، مؤكدين على ضرورة اتباع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة على اعتبار أن هاذين العاملين من مسببات سرطان الثدي، إضافة إلى السمنة والقلق.

وأوضحت البروفيسور حناوي لطيفة المختصة في علم الأوبئة والطب الوقائي بالمستشفى الجامعي لتلمسان خلال مداخلتها في هذا اللقاء المنظم تحت شعار “يدا بيد نضع للسرطان حد”، أنه تم تسجيل ارتفاع في عدد الإصابات الجديدة التي تحصيها مصلحتها خلال الخمس سنوات الأخيرة، مشيرة أنه إلى غاية سنة 2013 كانت المصلحة تسجل سنويا 200 حالة جديدة لسرطان الثدي لدى النساء وارتفع العدد منذ تلك السنة إلى 371 حالة جديدة سنويا. وأضافت أن أغلب الحالات الجديدة لسرطان الثدي يتم اكتشافها لدى النساء في مراحل “متقدمة جدا” مرجعة أسباب ذلك إلى إصابة الفئة الشابة من النساء اللواتي تتراوح أعمارهن ما بين 30 و40 سنة بهذا الداء وهي الفئة التي لا تقوم بفحوصات الكشف المبكر عن سرطان الثدي. وأشارت نفس المختصة إلى أن سبب ارتفاع عدد الحالات الجديدة لسرطان الثدي بتلمسان ناتجة عن نقص الوعي الصحي لدى فئة النساء البالغات ما بين 30 و40 سنة، وعدم إمكانية استعمال التصوير الشعاعي للثدي (الماموغرافيا) ولجوء البعض منهن إلى الكشف عن طريق جهاز الموجات فوق الصوتية الذي لا يقدم النتائج المطلوبة بشكل جيد. ومن جهتها، أبرزت البروفسور سمية غماري المختصة في الأورام السرطانية بنفس المستشفى، أن من أهم العوامل المتسببة في سرطان الثدي هو عدم إتباع نظام غذائي صحي وسليم وقلة ممارسة الرياضة والسمنة والقلق زيادة على العوامل الوراثية.        ونصحت النساء اللواتي لديهن حالات سرطان الثدي أو الرحم أو المبيضين في العائلة إجراء الكشوفات الطبية اللازمة لتفادي مضاعفات هذا المرض الذي يتطور في ظرف 8 سنوات في صمت. كما ذكرت أن الحملة التحسيسية التي أطلقتها مصلحة الأورام السرطانية بالمستشفى الجامعي لتلمسان العام الماضي لفائدة عاملات وطالبات جامعة “أبي بكر بلقايد” سمحت بإجراء عملية الكشف المبكر لـ 220 امرأة موضحة أنه من الضروري إخضاع النساء للكشف المبكر عن سرطان الثدي فور بلوغهن سن 20 سنة بصفة دورية. كما أكد البروفسور رضا بن حبيب المختص في طب النساء والتوليد بالمؤسسة العمومية الاستشفائية الأم و الطفل لتلمسان أن عملية الكشف المبكر عن سرطان الثدي ضرورية لأنها تسمح بالتحكم في المرض منذ بدايته بتعاطي الأدوية دون اللجوء إلى الحل الجراحي أو الكميائي أو العلاج بالأشعة. وأبرزت من جهتها بن عصمان نصيرة المختصة في علم النفس بالمستشفى الجامعي لتلمسان أن التكفل النفسي بالنساء المصابات بسرطان الثدي تختلف حسب درجات المرض لأن 80 من المائة من النساء المصابات لا يتقبلن المرض في بدايته ويرفضن تناول الدواء وعلى الأخصائيين النفسانيين إقناعهن من أجل التقرب من الوحدة النفسية الموجودة بمصلحة الأورام السرطانية لتلقي العلاج. وأشارت إلى أن معظم النساء، خاصة المصابات بالانهيار العصبي، تتحسن حالتهن بعد حصص العلاج النفسية ويلجأن لتناول الدواء بعد ضعف مناعتهن وتعبهن جراء هذا المرض. وتم خلال هذا اليوم الدراسي المنظم من طرف مديرية الصحة والسكان للولاية عرض شريط وثائقي حول امرأة مصابة بالسرطان وتحدياتها مع هذا المرض وأيضا شهادات حية من طرف بعض النساء المصابات لهذا الداء وفتح فضاء مخصص للمواطنين للاستفسار عن أعراض هذا المرض ومضاعفاته ولتوزيع المطويات بغرض زرع الوعي الصحي لدى النساء.

 

ق.م/ وأج

شاهد أيضاً

دعوة إلى تطوير التشريعات الخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة

لضمان تكفل أمثل بهذه الشريحة أكد مشاركون في أشغال المنتدى الدولي الأول حول ذوي الاحتياجات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *