الرئيسية / الحدث / السوق الجزائرية تتحرر من العصابة!

السوق الجزائرية تتحرر من العصابة!

كيلوغرام من السكر بـ 73 دج واليورو 170دج

تهاوت أسعار المواد واسعة الاستهلاك، إلى مستويات قياسية، حيث تراجع الكيلوغرام من السكر الأبيض إلى 73 دينارا، بعد أن وصل في وقت سابق إلى حدود 90 دينارا، فيما تهاوت أسعار الخضر والفواكه سواء المستوردة أو المحلية، على غرار البطيخ الأحمر الذي تداول في أسواق التجزئة بـ20 دج للكيلوغرام، فيما لم ينزل الموسم الماضي عن 50 دج للكلغ، أما الموز فقد تهاوت أسعاره بشكل غير مسبوق، حيث وصل إلى حدود 100 دج، وكذا اللحوم خاصة البيضاء التي لم تتحسن أسعاره منذ أزيد من ثلاثة أشهر، مسجلة بذلك أدنى مستوى لها منذ أزيد من سنتين بـ125 دج في أسواق الجملة، ناهيك عن تهاوي اليورو في مقابل الدينار، حيث تراجع إلى 170 دج لليورو الواحد.

في ظل غياب تقارير رسمية، عن الوضعية الراهنة للاقتصاد الوطني، فرضت الشائعات والتأويلات نفسها لتزيد الطينة بلة وتدفع أوضاع السوق إلى ضبابية أكبر، تسببت لمربي الدواجن والفلاحين خسائر بالملايين، فيما يفسر خبراء الاقتصاد هذه الحالة على أنها سحابة عابرة، تكونت نتيجة غياب مركز قرار يتحكم في السوق، فيما ذهب بعضهم إلى غياب الأيادي الخفية، التي غيبها سجن الحراش، حيث كانت تلهب الأسعار بفعل المضاربة التي كانوا يتقنونها، ويتفننون في اصطناع ندرة المواد الغذائية بكل أنواعها. سعــر السكــر والميــاه المعدنيــة يتراجــع يعرف سعر الكيلوغرام من السكر الأبيض تراجعا في أسواق الجملة، في سابقة هي الأولي من نوعها منذ 2011، وما صاحبه آنذاك من أحداث دفعت الدولة إلى اعتماد قرار بتدعيم أسعار السكر والزيت، بإعفاء هذه المواد من الضرائب، فضلا عن ضخ الملايير لشركات التصنيع، على غرار سيفيتال، وهو أكبر منتج لهاتين المادتين واحتكرت الإنتاج لمدة طويلة، فيما يتواجد حاليا مالكه يسعد ربراب، رهن الحبس المؤقت بتهمة الضلوع في قضايا فساد، ولم تتأثر أسعار السكر في الجزائر نهاية 2018 وبداية 2019، بانهيار أسعار المواد الغذائية في الأسواق العالمية، حيث يؤكد الخبراء، أن سعره كان لينزل إلى 35 دج للكلغ لو تم تكييف الأسعار المحلية مع الدولية، ولم تصدر أي جهة بيان بخصوص تراجع سعر السكر، في حين اكتفت وزارة التجارة، بتوجيه أصابع الاتهام لجهات وصفتها ببارونات المضاربة. ونفس الشيء بالنسبة للمياه المعدنية، حيث تراجع سعرها في بعض الواجهات الكبيرة إلى 150دج للوحدة من ستة عبوات، كسعر ترويجي لشركة “قديلة”، في ظرف زمني غير بريء، حيث لم يمر على العرض الترويجي الذي تطلقه الشركة كل عام بمناسبة الشهر الفضيل، بإطلاق عبوات ذات حجم 2 لتر بسعر 1,5. انهيــــار اليــــورو وضعيــــة مؤقتــــة أوضح الخبير الاقتصادي عبد الرحمان عية، أن تراجع العملة الصعبة في مقابل الدينار هي حالة مؤقتة وسرعان ما ستعود الأمور إلى ما كانت عليه، بفعل ارتفاع الطلب الذي سيصاحب هذا الانهيار، رغم أن سوق الصرف يقول عية لـ”وقت الجزائر”، “تشهد حالة ترقب، ومن الصعب التكهن بما قد تحمله الأيام المقبلة، وفي حال وجود جهات معينة، تقوم بضخ العملة الصعبة في هذه الأسواق، فإنه من المحتمل أن يواصل اليورو والدولار الانهيار في مقابل الدينار”، مشيرا إلى أن أغلب الظن سيعود إلى الارتفاع بزيادة الطلب على العملة الصعبة، فضلا عن المضاربة، وفي ظل غياب مؤشرات رسمية، تؤكد وجود تضييق على خروج العملة الصعبة، نبقى نترقب ما ستسفر عليه الأيام القادمة.

حمزة بلعيدي

شاهد أيضاً

الرئيس تبون يتسلم المشروع التمهيدي للتعديلات الدستورية

الجزائر – استقبل رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, الثلاثاء, رئيس لجنة الخبراء المكلفة بصياغة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *