الرئيسية / الحدث / الطبقة السياسية تثمن وتتحفظ

الطبقة السياسية تثمن وتتحفظ

إلغاء رئاسيات 4 جويلية

حظي قرار المجلس الدستوري القاضي باستحالة إجراء الانتخابات الرئاسية في 4 جويلية المقبل بتثمين الطبقة السياسية بمختلف أطيافها و التي رأت في هذا القرار تتويجا للتعبئة الشعبية المتواصلة منذ أزيد من ثلاثة أشهر وانتصارا آخر في طريق تغيير النظام.
فبعد تأكيد المجلس الدستوري اول أمس الأحد على استحالة إجراء رئاسيات 4 جويلية المقبل وإعادة تنظيمها من جديد بعد رفض ملفي الترشح المودعين لديه، توالت ردود فعل الأحزاب السياسية التي أشادت، وعلى اختلاف تياراتها، بهذا القرار.
وفي هذا الإطار، اعتبرت جبهة القوى الاشتراكية هذا التراجع تتويجا لعدة أسابيع من التعبئة والتصميم الشعبي، مؤكدة أنه إنجاز آخر يجب الحفاظ عليه. وكتب الحزب في بيان له أن السلطة الحقيقية في الجزائر أرغمت على إلغاء المهزلة الانتخابية التي كانت مقررة في البداية يوم 4 جويلية’’، مذكرا بأنه
كان قد حذر في الوقت المناسب من خطر واستحالة فرض انقلاب انتخابي آخر على شعب مصمم على إكمال واستكمال ثورته نحو انتقال ديمقراطي، تمهيدا لبناء الجمهورية الثانية.
غير أنه استنكر، من جهة أخرى، قرار مواصلة رئيس الدولة عبد القادر بن صالح لمهامه إلى غاية انتخاب رئيس الجمهورية وأدائه اليمين الدستورية، والذي أدرجه في خانة محاولات النظام كسب المزيد من الوقت من خلال ما أسماه بالمناورة اليائسة.
أما رئيس التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية محسن بلعباس فقد اعتبر إلغاء تنظيم هذه الاستحقاقات في تاريخها المحدد أحد حلقات العجز عن معالجة الأزمة السياسية والدستورية التي تمر بها البلاد والذي أدى إلى الفشل في تنظيم هذا الموعد الانتخابي.
و في بيان له، أكد حزب العمال على أن إلغاء انتخابات 4 جويلية يعد انتصارا جديدا للثورة، غير أنه لفت إلى أن المجلس الدستوري الذي تجاوز صلاحياته فيما يتعلق بالإبقاء على رئيس الدولة في منصبه سيصطدم بإرادة الشعب الذي يطالب برحيل النظام وجميع رموزه.
و جاء في بيان حزب العمال أنه وفي الوقت الذي يزداد فيه النقاش حدة في كامل أرجاء البلاد من أجل إيجاد مخرج مطابق لمطالب الأغلبية، تسعى السلطة وقوى سياسية أخرى إلى فرض انتخابات رئاسية بنفس الدستور، مؤكدة على أن ‘’المخرج الديمقراطي الذي يسمح للشعب الذي يطالب برحيل النظام من ممارسة سيادته والدفاع عن سيادة ووحدة البلاد هو مسار تأسيسي يشمل جميع فئات المجتمع ويتوج بمجلس وطني تأسيسي وسيد.
و في ذات الشأن، يرى حزب جيل جديد بأن إقدام المجلس الدستوري على هذا القرار لا يعد سوى إضفاء الطابع الرسمي على ما كان يتوقعه الجميع أي إلغاء انتخابات الرابع من جويلية، وهو ما يعد، من وجهة نظر رئيسه جيلالي سفيان، انتصارا آخرا في طريق تغيير النظام حققه الحراك الشعبي.
و في هذا المنحى، دعا جيل جديد المنظومة السياسية بأكملها إلى توحيد مقترحاتها لمواجهة السلطة من خلال التجميع، وبطريقة ذكية، لمقترحات الأغلبية داخل المعارضة.
رياض.ب

شاهد أيضاً

سعدانــــي ينحــــــاز إلــــــى المخــــــزن!

ضرب تضحيات شعب وموقف دولة بأكملها اعتبر الأمين العام الأسبق لحزب جبهة التحرير الوطني، عمار …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *