الرئيسية / مجتمع / العجائن التقليدية.. أطباق موسم البرد بلا منازع

العجائن التقليدية.. أطباق موسم البرد بلا منازع

اختيارات سهّلت المهمة على ربات البيوت

تعاني ربة البيت طيلة العام من مشكلة تؤرقها وهي البحث عن جواب لسؤال: ماذا سأطبخ اليوم؟ فالتفكير في ما ستطبخه لوجبتي الغداء والعشاء يتعبها أكثر من الطبخ في حدّ ذاته، غير أن هذا المشكلة تقل حدتها في فصل الشتاء لاعتماد ربات البيوت على الأكلات الشتوية الدافئة التي تكون تقليدية في غالبيتها.

ارتداء الملابس الصوفية الدافئة ليس الحل الوحيد لمجابهة برودة الطقس خلال فصل الشتاء فحتى الأكل له دور في تدفئة الجسم بتناول وجبات شتوية ساخنة تمنحه الدفء والحرارة، هذه الوجبات التي تتربع على الموائد الجزائرية هي أطباق شتوية بامتياز تعتمد غالبيتها على وجود المرق الساخن، منها الأكلات التقليدية كالكسكسي، المردود أو العيش أو البركوكس، الشخشوخة، الرشتة، إضافة إلى البقوليات الجافة كطبقي اللوبيا والعدس اللذين لا يستغنى عنهما خلال موسم البرد ناهيك عن الأطباق الأخرى التي تتلاءم وهذه البرودة. كل هذه الأكلات أزاحت الكثير من الهمّ والتفكير عن الأمهات وربات البيوت الجزائريات اللواتي يفكرن يوميا عن ما يطبخنه لوجبتي الغداء والعشاء لعائلاتهن كما يعملن على التنويع في الأكلات لتفادي الملل.

العدس واللوبيا حاضران

تعتبر وجبتا العدس واللوبيا من الأكلات المفضلة خاصة في فصل الشتاء لاسيما طبق اللوبيا الحاضر بقوة في قوائم طعام المطاعم سيما الشعبية منها، حيث يحظى هذا الطبق بشعبية كبيرة بين الجزائريين الذين لا يستغنون عنه في هذا الفصل البارد الذي يستدعي وجود اللوبيا الكفيلة بمنح الجسم الحرارة والطاقة لما تتمتع به من بروتينات، يقول “سعيد” في هذا السياق إنه يعشق اللوبيا ويتمتع بتناولها داخل البيت وخارجه حيث يوجد الكثير من المطاعم التي تعدّها ببراعة ومعروفون بملوك اللوبيا. من جهتها، قالت “أمينة” إن وجود حبوب اللوبيا والعدس في البيت من الضروريات في فصل الشتاء لأنها تعدهما بكثرة لملاءمتها مع برودة الجو، وتضيف أنها تنوع مثلا في أكلة العدس بين العدس العادي والأحمر حتى لا يمل أطفالها منه، كما أنها تعتمد على بعض الأنواع من العجائن المصنعة والتي تعتبرها أطباقا.

العجائن التقليدية بدون منازع

تجمع النسوة على أن ما يؤرقهن ويتعبهن أكثر من الأعمال المنزلية هو الحيرة فيما سيعدن لوجبات الطعام، ورغم تنوع المطعم الجزائري إلا أن المشكل دائما قائم فكل يعد الأكل حسب قدراته وإمكانياته وحسب الجوّ كذلك، ومع هذه البرودة التي ميزت هذه الأيام فإن أفضل مقاوم لها هو الأكلات التقليدية التي عادت لتتربع على عرش الموائد الجزائرية، “الكسكسي، الشخشوخة، التريدة، البركوكس، الرشتة”… وغيرها من أنواع الحساء والشوربة بين شوربة فريك، الحريرة والجاري، هي أكلات تحرص ربة البيت على إعدادها للعائلة لمجابهة البرد والصقيع خاصة في المناطق الباردة، تقول “أحلام” في هذا الصدد إن البرد لا يمكن مجابهته بأكلات خفيفة لاسيما وأن المطبخ الجزائري متنوع كثيرا وغني بأكلات تقليدية صحية تتناسب وبرودة الجو، وتضيف أنه رغم الابتعاد قليلا عن إعدادها إلا أن موسم البرد هو خير موعد لها. كما تحجز الأكلات التقليدية الحارة أيضا مكانها في موسم البرد من الزفيطي المعروف بولاية المسيلة والدوبارة البسكرية حيث تعدّت هذه الأكلات حدود ولايتها إلى مختلف ولايات الوطن الأخرى، تقول “أمال” في السياق إن والدتها تحرص على إعداد الزفيطي الذي يجب أن يؤكل وهو ساخن وحار مع خبز الدار، أما “حكيمة” فقالت إنها تحرص على تناول الزفيطي والدوبارة أيام البرد من أحد مطاعم العاصمة القريبة من مقر عملها، فالطعم الحار يجعل الجسم دافئا ومقاوما للبرودة.

س.ع

شاهد أيضاً

دعوة إلى تطوير التشريعات الخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة

لضمان تكفل أمثل بهذه الشريحة أكد مشاركون في أشغال المنتدى الدولي الأول حول ذوي الاحتياجات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *