الرئيسية / إصدارات / الشاعر الجزائري الراحل مبارك جلواح العباسي في قسنطينة قريبا

الشاعر الجزائري الراحل مبارك جلواح العباسي في قسنطينة قريبا

للدكتور رابح دوب والكاتب السعودي محمد الجلواح
سيصدر بعد أسابيع قليلة كتاب عن الشاعر الجزائري  مبارك جلواح العباسي، الذي عاش بين عامي 1908 و1943، كمحاولة من الدكتور رابح دوب والكاتب السعودي محمد الجلواح رد الاعتبار لهذا الشاعر المميز المغمور، الذي ظلمه الإعلام والدراسات الأكاديمية والجامعية.

في هذا السياق، يقول الكاتب السعودي محمد الجلواح (يتشابه اسمه العائلي تماما مع اسم الشاعر)، الذي عمل على التعريف بالشاعر في الكتاب، وشرح أبياته وتبيان معانيه، لـ«وقت الجزائر”: “..لم أستلمه بعد المطبعة، وهو ديوان قمت بالشرح والتعليق عليه، مع احتوائه قصائد جديدة تنشر لأول مرة”.
وأضاف: “اسم الديوان ‘دخان اليأس’، كما أسماه صاحبه، الشاعر مبارك بن محمد جلواح.. وهو شاعر جزائري مغمور ومبدع، عاش بين عامي : (1326- 1362هـ الموافق لـ1908- 1943 م)، وهو مـَن قال -رحمه الله- في ديوانه (دخان اليأس): أنا عربي.. لا جنس َ أمجد من جنسي/ أنا عربي.. أفدي العروبة بالنفسِ/ أنا مسلم المبدا.. جزائريُ الحمى/ أنا بلبل الفصحى المُقَدَّسة الجَـرْس”..
ويضيف الكاتب: “والديوان في الأصل رسالة أكاديمية كتبها الأستاذ الدكتور رابح دوب الأستاذ بجامعة الأمير عبد القادر الإسلامية، لينال بها  شهادة الماجستير، وقد أضاف على القصائد التي تناولها الدكتور عبد الله ركيبي  قصائد ومقطوعات أخرى.. وقمت أنا بالتعريف بالشاعر وشرح القصائد بيتا بيتا، وتعريف الكلمات والمعاني بما هو قريب من المعاني العربية المتداولة في المشرق العربي، وقد استغرقت في هذا العمل 4 سنوات، وينشر الديوان لأول مرة  بعد الحصول على مخطوطه من الدكتور رابح دوب، ويقوم نادي نجران الأدبي (أحد الأندية الأدبية بالسعودية) بطباعة الديوان ونشره، وسيتم تدشينه  في مدينة قسنطينة بالجزائر قريبا إن شاء الله..
ولد مبارك بن محمد جلواح العباسي في قلعة بني عباس (منطقة سطيف- الجزائر)، وكان لا يزال في اكتمال شبابه حين توفي في باريس. عاش في الجزائر والمغرب وفرنسا. قرأ القرآن الكريم على يد والده، ودرس على يديه العلوم الدينية واللغوية، غير أن والده كان كثير الترحال لعمله بالتجارة.
أُجبر على الالتحاق بالجيش الفرنسي لأداء خدمته العسكرية في المغرب (1928)، فأتيح له الإطلاع على كثير من العلوم بمساعدة ضابط مغربي، كما أنه اتصل بابن باديس، ودرس على يديه (كما تشير بعض المصادر).
بعد انتهاء خدمته العسكرية، انضم إلى جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، وأرسل إلى فرنسا للترويج لمبادئها والتعريف بقضايا وطنه، ثم ألحق بالخدمة العسكرية مرة ثانية (1939) في الحرب العالمية الثانية، وبعد انتهاء خدمته (1941) عاد إلى باريس طواعية، وظل بها حتى وفاته غريقًا في نهر السين، وثمة شكوك حول أسباب غرقه.
أشرف على أنشطة جمعية التهذيب التي تأسست بفرنسا (1936)، إضافة لمسؤولياته وعضويته في جمعية العلماء الجزائريين، كما أنه كان كاتبا عاما للقلم العربي بجمعية “أخوة أقبو” بفرنسا. 
من إنتاجه الشعري: قصائد في كتاب “الشاعر جلواح من التمرد إلى الانتحار”، وأخرى نشرتها صحف عصره، خاصة جريدة الأمة، ومجلة الشهاب، وجريدة الإصلاح ببسكرة، وجريدة البصائر في أعداد مختلفة، بين 1935، 1940، وله ديوان (مخطوط) بعنوان: “دخان اليأس”، يضم حوالي 60 قصيدة. من أعماله الأخرى: مقالات أدبية نشرتها جريدة الأمة بالجزائر، منها: البلبل المقنوص – (ع112) – 1937، بين الشلف والرحيل – (ع 117) – 1937.
يلتزم شعره الوزن والقافية، ويتنوع بين التعبير عن النفس الإنسانية وآلامها، وقضايا وطنه خاصة الاستعمار الفرنسي للجزائر. في شعره ميل إلى الحزن، ومزج بين التجربة الذاتية والقضايا العامة، وتمثل للحكمة ورصد خبرات الحياة، وفيه نزعة خطابية، وسرد قصصي يصور فيه حال الإنسان المسلم في الغربة. وبعض قصائده تنتمي إلى الاتجاه الوجداني في الاقتراب من الطبيعة ومحاورتها، وقد يبدو أثر من محاكاة أحمد شوقي في بائيته الأندلسية – في قصيدته “بعد النوى”. 
اعداد: خالدة.م

شاهد أيضاً

التقنية السينمائية في رصد بواكير ثورة الياسمين

“الغوريلا” لكمال الرياحي تدور رواية الغوريلا، للروائي التونسي كمال الرياحي، الصادرة مؤخرا عن دار الساقي …

تعليق واحد

  1. محمد الجلواح

    تم بحمد الله استلام الكتاب ، ويجري الآن الاستعداد والترتيب مع الجهات المعنية لزيارة الجزائر الشقيقة إن شاء الله في أكتوبر القادم ، وشحن اكثر من 100 نسخة من الكتاب ،لتوزيعها مجانا في قسنطينة وغيرها ..
    محمد الجلواح
    الأحساء ـ السعودية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *