الطلبة والمحامون يرفضون إجراء رئاسيات ٤ جويلية 

يطالبون بتسليم السلطة للشعب

خرج، أمس، مئات الطلبة الجامعيين في مسيرة سلمية، في عدة ولايات، مطالبين بالتغيير السياسي وضرورة رحيل النظام بمختلف رموزه، فيما عاد المحامون إلى التجمهر رفضا منهم لإجراء الانتخابات في 4جويلية المقبل.

عاد الطلبة للأسبوع الثاني على التوالي من شهر رمضان إلى التجمع والخروج في مسيرة يسودها السلم من أجل إحداث التغيير المنشود، أين قاموا بترديد شعارات ورفع لافتات كتب عليها “الطلبة يريدون شخصية توافقية”، إضافة إلى “الطلبة مع الحراك” وغيرها من اللافتات التي تعبر عن رفض الشعب الجزائري عامة والطلبة خاصة للنظام السائد بالبلاد، مؤكدين مساندتهم من أجل دعم الحراك الشعبي، ومواصلة المسيرات السلمية إلى غاية تحقيق مطالبهم، وعلى رأسها رحيل الباءات الثلاث، كل من بن صالح، بدوي، وبوشارب وتسيير المرحلة الانتقالية من طرف شخصيات تحظى بالتوافق من طرف مختلف فئات الشعب وغير تابعة للنظام البوتفليقي.
وعرفت مسيرة الطلبة بالجزائر العاصمة، تواجدا مكثّفا لعناصر الأمن خاصة بالبريد المركزي، وبالقرب من حديقة “صوفيا”، الأمر الذي أجبر مئات الطلبة على السير في اتجاه شارع “إصلاح حسين”.
وفي سياق متصل، عاد المحامون أيضا للخروج إلى الشارع في مسيرات ومظاهرات سلمية ضد النظام السائد، أمس، حيث نظّم المحامون في ولاية تيزي وزو مسيرة عبر مختلف أنهج وشوارع الولاية، مرددين شعارات ترفض إجراء الانتخابات وتنظيمها في 4 من جويلية المقبل وضرورة تسليم السلطة للشعب.
وقام المحامون برفع لافتات كبيرة كُتب عليها “لا لانتخابات 4 جويلية، نعم لمرحلة انتقالية يسيرها الشعب”، إضافة إلى “السيادة الشعبية تساوي الرحيل التام للنظام”، وغيرها من الشعارات التي تعبر عن رفض قطاع العدالة للوضع الراهن بالبلاد. 

”لا دراسة بالإجبار …. نحن أصحاب القرار”
خرج أمس، طلبة جامعات ولاية قسنطينة، في مسيرة سلمية في الثلاثاء الثاني من شهر رمضان الكريم، جابوا من خلالها شوارع الولاية، ورفع الطلبة شعارات سياسية تطالب برحيل الحكومة.
نظم أمس، مئات الطلبة بجامعات ولاية قسنطينة مسيرة سلمية، للتنديد والمطالبة بالتغيير السياسي، حيث خرج الطلبة من ساحــــــــــــــة الجامعــــــــــــــة 3في مسيرة سلمية، توجهوا من خلالها إلى شوارع مدينة قسنطينة، تخللتها وقفة أمام قصر الثقافة محمد العيد آل خليفة، مرددين شعارات سياسية تطالب برحيل النظام بجميع رموزه من بينها “جزائر حرة ديمقراطية” و«البلاد بلادنا نديرو راينا”، “لا دراسة بالإجبار”، “نحن أصحاب القرار”،” كما رددوا الشعار المعروف منذ حراك 22 فيفري الفارط “فيفا لالجيري”،”ييتنحاو قع”.
ولم يمنع الصيام الطلبة من مواصلة مسيرتهم، إلى غاية تحقيق مطالبهم، وعلى رأسه رحيل النظام بجميع رموزه، وتسيير مرحلة انتقالية بشخصيات تحظى بالتوافق وغير منغمسة في الفساد أو في نظام بوتفليقة، ورفع المحتجين الأعلام الوطنية ولافتات دونت عليهم شعارات سياسية، كتب على بعضها “نحن نبكي شوقا لاسترجاع وطننا وعازمون بسلميتنا للحفاظ على جوهرتنا، فنحن نأمركم وعليكم بالرحيل”،”سنظل نسير حتى نفك قيد الوطن الأسير”.
وعبر الطلبة، عن إصرارهم لمواصلة الحراك خلال شهر رمضان الكريم، إلى حين تحقيق كل المطالب الشعبية وعلى رأسها تنحي كل الشخصيات المحسوبة على نظام بوتفليقة التي لازالت في الحكم ومحاسبته.
وتعتبر هذه المسيرة الثانية للطلبة في شهر رمضان الكريم، مؤكدين مواصلتهم الحراك عن طريق ترديدهم شعارات “مراناش حابسين وفي رمضان خارجين”، معتبرين ذلك بمثابة الواجب الوطني لتحقيق أهداف الحراك وإعطاء الفرصة لشخصيات وطنية “نظيفة” يمكنها قيادة المرحلة الراهنة.
للإشارة، فإن جلّ الجامعات تعرف شللا عبر مختلف ولايات الوطن، نتيجة إضراب الطلبة، دعما منهم للمسيرات الشعبية المطالب بتغير النظام بجميع رموزه، وذلك منذ مطلع أفريل الفارط، تضامننا مع الحراك الشعبي ورفضًا لإشراف رموز النظام على المرحلة الانتقالية.

أصحاب الجبة السوداء في مسيرة بتيزي وزو
خرج صبيحة أمس، العشرات من المحامين في مسيرة سلمية جابت كل شوارع مدنية تيزي وزو، وذلك للمطالبة برحيل النظام وكذا ما تبقى من رموزه، مؤكدين الكتلة التي لا تزال تحتفظ بالحكم بعد رحيل بوتفليقة لا تمثل أحدا، ولا يمكنهم التحدث باسم الشعب الجزائري سواء وطنيا أو دوليا، مستشهدين بالمسيرات الحاشدة التي ميزت شوارع كل ربوع الوطن، والتي تدعو إلى رحيلهم جميعا دون استثناء.
بلغة خشنة، ندد أصحاب البذلة السوداء بالخروقات القانونية التي تتمسك بزمام الحكم في الظرف الحالي، في الوقت الذي أعلن فيه الشعب سحب ثقته في شخص رئيس الدولة بن صالح وكذا حكومة بدوي، ما جعلها تفقد الشرعية على حد تعبيرهم، ولا يمكنهم تنظيم انتخابات رئاسية يرفضها عامة الشعب، داعيين إلى تطبيق المادة السابعة والثامنة احتراما لإرادة الشعب، الذي يتطلع لإرساء دولة مبنية على القانون وفتح المجال لرجال نزهاء لقيادة المرحلة الانتقالية وتنظيم انتخابات رئاسية شفافة يسمح للجزائريين باختيار رئيسهم بكل حرية، وذلك لن يكون -حسبهم- إلا في ظل دولة القانون وجمهورية ثانية خالية من نظام العصابات التي دمرت وأفسدت في البلاد لمدة عشرين سنة، غير مبالين بمعانات الشعب في جميع المجالات اقتصاديا، اجتماعيا، وسياسيا وغيرها، داعيين قائد قوات أركان الجيش القايد صالح، الابتعاد عن كل ما هو سياسوي والالتزام بالدور المنوط له، المتمثل في حماية الدولة وممتلكاتها.

ن. بوطويل/ ص. بن خريف/ف. عماد

عن Wakteldjazair

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *