الرئيسية / رمضانيات / العاملات في امتحان صعب مع مطبخ رمضان

العاملات في امتحان صعب مع مطبخ رمضان

تجميد الطعام وإعداد الشربة ليومين حلهنّ الوحيد

وجدت الكثير من النساء العاملات أنفسهن أمام وضع صعب يستوجب عليهن إيجاد حلّ له، وطريقة يحققن من خلالها نوعا من التوازن بين الواجبات المنزلية اليومية، وكذا المهنية خلال شهر رمضان المعظم، والذي تزامن هذه السنة مع موسم الحرّ وارتفاع درجات الحرارة التي تعمل على ذبول المرأة العاملة كلّيا في الطريق بسبب العطش والجوع قبل التحاقها بمنزلها أين ينتظرها كابوس حقيقي.

تعدّ وجبة الإفطار الخاصة بشهر رمضان كابوسا حقيقيا لأغلبية النساء العاملات، اللواتي يستوجب عليهن وعلى مدار الشهر الكريم بذل جهد مضاعف للقيام بمختلف الأعباء اليومية الملقاة على كاهلها، المنقسمة إلى مختلف الواجبات التي يستوجب عليها القيام بها في عملها على مدار ساعات طوال، وكذا واجبها في القيام بمختلف الأشغال المنزلية المختلفة خلال الفترة المسائية حينما تكون منهكة ومتعبة جدا وتحلم بنيل قسط من الراحة، والتي تتصدرها إعداد مائدة الإفطار لأفراد عائلتها، التي يجب أن تكون متميزة وغنية وتحوي على مختلف الأطباق التي يشتهيها كل فرد من أفراد العائلة، ويزداد الأمر حدة في حالة ما كانت العائلة كبيرة.

تجميد الأطعمة حلّ الكثيرات
وللغوص أكثر في الموضوع ارتأت “وقت الجزائر” التقرب من مجموعة من النساء العاملات قصد التعرف على مختلف الطرق التي يعتمدنها في إعداد وجبة الإفطار خلال شهر رمضان، وهنا أجمعن على أنهن مضطرات إلى التجميد كحلّ مؤقت طوال هذا الشهر الفضيل، حيث يقمن بتقشير وغسل كميات كبيرة من الخضر المختلفة خلال فترات الراحة الأسبوعية ويضعنها في علب مغلقة داخل المجمد، ليتم إخراج ما هن بحاجة إليه لحظات قليلة بعد المباشرة في إعداد مائدة الإفطار حتى تذوب وترجع إلى حالتها الطبيعية ثم تطهى في الفرن أو تقلى حسب الحاجة، وهو الحال بالنسبة للفائف “البوراك” وبعض أنواع السلطات المسلوقة، فهذه الطريقة توفّر على المرأة العاملة الوقت والجهد وتضفي بالمقابل بعض التنوع على مائدة الإفطار في وقت قياسي.

… وحتى “المطلوع” يجمّد
وفي ذات المجال، أكدت لنا إحدى الموظفات ببلدية تيزي وزو أنها تعتمد كثيرا على طريقة تجميد مختلف المواد الغذائية التي تشمل حتى “الكسرة” أو المطلوع” ومختلف الحلويات لتصرّح: “إن طريقة التجميد لمختلف الخضر وإعداد كمية الحساء أو الشوربة بكمية تكفي ليومين على الأقل، هو الحلّ الأمثل بالنسبة لي كعاملة حتى أتمكن من تأدية عملي بشكل جيد، والتفرغ لتحضير مائدة إفطار متنوعة في مدة قلية، دون إغفال العبادة وصلة الرحم”، قبل أن تضيف زميلتها في العمل “إنني أعمل نفس الشيء وأعتمد نفس الطريقة على مدار الشهر الكريم، كما أنني أعمل على تحضير السلطة، حيث أقوم بغسل كمية كبيرة من السلطة تكفي مائدتنا ليومين أو ثلاثة، أقطّرها جيدا ثم أضعها في علب خاصة بمراعاة الكمية التي تكفي لأفراد عائلتي، كما أعتمد أيضا هذه الطريقة في تحضير “البوراك” حيث أقوم بحشوه ووضعه في الثلاجة وكل يوم أقوم بقلي ما أنا بحاجة إليه فقط”.
وفيما يخصّ أمر تحضير طبق “لحم الحلو” كشفت السيدة “طاوس” التي التقينا بها بأحد المحلات التجارية بصدد شراء مستلزمات تحضير هذا الطبق، أنها تطبخ كمية معتبرة منه تكفي لأسبوع كامل أو أكثر، تضعه في الثلاجة وتأخذ في كل مرة ما هي بحاجة إليه ما يغنيها ـ حسبها ـ عن تحضيره كل يوم، والتفرّغ لإعداد الأطباق والمأكولات الأخرى، التي تكون أغلبيتها محضرة مسبقا، ولم يتبق لها سوى الطبق الرئيسي الذي يستوجب عليها تحضير طبق جديد كل يوم.
وذات المسلسل تكرره النساء العاملات مع حلول كل شهر رمضان، أين يجدن أنفسهن دائما متعبات ومشتّتات بين العمل والمطبخ وتربية الأولاد، وتسيير مختلف الذهنيات الصعبة خلال فترات الصيام سواء في مكان عملها أو وسط أفراد عائلتها.
ق.م

شاهد أيضاً

خبز “الحامضة” زينة موائد الإفطار بتيسمسيلت

يعد مصدر رزق للكثير من العائلات  يبقى خبز الشعير الذي يعرف محليا بـ”الحامضة” المفضل لدى العائلات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *