الرئيسية / أخبار محلية / الشلف..شواطئ جميلة مجهولة وغابات منسية

الشلف..شواطئ جميلة مجهولة وغابات منسية

مظلومة إعلاميا في مجال السياحة

تزخر ولاية الشلف الساحلية بمواقع سياحية وأثرية، نظرا لموقعها الجغرافي، بما فيها البحر في الشمال وجبال الظهرة في الجنوب وجبل زكار في الشرق. ولذا فإنّ الساحل الشلفي يغري بالزيارة، مع أنه مظلوم اعلاميا، ولا يسمع عن جماله الكثير من الناس في الولايات الأخرى.. 

تكوّن أغلبية هذه المواقع الغابية خلجانا أمثال بوشرال وترغنية ودوميا التي تحوي منظرا خارقا في الجمال وتروق زيارته خاصّة في مساحات المرجان. السهول التي تطلّ على الخليج صالحة لانشاء مراكز للعلاج بمياه البحر ومحطات مناخية. تأوي هذه الجهة بلديتين هامتين: “بني حواء” و”واد قوسين” وتمتد على أربعين كلم، فتكسب مؤهلات تجعلها قطبا سياحيا ذا بعد دولي. شواطئ للاستجمام الشاطئ الغربي، دائما بالنسبة لعاصمة الساحل تنس، يمتد على سبعين كلم. ومنطقته هي أوسع من الشاطئ الشرقي، تضيق أحيانا وسيّما في واد الملح وواد تغزرت وعند مخرج المنطقة السكنية القلتة حتى إلى بداية شاطئ الدّشرية (بلدية الدّهرة). تتموقع في الناحية الغربية ثلاث بلديات: سيدي عبد الرحمان والمرسى والدّهرة وتزخر بمميزات سياحية هائلة: شواطئ رائعة، غابات تصلح للصيد السياحي (خنزير الغاب، الحجل، أرانب) ودون ذلك. تمثل الشواطئ في ولاية الشلف شريطا يقدّر في مجمله بـ38725 مترا، نجد من غربها إلى شرقها: القلتة، المرسى، عين حمّادي، قطّار، سيدي عبد الرحمان، واد الملح، مانيس، تنس، ترارنية، بوشرال، دوميا، بني حواء، واد تغزة، دشرية. القدرات السياحية تتمركز في الناحية الشمالية للولاية. ومن ناحية أخرى، إن مدينة تنس الواقعة على بعد خمسين كلم من الشلف تحتوي على موارد أكثر كثافة لأنها تشمل مواقع سياحية علاوة على القدرات البحرية. شاطئ المغامرات يعد الشاطئ الصخري سيدي مروان بتنس (55 كم شمال الشلف) من المناطق الطبيعية الخلاّبة التي تلتقي فيها زرقة البحر باخضرار الغطاء النباتي، ونقوش صخرية شامخة مشكلة لوحة طبيعية عذراء تحاكي عظمة الخالق وتدعوك لزيارتها واكتشافها رغم صعوبة المسالك المؤدية لها.وأضحى شاطئ سيدي مروان قبلة ووجهة سياحية لكثير من عشاق المخاطرة والمجازفة وكذا الفضوليين لاكتشاف جمالية الموقع خاصة في ظل الفيديوهات المروّجة له عبر مواقع التواصل الاجتماعي والتي ساهمت في إماطة اللثام عن جنّة طبيعية بحاجة للاهتمام والتثمين مستقبلا. ويبقى الولوج للشاطئ صعبا في ظل الطبيعة الصخرية التي تميز المكان فضلا عن انعدام مراكز مراقبة الحماية المدنية كونه شاطئا غير مسموح للسباحة وكذا انعدام تغطيات شبكات الاتصال به، وهو ما يرفع درجات الخطر بالنسبة للسباحة في هكذا مناطق يقول المكلف بالإعلام على مستوى جهاز الحماية المدنية، الملازم أول محمد مساعدية، الذي أكّد على ضرورة أخذ الحيطة والحذر وتفادي السباحة في الشواطئ الصخرية الممنوعة.وعبر أفواج ومجموعات من مختلف الولايات يرتاد هواة المغامرة والمجازفة على شاطئ سيدي مروان الذي انتصبت صخوره في أشكال هندسية تجذب نظرك ولا تزال مغاراته تروي أساطير القراصنة الذين مروا من هنا فيما يبقى مشهد صفاء مياهه و مختلف أنواع السمك التي تسبح بالقرب منك محطة للتأمل في عظمة الخالق. الدشرية.. جمال الخالق يعتبر شاطئ الدشرية الواقع في أقصى الشمال الغربي لولاية الشلف من أجمل شواطئ هذه الولاية وأحسنها على الاطلاق فقد جمع بين زرقة البحر واخضرار الغابة في تعانق ابدي مما جعله قبلة للمصطافين ليس القاطنين في الشلف فقط بل من جميع مناطق الوطن وحتى من الخارج.شاطئ الدشرية ورغم نقص الامكانات وتقصير يد الانسان إلا أن ما صنعته يد الخالق به فاقت كل جمال، فهو الشاطئ الرملي الوحيد بالولاية وهو الشاطئ الذي يعانق فيه الاخضرار الغابوي زرقة مياه البحر مما اضفى عليه جمالا حيث تكتشف في كل يوم من اقامتك به اشياء تجعلك تعشق المكان فلا شيء يضاهي وجودك في مكان تغمره النسمات البحرية الرائعة ويتحول هذا البحر إلى بساط يحمل السائح والزائر حيثما شاء.يقصد هذا الشاطئ الكثير من المصطافين بعضهم يقطع مئات الكيلومترات من أجل التمتع والاستمتاع بهذه المناظر الخلابة وقضاء أجمل الأوقات رفقة الأسرة والكثير من الناس الذين هربوا من لهيب الحرارة في المدن الداخلية، فصار البقاء تحتها صعبا ولو لبعض الوقت، مما جعل الهجرة الى الشواطئ أمرا حتميا، حيث يقع الاختيار دائما على شاطئ الدشرية رغم بعده عن عاصمة الولاية بأزيد من 120كم إلا أن حب المتعة تجعل القاصدين اليه بالآلاف. آثار ومعالم يتواجد بالشلف عدد هائل من المواقع وبقايا من الآثار والمعالم ترجع إلى فترات زمنية مختلفة، منها: بقايا كنيسة النصرانية (أقدم كنيسة في إفريقيا، أسّست عام 324م، ويناسب ذلك حدثا هامّا في تاريخ العالم “لقد حمل اللاباروم للمرة الأولى في مقدّمة الخيالة لقسطنطين في معركة “أندرينوبل” يوم 3 جويلية 324”، أسوار وأضرحة فينيقية في تنس، مسجد سيدي مايزة تنس (أسس من طرف عرب الأندلس في القرن العاشر، وقد سجّل معلما تاريخيا يوم 9 ماي 1905)، مسجد شلف ويعتبر معلما تاريخيا وقد وضعت أسسه عام 1889، باب البحر بتنس (أسوار يرجع تاريخها إلى القرون الوسطى)، منار تنس: وقد كان محلّ زيارة لشخصيات بارزة في العالم السياسي، منار جزيرة “كولمبي” الموجود في المرسى قرب جزيرة كولمبي مقرُّ تجمع الطيور البحرية والمكان المفضل للفريق الفرنسي للغوص، تمثال العذراء (تنس)، دار الباي منصف لتونس في تنس (بلاط يرجع إلى عهد الإمبراطورية العثمانية وهو ملجأ لباي تونس حين منفاه)، قبّة “الأم بينات”: راهبة فرنسية نجت من غرق سفينة “بومال” في نواحي بني حواء في القرن التاسع والتي أبهرت الناس بإنسانيتها. وقد جلب اهتمامها الخاص وشجاعتها تقدير الناس لها واعترافهم وتمثّل ذلك في تشييد هذه القبة الموجودة عند مخرج مدينة بني حواء. كان لزلزال 10 أكتوبر 1980 والذي كان مركزه ببني راشد على بعد 14 كلم من وادي الفضة، الأثر في تحويلات جيولوجية أثّرت على العالم الجيولوجي. وقد صرّح “هارون تازياف” للمجموعة العلمية العالمية أن بني راشد صارت مركز حج لرجال العلم. ومن جهة أخرى، تحتوي الولاية على مجموعة من البنيات التحتية الثقافية تتمثّل في متاحف (في الشلف وتنس) ومراكز ثقافية سيّما المركز الثقافي الإسلامي الموجود بالشلف مقر لا يتخلّى عنه الزوّار لهندسته ولقاعاته المخصّصة للعروض والمسارح والمكتبات. غابات للتخييم لمحبي الغابات والسياحة في الاماكن النباتية، تتوفر في ولاية الشلف غابات واماكن عدية للفرجة والتخييم، منها: غابة المرسى: 7000 هكتار بجنوب المرسى ينبت فيها سيّما الصنوبر الحلبي. غابة القلتة: 15000 هكتار، شجرتها الأساسية صنوبر حلب، غابة أولاد بوفريد: في الناحية الشمالية الشرقية للمرسى، غابة مكونة من صنوبر حلب، غابة تغزوت: صنوبر حلب وتواي، وشجرة الفلّين، غابة بيسا: مساحتها 4437 هكتار، شجرها الأساسي: شجرة الفلّين.. توفر كل هذه الغابات إمكانيات للجولات والاسترخاء والصيد والنزهة والصيد الجماعي. إنّ الأنواع التي تزخر بها الغاب للمنطقة الساحلية هي الغزال البري والأرنب والحجل. كما يزخر الساحل على العموم بالسمك (نواحي جزيرة كلومبي، خليج ترارنية والقعر الجنوبي لتنس خاصّة)، اضافة الى حقول مرجانية: توجد حقول مرجانية واسعة بين تنس وخليج ترارنية. شيء من التاريخ تاثّرت النّاحية السّاحلية والسّهول بالنّفود القرطاجي في القرن الثالث قبل الميلاد في الوقت الذي كانت فيه الولاية في أقصى حدود المملكات الامازيغية والماسيلية، واقعة تحت سيطرة الواحد تلو الآخر، وهذا حتّى توحيد نوميديا من طرف ماسينيسا. في القرن الـ33 قبل الميلاد، وقبل السيطرة المباشرة على المنطقة، قام الرّومان مع الامبراطور اوغستوس أكتافيوس بتأسيس مستوطنة في تنس بمساعدة جنود الفرقة الثانية الرّومانية. مع يوبا، أصبحت ولاية شلف مصدرا فلاحيّا مهمّا لموريطانيا القيصرية. كانت السيطرة الرّومانية تشمّ السّاحل والسّهول لكنّ القبائل الجبلية للدّهرة والورشنيس حافظت على استقلالها. كانت مدينة شلف مقرّا عسكريّا لمراقبة هذه القبائل المتمرّدة وقد بنيت في قلب المدينة كنيسة في القرن الثالث بعد الميلاد مع المطران سان ريباراتي.في القرن الخامس والسادس بعد الميلاد كانت الولاية تعتبر أهمّ جزء مكوّن للمملكة الامازيغية للورشنيس (الجدّار). مع بداية الفتحات الإسلامية، سيطر المسلمون على المنطقة تحت قيادة أبو المهاجر دينار. بعد أن عمّرت من طرف قبائل زناتة ومغراوة، حكمت بالتوالي من طرف بنورستم، بني عبيد، بنو زيري، بنوحمّاد، المرابطين، الموحّدين ثمّ أخيرا من طرف بنوزيّان.

شاهد أيضاً

الشروع في أشغال تهيئة منطقة التوسع السياحي

العوانة بجيجل انطلقت بحر الأسبوع الماضي أشغال تهيئة منطقة التوسع السياحي ببلدية العوانة 10 كلم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *